هل تذكرون قصة المغامسي؟
11-04-2024 05:15 PM
حسناً. هذه أقوال شائعة، يظنها أكثر الناس بدهية. ولذا لا يتوقفون عندها متسائلين أو مجادلين. في حقيقة الأمر فإن موقع الهوية في التكوين الذهني لأي فرد، وانعكاسها على سلوكه، مسألة قابلة للنقاش وليست مسلّمة مغلقة. وأنا من القائلين بتعالي الدين على الانتماءات الاجتماعية والقومية، فلا يصنَّف على أنه هوية اجتماعية، ولا يزاحم الهويات الأخرى التي يتبناها الإنسان في مسار حياته.
في أوقات سابقة، كنت أتأمل في قول شائع أيضاً فحواه أنه إذا كان ثمة عيب، فهو في المسلمين وليس في الإسلام. ويقال عادةً حين يجري الجدل في سلوكيات بعض المسلمين، فتُنسب إلى الدين الحنيف، نظير الأعمال التي تشير إلى ميول عنيفة أو تمييزية، وكذا الدعاوى التي تبرر الابتعاد عن سبل التقدم العلمي والتقني. كما يستذكر بعضنا قول الشيخ محمد عبده بعد عودته من باريس في 1881م، وخلاصته أنه رأى هناك إسلاماً بلا مسلمين، ورأى عكسه في مصر. وقال مثل هذا الشيخ عائض القرني، الواعظ السعودي المعروف، بعد رحلته الباريسية سنة 2008 ونشره في هذه الصحيفة.
هذه الأقوال وأمثالها، تشير إلى مسألة يقبلها غالبية الناس فيما أظن، وهي أن هناك فاصلة بين الصورة المثالية للدين وبين الممارسات اليومية لأتباعه، فاصلة تضيق حيناً وتتسع أحياناً.
وأميل إلى الاعتقاد بأن هذا أمر طبيعي في العلاقة بين أي جماعة بشرية والمنهاج الآيديولوجي الذي تتبناه، سواء كان ربانياً أو بشرياً. وفيما يخص الإسلام، فإن قولنا بصلاحيته لمختلف الأزمان والأمكنة، يعني على وجه الدقة أن تطبيقه في أي مجتمع أو زمان، سيكون –بالضرورة- مختلفاً عن التصور المثالي، أو مفارقاً لواقع الحياة. ولولا هذا ما ظهرت حاجة إلى الاجتهاد والتجديد. كل فكرة جديدة، أو لِنَقُلْ -على سبيل التحفظ– غالبية الأفكار الجديدة، هي في الأصل سؤال لم يجد جوابه في المنظومات الفكرية والسلوكية السائدة، مما دفع بعض الأشخاص لإعمال فكرهم بحثاً عن جواب. وهكذا كل جديد، في كل حقل، من الدين إلى العلم والتكنولوجيا والأدب، وغيره.
هذه أمور أحسبها محل اتفاق بين جميع المسلمين. مع ذلك فإن دعاة الإصلاح والتنوير، بل كل صاحب رأي جديد، يواجه عنتاً إذا أعلن رأيه. ولعلنا نذكر رد الفعل الخشن الذي قوبلت به دعوة الشيخ صالح المغامسي، الفقيه السعودي المعروف، حين تحدث في رمضان من العام الماضي، عن فتح باب الاجتهاد ولو أدى لقيام مذاهب جديدة.
قصة المغامسي، وقصص كثيرة مثلها، تكشف عن أن رد الفعل الخشن على دعوات التجديد، لم تنبعث من خوف على الإسلام بصفته ديناً قائماً بذاته، بل هي في الغالب نوع من الدفاع عن الذات، أي عن الهوية الاجتماعية التي تلبس رداء الدين. نعرف هذا لأن الذين يعارضون الدعوات الجديدة، لا يقولون إن الدين يمنع الاجتهاد، بل يقولون: ماذا ترك السابقون للاحقين؟ وكيف نتخلى عمّا ورثناه وألفناه؟
لا يدعي معارضو الرأي الجديد أن الكلام في الدين ممنوع، لأن الأسلاف قد فعلوا. لكنهم ينكرون على القادمين الجدد مخالفة الأسلاف، لأنهم جزء من نظام اجتماعي - ثقافي مستقر.
للمناسبة، فإن هذا الموقف الخشن تجاه الآراء الجديدة، ليس حكراً على مذهب بعينه، بل هو المسلك السائد في جميع المذاهب الإسلامية بلا استثناء، وقد تبعتها في هذا الطريق الأحزاب والجماعات التي تدّعي أنها قامت على أساس ديني.
ويهمني هنا تأكيد أن نقد الهوية والنظام الاجتماعي الذي يتصف بالإسلام لا يساوي نقد الدين. كما أن نقده أو نقد الدين ليس مُضرّاً بأيٍّ منهما، بل هو ضروري لتجديد الفكرة الدينية.
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الاستقلال والسيادة المؤجلة: الأردن بين المديونية والمساعدات الخارجية وارتهان القرار السياسي
سنتكوم: إجبار 108 سفن على تغيير مسارها ضمن إجراءات حصار إيران
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 5 أشخاص
بنك التنمية الإفريقي يتوقع تباطؤ النمو بالقارة إلى 4.2 بالمئة في 2026
إسرائيل تعلن استهداف محمد عودة قائد القسام الجديد
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
الصين تأمل أن تتمكن أطراف النزاع في الشأن الإيراني من التوصل لحل وسط
ترامب بعد فحصه الطبي السنوي: صحتي “ممتازة”
7 شهداء بغارات إسرائيلية على غزة عشية عيد الأضحى
ترامب يختبر نفوذه مجددا في انتخابات تمهيدية بتكساس
بزشكيان: إيران مستعدة لاتفاق مشرف لإنهاء التوترات في المنطقة
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
ما حقيقة طلاق أصالة من فائق حسن
اتحاد المزارع السياحية: المزرعة المتورطة ليست عضواً لدينا
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء