اللاجئون والمهاجرون بعد الانتخابات الأوروبيّة
12-06-2024 07:13 PM
والحال أنّ الذين شبّهوا ما حصل في الجامعات الأميركيّة، وجزئيّاً الأوروبيّة، بالستينات الأميركيّة والأوروبيّة، فاتَتهم الفوارق التي أشار إليها غير مراقب. فالستينات الأميركيّة إنّما اتّصلت بالاعتراض على حرب فيتنام وقد كلّفت قتلى أميركيّين، كما فرضت التطوّع للقتال في الجيش الأميركيّ وحربه. لكنّها، فوق ذلك، ما لبثت أن طوّرت مواقف من الثقافة والأخلاق والتعليم والجنس والبيئة والموسيقى والملبس...، ما أكسب تعبير «الستينات» معناه الذي ساد، والذي يتعدّاه كتعيين زمنيّ. أمّا في أوروبا فاستهدفت الحركة الطلاّبيّة بُنى مترهّلة تشمل الأحزاب والنقابات والبيروقراطيّة والعمليّة السياسيّة بأكملها، استهدافها منظومة أفكار ومعتقدات بدا للشبيبة أنّ زمن صلاحيّتها انتهى، بالقوميّ الديغوليّ منها كما بالاقتصاديّ الشيوعيّ.
بلغة أخرى، كانت الستينات الأميركيّة والأوروبيّة داخليّة جدّاً، وهو ما لا يصحّ بتاتاً في حركة التضامن الطلاّبيّة مع غزّة. هكذا بتنا مؤخّراً نسمع أصواتاً متزايدة لمثقّفين غربيّين بارزين، ربّما كان آخرهم الباحث الفرنسيّ أوليفييه روا، لا يكتفون بنفي السياسة عن الحركة الأخيرة، بل يذهبون إلى تصنيفها تعبيراً عن موقف أخلاقيّ يحلّ محلّ السياسة.
لكنْ لئن ساد رفض مُحقّ لتلك المبالَغة الممالئة لإسرائيل في ربط حركة التضامن بالدين وباللاساميّة، فإنّ برّانيّتها تبقى لافتةً تبعاً للموقع الوازن الذي تحتلّه فيها الجماعات المهاجرة، المختلفة دينيّاً وإثنيّاً عن أغلبيّة الغربيّين. أمّا توهّم تحوّلها إلى طرف داخليّ، عبر صلتها بجماعات أقصى اليسار، فلن يفعل غير مضاعفة تلك البرّانيّة، إن لم يكن مضاعفتها. ففضلاً عن إسهام التعويل على أقصى اليسار في شحذ أقصى اليمين، يلوح ذلك استعانةً بنزعة باتت تبدو «عالم ثالثيّة» لم يعد يتّسع لها المتن العريض، السياسيّ والفكريّ، في البلدان الغربيّة. أمّا العنصريّون ومتطرّفو اليمين الذين لا يكفّون عن التخويف بـ»حصار» أوروبا و»استبدال» سكّانها، فيعثرون في تعويل كهذا على سلاح آخر يتّهمون خصومهم باستخدامه في الحصار المزعوم هذا. وحين تظهر أصوات متحمّسة تعتبر أنّ حركات التضامن مع غزّة مقدّمة لتحويل العالم ولتغييره، فهذا إنّما يلوح أقرب إلى شهادة تجزم بالبرّانيّة التي تتفرّج على أوروبا وأميركا من خارج أسوارهما. فكيف حين يكون الحليف هامشيّاً فيما القضيّة الذي يُبنى عليها النشاط السياسيّ برمّته خارجيّةٌ بقياس الهموم الفعليّة للمجتمعات وجماعاتها؟
ما من شكّ في أنّ الاقتصاد النيوليبراليّ لعب دوره في إيصال الأمور إلى السوء الذي بلغته، وذلك عبر تقليص دور الدولة وضرب وسائط الدمج الاجتماعيّ كالأحزاب والنقابات، إلاّ أنّنا أيضاً أمام عوامل أخرى لا تقلّ أثراً وتأثيراً.
ذاك أنّ ما تعيشه البلدان الغربيّة تجربة بناء مجتمعات تعدّديّة ثقافيّاً ودينيّاً، ومعها ارتدادات ذاك المشروع وإخفاقاته. وهنا لا بدّ من البحث عن نقاط تقاطُع تُبنى بين الأطراف المعنيّة. فالمجتمع الذي سبق للدين والقوميّة أن تراجعا فيه ستتزايد صعوبة تكيُّفه مع وافدين متشدّدين في الدين والقوميّة. وهكذا سيكون اللقاء في منتصف الطريق فرصة لتصحيح التعدّديّة ورفع فرص نجاحها، فضلاً عن تسهيل الاندماج بحيث لا يبدو تحدّياً لسواهم ولطرق حياتهم. فالرابط الكونيّ ليس معطى متحقّقاً، بل مهمّة مطروحة على البناء وعلى المستقبل، قد تنجح وقد تفشل، ما يوجب استبعاد التصرّف على أساس أنّ الغربيّين هم وحدهم المطالَبون بالبرهنة على كونيّتهم.
وهذا، في ما خصّ النُخب، إنّما يلحّ على ضرورة الاستثمار في وعي الكتل المهاجرة واللاجئة، بدءاً بدفعها إلى مشاركة أكبر في العمليّات الانتخابيّة وصولاً إلى تشجيع الأفكار والممارسات المستنيرة والحديثة في أوساطها، وهذا مصحوباً بوقف النفخ في الماضي الاستعماريّ و»نزع الاستعمار» وإبداء درجة أعلى من الاكتراث بمصالح اللاجئين والمهاجرين وباندماجهم. والراهن أنّ الكثير من «الاستراتيجيّات» التي وُضعت لا تأخذ تلك المصالح في الحساب فكأنّها تريد أن «تأخذ الدنيا غلابا» في المجتمعات الغربيّة.
صحيح أنّ نجاح الوسط، بيمينه ويساره، في الاحتفاظ بالموقعين الأوّل والثاني على نطاق قارّيّ عنصر مطمئن، وكذلك إعلان أحزاب اليمين الأقصى تمسّكها، حتّى لو كان لفظيّاً فحسب، بالعمليّة الديمقراطيّة ومبدأ تداول السلطة. لكنّ استشراف الوجهة العريضة، سيّما إذا استمرّت الأوضاع الاقتصاديّة وغير الاقتصاديّة في التردّي، يستدعي القلق والتنبّه وفعل كلّ ما يمكن فعله لوقف هذه الوجهة الخطرة.
الأردن يؤكد التزامه بعدم فرض ضرائب أو رسوم على الخدمات الرقمية
الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة بلغت 595 مليون دينار في الثلث الأول
اتفاق أردني أميركي يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الأردنية
الاتفاق الأردني الأميركي التجاري يعزز حماية حقوق العمال
سلامة: سرقة المياه بالعقبة تهدد الأمن المائي وقد تُعد جريمة اقتصادية
القاضي يكرم الشديفات تقديرا لموقفه البطولي
المخادمة: حملنا أمانة تمثيل الأردن في كأس العالم
ترامب: عودة لبنان للاستقرار والأمن مسألة وقت
الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقاً للتجارة المتبادلة بين البلدين
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة
السعودية تدين ادعاءات الحوثيين وتؤكد استمرار دعمها لليمن
مستشفى الرمثا: إنشاء طابق جديد يضم غرف عمليات ووحدة عناية حديثة
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
