الموت في زجاجة
شهدت الفترة الأخيرة في الأردن موجة من الأحداث المؤلمة والخطيرة لم نعتد على رؤيتها بهذا الشكل المتسارع والمكثف خاوات ...مشاجرات جماعية تستخدم فيها الأسلحة لأتفه الأسباب تزهق فيها أرواح بريئة لا ذنب لها وعلى جانب آخر انتشرت حالات وفاة بسبب تناول مشروبات كحولية مغشوشة( لم يسلم السوكرجيه من الفساد )حصدت أرواح أكثر من عشرة أشخاص جميعهم من فئة الناس البسطاء الذين يشترون الخمر من السوق المحلي (المغشوش) بينما لم يُصب أحد من الطبقة الراقية التي تأتيها زجاجات العرق من الخارج أصلية وآمنة.
هذه الوقائع الصادمة ليست مجرد أخبار يومية بل إشارات خطيرة على انهيار تدريجي لمنظومة الأخلاق في المجتمع وتآكل لما تبقى من أمان اجتماعي كان الأردنيون يتفاخرون به في محيطهم العربي الأمر لا يقف عند تفاصيل الجرائم بل يتعدى إلى غياب من يُفترض أن يكون حارسًا للأخلاق أين شيوخ الدين أين أصوات الوعظ والارشاد والفتوى في دوائر الدوله , أين اهل الحل والعقد نريد أن نسمع رأيهم وأمرهم ونهيهم ؟؟؟؟
الغريب أن هذه الأصوات التي لا تكفّ عن الحديث في الجوامع والمجالس عن الحيض والنفاس والوضوء والتطهر من البول والصلاة لم نسمع لها حسًّا ولا همسًا في خضم هذه الفوضى الأخلاقية ,صمت مخجل وسكوت يُشبه الموت لا حديث ديني عن ام الخبائث يُدين شرب الخمر،نريد أن نسمع اكثر من أهل الحل والعقد بالدين (ملازمه لهذا الاحداث) وتحذير من خطر انهيار القيم ومواقف شرعيه من الدم المراق في المشاجرات والزعرنات وكأن الخوف من فقدان المنصب أو إغضاب المسؤول بات أقوى من الخوف من الله
رجال الدين ليسوا زينة للمجالس والمكاتب ... ولا مكمّلات شكلية في الدولة، هم ملح الأمة وإذا فسد الملح فبماذا يُصلَح المجتمع لقد أوكل إليهم جلالة الملك مسؤولية إصلاح منظومات الدولة من الداخل دينًا وأخلاقًا وهم من يجب أن يكونوا أول من ينهى عن المنكر ويتكلم بكلمة الحق في وجه الفساد والانحراف
إن ما يدمي القلب أكثر هو أن بعض المسؤولين بدل أن يُدينوا الخمر ويُحذروا منه خرجوا على الإعلام لينصحوا وليطلبوا من الناس شراء الخمر من أماكن نظيفة ومرخصة(ماهاكذا تورد الإبل ياسعد) ..هل يعقل أن تصل الأمور إلى هذا الحد أبهذا الشكل نواجه أزمه أخلاقيه وهل أصبحنا مثل بعض الدول الغربية التي لا تمنع أبناءها من الانحراف بل تُعطيهم الواقيات وتُدرّسهم الجنس الآمن في الصفوف الابتدائية دون تربية أو توجيه أو وازع ديني
نحن نُدرك أن رجال الدين لا يستطيعون إغلاق الخمارات بيدهم ولكنهم يستطيعون قول كلمة الحق دون خوف يستطيعون توعية الناس والضغط على صُنّاع القرار والقيام بما يُمليه عليهم ضميرهم الديني والوطني, الصمت لا يبرئ الذمة بل يدين صاحبه أمام الله وأمام التاريخ.
أما عن جرائم القتل في المشاجرات وفرض الخاوات فالمطلوب من الدولة أن لا تتساهل مع الجاني مهما تدخلت العادات العشائرية.
القانون يجب أن يكون هو السقف الأعلى ويجب أن تُفرض عقوبات رادعة حتى يعود الأمن المجتمعي إلى مكانته وهيبته.. وتفعل منظومه الأخلاق ألأمنيه والمجتمعيه .
نحن في الأردن نُفاخر دومًا بالأمن والأمان لكن هذا الأمن مهدد اليوم لا من الخارج بل من الداخل من تساهلنا مع الأخلاق ومن ضعف الخطاب الديني ومن التراخي في تربية الأجيال
وعليه فإننا نطالب الحكومة والمؤسسات الدينية والمجتمعية أن تقوم بواجبها بهذا الوقت وهذه الأحداث وتُصدر البيانات التوعويّة من كل من له علاقه وتاثير إيجابي ، بيانات توعوية واضحة تُبيّن حرمة الخمر وأثره المدمر على الفرد والأسرة والمجتمع وأن يكون لرجال الدين دور فعّال في النصح والإرشاد بعيدًا عن المجاملة والسكوت وأن تُعامل جرائم القتل في المشاجرات والخاوات بصرامة دون وساطات أو أعذار عشائرية وأن تتحدث الحكومة بوضوح عن أضرار الخمر الاجتماعية على ألأسر والمجتمع بأسره... لا أن تكتفي بشرح أسباب الوفاة بل أن تعمل على الحد من هذه الظاهرة من جذورها وأن يتم تعزيز التربية الأخلاقية والدينية في المدارس والمساجد والمنابر الإعلامية
في النهاية نقول المجتمع لا يُحمى بالقانون وحده بل تُحميه الأخلاق وإذا صمت المصلحون وتكلم المفسدون ضاعت البلاد والعباد فهل من صحوة قبل فوات الأوان
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الإفريقية
رمضان في غزة حاجة ثانية والسر في التفاصيل
الشيباني: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان
ملفات إبستين تكشف عن علاقاته برئيس لجنة نوبل السابق
الأردن في أسبوع: إدارة التوازنات قبل أن يطلع الهلال
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
وزير الخارجية الإسرائيلي سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام الخميس
روبيو يؤكد في ميونخ ان الامريكان عشيرة اوروبية
الغذاء والدواء تبدأ حملة رقابية على معامل الأرز استعدادًا لرمضان .. فيديو
قائمة أكثر الأندية دفعا للرواتب بالدور الإنجليزي .. واللاعبين الأعلى أجرا
واشنطن: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
حرب المخدرات جدار من الوعي قبل السلك الشائك
كتلة هوائية دافئة ترفع الحرارة إلى منتصف العشرينيات منتصف فبراير
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار


