«رؤية 2030»: قارب النجاة في عالم مضطرب
الثابت للرؤية هو ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في كلمته عن التقرير الثامن لمنجزات الرؤية، حيث: «الحراك التنموي الشامل والمستدام، وتطوير القطاعات الجديدة الواعدة، والتأكيد على دعم المحتوى المحلي، وتسهيلات بيئة الأعمال». وفي السياق ذاته، أكد مهندس الرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على التطلع إلى مزيد من المنجزات التنموية العملاقة وضرورة الحفاظ على المكتسبات، ليس من أجل الجيل الحالي بل للأجيال القادمة.
«رؤية 2030» قطعت شوط رحلتها الأول بكفاءة عالية وتحقيق نسب مستهدفات عالية، وفي بعض القطاعات حققت المأمول حتى قبل الأوان. 87 في المائة من مبادرات الرؤية في مسارها الصحيح نحو الاكتمال، وتحقيق الأهداف قبل الاكتمال، وأكثر من 81 في المائة من مؤشرات الأداء الأساسية للبرامج المتصلة بالرؤية حققت مستهدفاتها للعام الحالي. القطاعات والأنشطة غير النفطية تساهم اليوم في الناتج المحلي بأكثر من 50 في المائة، منها على سبيل المثال لا الحصر الإيرادات الحكومية غير النفطية من 271 مليار ريال (72.2 مليار دولار) لتبلغ 457 مليار ريال (121.8 مليار دولار) لعام 2023، مقارنة بعام 2016؛ مما ساهم بتغطية 35 في المائة من إجمالي مصروفات الميزانية لعام 2023، المقدرة بـنحو 1.293 تريليون ريال (322.8 مليار دولار). وفي السياق بلغ معدل البطالة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث) 7.7 في المائة في عام 2023، مقارنة بنحو 8.0 في المائة في عام 2022، وانخفضت مستويات التضخم في نهاية عام 2023 إلى النصف تقريباً لتبلغ 1.6 في المائة مقارنة مع 3.1 في المائة في عام 2022، وارتفع مؤشر الفاعلية الحكومية بنحو 7.8 درجة ليحقق 70.8 درجة لعام 2022، مقارنة بعام 2016، ومتخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 60.7 درجة. وارتفعت نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية بنحو 16.7 نقطة مئوية لتبلغ 63.74 في المائة لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 63 في المائة.
هذه أرقام قياسية وغير مسبوقة تقف جنباً إلى صعود أدوات للتحول الاقتصادي عبر قطاعات استراتيجية واعدة، منها الصناعات التحويلية والتقنية والسياحة والطاقة المتجددة، والتعدين واللوجيستيات ضمن إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة تعزز جذب الاستثمارات النوعية، وفي الطريق الكثير من المفاجآت السعودية بفضل الرؤية على مستوى الاكتشاف للثروات الطبيعية والمعدنية والنباتية والمائية والثقافية والأثرية التي تزخر بها الأرض السعودية المكتنزة بالمعنى والمبنى.
أحد الأخطاء الكبيرة في تلقي الرؤية أو عدم قراءتها هو فصل جذورها الفكرية والثقافية والهوياتية عن مصادر لمعانها التكنولوجي والتقني والتحولات على مستوى بناء المؤسسات، لكن من يعد إلى النص الأصلي للرؤية يستطع أن يقرأ جوانب فكرية أساسية، ومنها مسألة تأسيس الاعتدال الديني والقطيعة الكاملة مع خطاب التطرف، تلك التصريحات كانت أحد ممكنات «رؤية 2030»، وتم طرح كل ما يقال عنها وحولها بوضوح وبلغة حاسمة ومباشرة ومسؤولة.
أهم ما في الرؤية، رغم كل التحديات التي تسعى جاهدةً في تخطّيها وفق المراقبة الدائمة والتصحيح، أنها تجاوزت الفصل الذي كان سائداً في الكثير من تجارب البلدان العربية منذ لحظة النهضة حين كانت تفصل بين التنمية الاقتصادية ودوافعها الفكرية وقاعدتها السياسية والثقافية؛ فالرؤية الجديدة أطلقت عدداً من المشاريع التنموية التي لم تنبت كطروحات مالية أو تحليلات اقتصادية مفرغة من سياقاتها الفكرية، بل تمت إضافة «المعنى» إليها في سابقة سعودية، حيث كانت الخطط التنموية تعتمد على التمحور حول الاقتصاد وتسريع عجلته، مع البقاء في السياق التحديثي في إطاره المحافظ وحدّه الأدنى الذي لم يعد صالحاً للتكرار في ظل المعطيات الجديدة.
بالأمس واليوم وغداً «رؤية 2030» هي قارب النجاة للسعودية، بل وللمنطقة في ظل عالم مضطرب، وكل التقارير المماحكة للرؤية في تفاصيل مشاريع جزئية ونطاقها وسياقها المتصل بالتقييم والتجربة وإعادة النظر، يؤكد على أهمية الرؤية وأنها تحظى بمتابعة ورصد كل المراقبين، لكنهم بسبب تحيّزات شهدناها من قبل في تفاصيل أخرى ترى الهامش من دون المتن وتنتقل من الثابت إلى المتحول. وكان رد وزير المالية السعودي محمد الجدعان في غاية الوضوح تجاه تلك المماحكات: «المملكة ستعدّل خطتها المتعلقة بـ(رؤية 2030) لتحويل اقتصادها وفقاً لما تقتضيه الحاجة؛ مما يقلص حجم بعض المشروعات وتسريع وتيرة مشروعات أخرى».
التشغيب على الرؤية للأسف نابع من عدم تثمين لجوهرها وتأثيرها وتحولاتها الهائلة على كل المستويات، خصوصاً في الثقافة الجمعية، إلى الانشغال بمجرد الإثارة الصحافية كعادة المقاربات التي لا تدرك حقيقة ما يدركه السعوديون عمّا فعلته الرؤية على مستوى الثقافة المجتمعية والتحولات نحو المستقبل في عالم مضطرب وفوضوي، وفي منطقة قدرها الأزمات وغياب التخطيط، أو كما قال الرئيس الأميركي السابق جون إف كيندي: «وقت إصلاح السقف هو عندما تشرق الشمس». وهكذا كانت الرؤية تستشرف المستقبل لا تتكهنه!
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل



