ماذا يعني الاكتفاء بالتوسل لإسرائيل؟
11-10-2024 08:08 PM
هناك قرار صدر عن مجلس الأمن منذ أشهر، يقضي بضرورة إيقاف إسرائيل إطلاق النار والحرب الهمجية ضد غزة، ولكنها لم تهتم وواصلت اعتداءاتها بالوتيرة نفسها وأكثر، حيث أصبحنا اليوم أمام حرب إسرائيلية على غزة ولبنان.
ما يلفت الانتباه أكثر من إسرائيل هو رد فعل الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، إذ نلاحظ أنه بدلاً من استخدام خطاب يلزم ويدفع إسرائيل لتنفيذ قرار مجلس الأمن، نرى في المقابل أن خطاب التوسل هو المهيمن، من ذلك:
التوسل لإسرائيل للقيام بهدنة لتطعيم أطفال غزة، والتوسل إليها أيضاً لإيقاف الهجمات على لبنان وجنوبه لأن هناك كارثة إنسانية.
خطاب تهيمن عليه رغبة توسل خفيفة وشكلية؛ لأن الخطاب نفسه الموجه لإسرائيل لم يخل من عبارات، تفيد بأن دولاً كبرى عدة، ترى أن إسرائيل على حق. لذلك فهو توسل رغم ما يحمله من صدمة واستغراب شديدين فإنه بلا قيمة ولا معنى وأقرب ما يكون إلى ذر الرماد في العيون.
كيف نفهم خطاب التوسل عوضاً عن الإلزام والضغط؟
ما يساعد على فهم هذا التوسل هو البحث عن مصلحة الغرب فيما تقوم به إسرائيل. وهنا يمكن طرح السؤال التالي: هل لو لم تكن إيران موجودة لكانت إسرائيل ستلقى كل هذا الدعم وغض الطرف والتأييد المخفي؟ وتُرى لو كانت إيران دولة منضبطة وبعيدة عن الملف النووي وخارج هذا النوع من الطموح المخيف، فهل كانت إسرائيل ستكون المدللة لدى الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط؟
إن هذه الأسئلة تعني أن إسرائيل تقوم بحرب وكالة ضد إيران وأن قوتها من قوة موكليها الذين لن يسمحوا بإضعافها إلا إذا قرروا القيام بالحرب مع إيران وجهاً لوجه: أي الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وكما ستكون وتيرة التفاوض الدولي مع إيران سيكون نسق الحرب بينها وبين إسرائيل.
وكما هو واضح، فإن الحرب قائمة وكل دعوة إلى إيقاف النار لن تتجاوز في أفضل الحالات المطالبة بهدنة، وعادة ما تكون هدنة في الظاهر من أجل المدنيين من غزة ولبنان، ولكنها في الحقيقة سياسياً ستكون لصالح إسرائيل بأي شكل من الأشكال.
إذن؛ ما يحصل هو تفويض من الولايات المتحدة ومباركة من دول أوروبية كبرى، وهو استنتاج ليس جديداً وأصبح أكثر وضوحاً من ذي قبل. لذلك؛ فإن ما يهمنا أكثر حالياً ليس التفويض في حد ذاته أو استخدام خطاب التوسل أو وجود موافقة من الولايات المتحدة وتنسيق وغير ذلك، وخاصة أن توقيت الحرب انطلق منذ دخول السنة الأخيرة من ولاية بايدن في البيت الأبيض، حيث أصبح التفويض محدداً رئيسياً من محددات نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة... المشكل كما نراه حالياً هو في بنود عقد التفويض وصلاحياته.
لم يولِ تفويض الولايات المتحدة لإسرائيل الاهتمام بانحرافاتها الكبيرة والخطيرة. لم يضع التفويض أي شروط تهم المدنيين. كان التفويض خالياً من الخطوط الحمر بخصوص النساء والأطفال والمدنيين. ولعل الأرقام وصور المجازر في غزة وبلوغ القتلى أكثر من 42 ألفاً، ونزوح قرابة المليون مواطن لبناني وافتراشهم الشوارع بالآلاف في مشهد يكشف عن كارثة إنسانية ونحن على أبواب فصل الشتاء، خير تأكيد على غياب أي خط أحمر.
لذلك؛ فنحن أمام تفويض مطلق الصلاحيات وعلى الطريقة الإسرائيلية التي تعد الخسائر البشرية وزهق الأرواح عناوين انتصار وغلبة.
من هذا المنطلق فإنه بالنظر إلى عجز المنظمات الدولية والرأي العام وقوى الضغط السلمية عن إيقاف العدوان، فإن العمل لا بد من أن يتشبث بالدفاع عن حق المدنيين في الحياة، وفي ألا يكونوا ضحايا تفويض مطلق الصلاحيات في عالم يتشدق بالمساواة وحقوق الإنسان ويناضل من أجل الحقوق الفردية، والحال أن مواطناً من غزة أو آخر من لبنان مهدد في أي لحظة بانهيار بيته وافتراش الشارع هو وعائلته، هذا إذا ظل حياً يرزق.
إن ما يحصل من استخفاف بأرواح النّاس ومعاقبتهم بسبب انتمائهم أو لمناصرة سياسية أو لرفض الاحتلال أو حتى بسبب صمتهم، سيظلان وصمة عار على جبين الإنسانية.
لذلك؛ فإن كل هذه التجاوزات والانحرافات الخطيرة وقتل المدنيين وضرب عُرضَ الحائط بقرار لم يصدر إلا بعد عقود من القهر والاستفزاز لا يمكن أن يؤسس للسلام، الأمر الذي يجعل كل الإنسانية في خطر دائم.
خطوات تفعيل خدمات الكاتب العدل الإلكترونية
حسّان يزور مصنع ألبان أدر بالكرك
ترامب: استهدفنا غير المعتدلين فقط بالجيش الإيراني
كارثة أمنية خلال احتفالات فوز سان جيرمان بالشامبيونزليغ
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
الأمانة تبدأ بمعالجة مواقع بيع الأضاحي
الاتحاد يتصدر دوري الشابات لكرة القدم
توجيه من رئيس الوزراء .. التفاصيل
صورة تنشر للمرة الأولى لنصرالله وقادة إيرانيين .. شاهد
مستشار ترامب يجري محادثات مع مسؤولين ليبيين
إطلاق حملة لا تختار هالطريق للتحذير من مخاطر التدخين
عمليات عسكرية إسرائيلية لاحتلال شبعا والسلوقي
سعر عيار الذهب الأكثر رغبة من المواطنين الأحد
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين

