مملكة ممتدة

 مملكة ممتدة

10-06-2024 10:14 AM

في الأنظمة الملكية، لا تجوز المقارنة بين عهدين باعتبار أن ميزة هذه الأنظمة هي الاستمرارية على أساس التراكم، فالعهد الجديد يرث الإنجازات كما يرث التحديات، لكن الفرق هناك من لا يريد أن يرى الإنجازات، لكن القائل لم يتجول في عمان ومحافظات المملكة ليرى الفرق، طرق وجسور ومستشفيات جديدة، وفي عمان تبدو منطقة العبدلي الجديدة أو «درة عمان» تقف مزهوة بنشاطها الاقتصادي وهي تمتع زوارها، وغير بعيد هناك مدينة الأعمال النشطة أيضًا وبينهما مطار الملكة علياء الحديث بحلته الجديدة، الذي تضاعفت قيمته المادية والمعنوية في نموذج لتوليد ثروة تتحول إلى أصول ثابتة وغير ذلك من مشاريع السدود ومحطات الكهرباء والتوسع العمراني المثير الذي ضاقت به بعمان كذلك هذا ما شهدته المحافظات الأخرى، وفي الجنوب تطل العقبة منطقة اقتصادية خاصة بمشاريع بلغت عشرات المليارات، واحة أيلة وهي منتجع ضخم جر إليه الماء بلسان طري وإلى جوارها سرايا العقبة وفندق العقبة بشكله الجديد ومثله عشرات الفنادق الجديدة وميناء الحاويات.
التقييم ليس بميزان السلبيات والإيجابيات فحسب بل في شكل التحديات أيضًا.

ولأن عهد الملك عبدالله الثاني مستمر، فلا زلنا نعيش الإنجازات برغم كثرة التحديات.
تأخذ صعوبة الوضع الاقتصادي المكان الأبرز من مساهمات المواطنين على مواقع التواصل، ولأن الانطباع يتولد في ذات اللحظة ومن ظروفها فقد كان من الطبيعي أن تأتي هذه الإسهامات على ذكر السلبيات وإغفال الإنجازات.
ولان الاقتصاد هو الأولوية تذكر كيف دعا الملك إلى خلوات اقتصادية مغلقة كان الهدف منها أن تضع شخصيات اقتصادية وسياسية خارطة طريق، وأن تذهب عميقاً في تشخيص الاوضاع فكانت النتائج مذهلة.
يغفل من يقوم بتقييم السياسات الاقتصادية التي طبقتها الحكومات ولا تزال في عهد عبدالله الثاني باعتبارها خطأ يستحق المحاسبة والتصويب، من دون قياس النتائج ومن دون تقييم الظروف التي يمر فيها الاقتصاد اليوم ويغفل مثلاً أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بلغ 6% بعد عام 2000 إلى ما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية عام ٢٠٠٨ وأن الناتج المحلي الإسمي تضاعف بأكثر من ثلاثة أضعاف،وأن نصيب المواطن من الدخل القومي زاد 155.4% وأن الاحتياطي من العملات بلغ رقما قياسيا وما زال وهو ما لم يتحقق في تاريخ المملكة، وأن الأسعار حافظت على استقرارها النسبي وبلغ متوسط معدل التضخم 4.3 % وأن عوائد القطاع السياحي زادت الى 2.65 مليار دولار، وأن تحويلات المغتربين الأردنيين ارتفعت إلى 3 مليارات دينار بالمعدل وزادت حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر 20 مليار دينار.
الأنظمة الملكية سمتها التراكم في الإنجازات لكن التحديات تبقى الأهم وهو ما سعى ولا زال الملك عبدالله الثاني إلى التصدي لها على مدى ربع قرن من الزمان.
وكل عام وأنتم بخير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة