غزة بين بصمات أميركا وإيران
وكان السنوار خرج من السجون الإسرائيلية في 2011 بعد إقامة زادت على العقدين استغلها لإجادة اللغة العبرية ومعرفة «نقاط قوة الاحتلال ومكامن ضعفه» وهو ما استوقف سليماني أيضاً. لم يبخل سليماني على السنوار بالأسلحة ولا بالقدرة على تصنيعها. وهكذا يحمل المشهد الحالي في غزة بصمات ذلك اللقاء. وقبل سلوك «حماس» خصوصاً في «عهد السنوار» طريق التحالف مع إيران كانت «حركة الجهاد الإسلامي» بزعامة فتحي الشقاقي اختارت باكراً هذا الطريق ولا تزال هناك.
يحمل المشهد الحالي في غزة آثار حفنة عقود صاخبة في النزاع العربي - الإسرائيلي وخصوصاً في الحلقة الجوهرية فيه وهي الحلقة الفلسطينية. إعلان الرئيس جو بايدن الخطة الإسرائيلية لوقف حرب غزة واستعداد أميركا لدور ضامن للتنفيذ بالتعاون مع مصر وقطر يعيد تسليط الضوء على الدور الأميركي في كبح المواجهات والسعي إلى الخروج منها. وانتظار رد «حماس» النهائي على الخطة يذكّر بأنَّ النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي يحمل أيضاً في العقود الأخيرة بصمات إيرانية.
الظلّ الأميركي شديد الحضور في الشرق الأوسط. حين عبرت القوات المصرية «خط بارليف» في 1973 اعتبرت إسرائيل أنَّها تواجه خطراً وجودياً. تدخلت أميركا وساهمت في تعديل موازين القوى ميدانياً بحيث يصبح التفاوض الخيارَ الوحيدَ للخروج من المأزق. هكذا أنجز هنري كيسنجر اتفاقات فض الاشتباك على الجبهتين المصرية والسورية. كان الخط الأحمر الأميركي في طليعة الأسباب التي دفعت أنور السادات إلى خطوة دراماتيكية غير مسبوقة تمثلت في زيارة الكنيست الإسرائيلي في 1977 بحثاً عن السلام.
بعد خمسة عقود عبرت قوات يحيى السنوار الجدار الإلكتروني فاعتبرت إسرائيل أنَّها تواجه خطراً وجودياً. أرسلت أميركا أساطيلَها لمنع توسع النزاع وضبطت تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران ثم عارضت قيام إسرائيل باجتياح كامل لرفح. لم تترك أمام الطرفين المتحاربين غير خيار البحث عن مخرج عبر التفاوض.
لا مبالغة في القول إنَّ سنة 1979 كانت من الأهم والأخطر في حياة الشرق الأوسط وفي الملف الفلسطيني أيضاً. ففي تلك السنة نجحت ثورة الخميني في إسقاط نظام الشاه. أطلت الثورة على العالم بمشهد غير مسبوق وهو تحويل الأميركيين العاملين في سفارة بلادهم في طهران إلى رهائنَ فيها. كان الغرض تقويضَ صورة «الشيطان الأكبر» ومحاولة طرده من الإقليم أو على الأقل تهديد الخيوط التي تربطه بدول المنطقة. وأطلَّت الثورة على الإقليم عبر مشهد اقتلاع العلم الإسرائيلي من فوق مبنى السفارة الإسرائيلية في طهران وزرع العلم الفلسطيني مكانه. وأفادت إيران من كون السنة نفسِها شهدت توقيعَ معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية وخروجَ مصر عملياً من الشق العسكري في النزاع مع إسرائيل وانتقالها إلى التحالف مع الولايات المتحدة.
لا يتَّسع المجال هنا لإحصاء البصمات. رعاية أميركا لخروج ياسر عرفات من بيروت ثم احتضانها «اتفاق أوسلو» وإصرارها حالياً على دور للشرعية الفلسطينية. وفي المقابل كانت البصمات الإيرانية كثيرة في تقويض «اتفاق أوسلو» وعسكرة الانتفاضة الفلسطينية الثانية ودعم حكم «حماس» في غزة وتوفير مستلزمات «الطوفان» بالتعاون مع السنوار.
وجَّه «طوفان الأقصى» ضربةً غير مسبوقةٍ إلى إسرائيل. ردَّت حكومة نتنياهو بإلحاق نكبة غير مسبوقة بأهالي غزة. لا ضربة السنوار كانت قاضية ولا رد نتنياهو كان من هذه القماشة. وفي غمرة المشاهد الدامية نجحتِ الجهودُ العربيةُ والسعوديةُ في إدراج موضوع حل الدولتين على جدول أعمال الحكومات القريبة والبعيدة.
وضع عرض بايدن طرفي النزاع أمام خيار صعب لا بديل له. لا يستطيع نتنياهو تناسي بصمات الدور الأميركي الحاسم في إنقاذ الدولة العبرية من أيام «خط بارليف» إلى يوم «الطوفان». لا يستطيع تجاهل العزلة الدولية المتصاعدة. لا يستطيع السنوار في المقابل تجاهلَ ملامح النكبة الجديدة في القطاع كما لا يستطيع تناسي بصمات إيران في توفير شروط «الطوفان» ودورها في إطلاق حروب الإسناد من لبنان ومواقع الحوثيين ومواقع أخرى. هل يستطيع نتنياهو العودةَ من الحرب وسط التأييد الدولي الواسع للدولة الفلسطينية؟ وهل يستطيع السنوار إطلاقَ الرهائن في تسوية ستخرج قطاع غزة من الشق العسكري في مواجهة إسرائيل؟ وهل تحلم «حماس» بالإطلال لاحقاً من الضفة الغربية بعدما تبيَّن أنَّ حلمَ الإطلال من الأردن بعيدُ المنال؟
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
