المصالح المتعارضة أم القيم المتناقضة؟
في ملف العلاقات الدولية وبعد بداياتٍ واعدةٍ لإسرائيل بسبب بدء «حماس» للحرب، تحول ملف العلاقات الدولية لغير صالح دولة الكيان بالتدريج بسبب الفظائع في غزة. وبالطبع، كان العرب أول دعاة وقف الحرب وتبعهم الأوروبيون ثم الأميركيون الذين تابعوا تنظيم التفاوض بين طرفي الحرب بلقاءات في مصر وقطر وفرنسا وروما. وقد سمينا الملف علاقات دولية لأنه حدث انقسام بمجلس الأمن بين الصينيين والروس من جهة، وأميركا وبريطانيا في البداية، قبل أن يجمعوا في مجلس الأمن على وقف النار. وتوالت بيانات المؤسسات الإنسانية الدولية والخاصة، وتدخلت محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.
في الملف الأخلاقي المسألة مختلفة وتتخذ مديات انقسامية. الجمهور العربي شديد السخط على أخلاقيات المجتمع الدولي، حيث لبضعة أشهر عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بسبب معارضة أميركا وبريطانيا لوقف النار (!). ثم صار السخط على ازدواجية المعايير وكراهية الإسلام والعرب، وهو يتصاعد يوماً بعد يوم. وقد كنت قبل أيام بمصر، وقرأت وسمعت كثيرين من أساتذة الجامعات والإعلاميين يجددون المواضيع القديمة حول ازدواجية المعايير، وحول النفاق الغربي. وذكرت لي أستاذة في علم الاجتماع أن صديقتها وزيرة خارجية جنوب أفريقيا أسلمت قبل فترة هي وأسرتها، وكان ذلك قبل حرب غزة؛ لأنها أعادت مع والدها مراجعة تاريخ تجربة التمييز العنصري وكيف صادروا بيتهم من دون سبب لأنهم سود! وقد أزعجني بعض الشيء أن محدّثتي أرادت بالتحول إلى الإسلام تعليل شكوى جنوب أفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل! المهم أنّ موجة لعن الغرب والتنبؤ بانهياره ما بقي أحد في اليسار وفي اليمين إلاّ ودخل فيها. ولدى الكاتبين الغربيين لا يلعب الانحلال الأخلاقي دوراً في الانحطاط أو الانهيار وهما أمران مختلفان. وكنت قد كتبتُ عن تيار «التابع» الفكري الذي يعتبر الغرب متآمراً على نفسه وعلى العالم. وهو تيار رفضي راديكالي يعلِّل كلَّ حملة باستمرار ثقافة الاستعمار في الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية والفلسفة، ولا تنجو من ذلك أفكار النهضة والتنوير واتجاهاتهما!
لا أظن أنّ تجدد النعي القاسي على الغرب يشبه ما يقوم به تيار «التابع» ولا ما قام به إدوارد سعيد واستغلّه الإسلاميون. بل يشبه لدى متعلمي العرب في الحاضر ما حدث بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. فقد تعاصر ذلك مع اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل التي دعمتها الدول والمثقفون الذين كتبوا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولذلك سارع وقتها مثقفون عرب إلى اتهامهم بازدواجية المعايير. القضية الفلسطينية شديدة العمق والفاعلية في نفوس العرب جميعاً. ولذلك يعودون اليوم بسبب الحرب على غزة إلى الحملة على الغرب كلّه لأنه انحاز إلى إسرائيل بدلاً من المسارعة لوقف الحرب، ومثقفو العرب على اقتناعٍ شديدٍ أنهم كانوا يستطيعون ذلك لو أرادوا حقاً!
وقد علّلتُ الأمر أولاً بما سميته موجة التضامن من حول غزة، وقد أفاد منها الإسلاميون هذه المرة أيضاً مقاتلين وغير مقاتلين. بيد أن عودة تعبير الشرق والغرب والإسلام والغرب، يشير إلى اعتقاد تناقض القيم وليس ازدواجية المعايير فقط. فالمسألة لدى أستاذ فلسفة مصري أنّ الغربيين يمتلكون قيماً غير قيمنا وإلاّ فكيف نعلّل موقف هابرماس الفيلسوف الألماني وزملائه. ولذلك لا بد من النظر والمراجعة في «قيمهم» و«قيمنا»، أو بالأحرى ما هي قيمنا التي تتناقض مع قيمهم؟! الغربيون المعاصرون، فلاسفةً وعلماء اجتماع وعلماء علاقات دولية، كتبوا في المعايير العلمانية والأخرى الدينية وكيف تختلط وتتفكك في زمان أو أزمنة العولمة. أما عندنا فقد اقتصرت الدراسات على نقد المنظومات الأخلاقية الكلاسيكية، وما كُتبت دراسات جادةٌ عن منظومات الأخلاق العربية والإسلامية المعاصرة، إلاّ إذا اعتبرنا نظريات العقل العربي والعقل الإسلامي المعاصرة نظرياتٍ في القيم الحاكمة؟
كوريا الجنوبية تبحث مع أمريكا استخدام منظومة دفاع صاروخي
المسجد الأقصى بلا صلاة جمعة اليوم
قطر تُحبط هجوماً على قاعدة العديد الجوية الأميركية
إقامة مباريات الأسبوع 19 من الدوري الأردني دون جمهور
الاتحاد المغربي يعلن انفصاله عن المدرب وليد الركراكي
للمرة الأولى بـ6 أيام .. انخفاض أسعار النفط الجمعة
ترامب يرد على عراقجي حول إرسالة قوة برية لإيران
لغز البديل الرابع والحرب المستعرة .. من سيحسم المواجهة بالمنطقة
الأرصاد توضح تفاصيل الطقس حتى الاثنين
التعامل مع حريق في مستودع أخشاب بالقويسمة
عمّان: طعن زوج حتى الموت وخنق مسنّة داخل منزلها .. تفاصيل
هجوم صاروخي إيراني مركّب يهز إسرائيل بعد منتصف الليل .. فيديو
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
عطل في واتساب ويب يمنع مستخدمين حول العالم من الوصول لحساباتهم
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
واشنطن تدعو موظفيها غير الأساسيين لمغادرة إسرائيل
الأردن في أسبوع: من تصويب المسار الإجتماعي الى استنفار السيادة الجوية

