في مدح الكرم
27-07-2024 09:31 PM
فمن جميل شِعْر المتنبي، وعامّةُ شِعره جميلٌ، قولُه مادحاً سيف الدولة:
أَنتَ الجَوادُ بِلَا مَنٍّ ولَا كَدَرٍ ولَا مِطالٍ ولا وعْدٍ ولَا مَذَلِ
وهو إذْ يمدح جودَ سيف الدولة، لا ينسَى حرصَه على تأكيد أن كرمَ الممدوح لا تُخالطه مِنّة، ولا يشوبه كدرٌ، ولا مطالٌ، ولا وعدٌ، ولا مَذلٌ.
قال البرقوقي: «مننتَ على فلانٍ: إذا كدّرتَ صنيعتَك، بتعديدِها له، كأن تقول له: أعطيتك كذا، وفعلتُ لك كذا... والمِطَال - بكسر الميم - المماطلة».
وفي «أمالي ابن الشجري» أنَّ في معنى «المَذَل» قوليْن: «أحدهما أنَّ معناه القلق، يقال: مذلت من كلامك أي قلقت، ومذل فلان على فراشه إذا قلق فلم يستقر، والقول الآخر البوح بالسر، يقال: فلان مذل بسره وكذلك هو مذل بماله، إذا جاد به».
وهو ما يعني أن المتنبي ينفي عن ممدوحه كلَّ الشوائب التي قد ترافق جُودَه، فتعكّر صفوَه، وتكّدر جمَاله.
ويكون بعضُ هذه الشوائب قبل الصِّلة، والبعض الآخر بعدها؛ من ذلك أنَّ المطال والوعد يكونان قبل العطاء، والأغلب أنَّ الوعد المنجَز بالكلام، يُقصَد به زيادةُ تشوُّف المُعطَى إلى النَّوال، وتعلّقه بالواعد، وتُفيد المماطلة تمديدَ هذا التشوف، ويحقّقُ التعَلّق ربحَ مزيدٍ من الوقت.
وقد شرح العكبري معنى هذا البيت بتأكيده أنَّ المتنبي رام القولَ: «أنتَ جواد بلا مَنٍّ يُنقص جودَك، ولا كذبٍ يعارض فضلك، ولا مطلٍ ينازع في ذلك، ولا عدّة ولا تأخير، ولا فترة ولا ضجر. والمعنى: أنه إذا كثر معروفُه كتمَه، ولم يبح به، لأن الأصل في المذل: النزوح بالسرّ، فنفى ذلك عنه، وهو من أحسن الكلام».
وما ثناكَ كلامُ الناسِ عن كرمٍ
ومَنْ يسدُّ طريقَ العارضِ الهطِلِ
والمراد به هنا، هو قول المتنبي لسيف الدولة، إنَّ ما حدّثك به الناسُ عنّي، لم يُفسد ما بيني وبينك من الودّ، ولم يمنع عنّي كرمَك.
ثم هو يُعقِّب على الحقيقة السابقة، بتبريرها؛ فمَن باستطاعته أن يكونَ سداً في طريق العارض، وهو السحاب، الهطل، أي المتتابع والكثير المطر؟
والتساؤل يحمل في طياته جوابه، وهو: لا أحد يمكنه ذلك.
ومثلما لا يمكن لأحدٍ، أن يسدَّ طريق السّحاب، فلا يمكن لكلام الناس أن يمنعك عن كرمٍ هو متجذِّرٌ فيك، سجيةً وطبعاً.
وظاهر احتفاءُ المتنبي بفضيلة الكَرَم، بل إننا نجده كريماً في مدح كَرَم الممدوح، لأنه يرى في الكَرَم سلوكاً نبيلاً، يجدر بصاحبه ألا يخدشه بمكدّرات مثل المنٍّ والمماطلة، فالجودُ شبيهٌ بالمطر الغامر، يُحيي ويشفي، وهل مثلُ الغيثِ سقاءً ورواءً وإحياءً؟!
الجامعة الأردنية تؤكد أن راية الوطن عنوان وحدة تُترجم عِلمًا وعَملًا
الرئيس اللبناني يشكر روبيو على جهود وقف إطلاق النار مع إسرائيل
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
الجيش الأميركي يوسع الحصار على إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة
بين مطرقة المشروعين: كيف ينجو العرب من كماشة الإقليم؟
زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان
أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى JO Flag احتفاءً بيوم العلم الأردني
احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات
وزير السياحة يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة في البترا
قاليباف: وقف إطلاق النار في لبنان هو بأهمية وقف إطلاق النار في إيران
لقاء في طهران بين رئيس مجلس الشورى الإيراني وقائد الجيش الباكستاني
موسم ريال مدريد يتداعى وشبح الخروج من دون لقب كبير يلاحقه
الرئاسة اللبنانية: لا إشارة لاتصال مع إسرائيل
الكرملين يقلل من أهمية إعادة العقوبات الأميركية على النفط الروسي
غارتان إسرائيليتان تدمّران جسر القاسمية الرئيسي في جنوب لبنان
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
صرف علاوات لعدد من موظفي التربية .. أسماء
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
فتح باب استرداد قيمة تذاكر حفل شاكيرا الملغى بالأردن