عادل إمام وبهلوان يوسف إدريس

عادل إمام وبهلوان يوسف إدريس

25-11-2024 12:16 AM

كنَّا في شقة الناقد غالي شكري حين ألقى عادل إمام بقنبلته الصغيرة. لقد رفض تقديم مسرحية ليوسف إدريس. كنا في الأيام الأولى من 1987، وقد جاء نجم الكوميديا إلى باريس لتقديم «الواد سيد الشغال» على مسرح «الأولمبيا».

بعد العرض دعا شكري عدداً من الأصدقاء والصحافيين لإكمال السهرة في بيته. كنَّا نتوقَّع استمرار وجبة الضحك لكن الجلسة تحولت إلى ندوة أدبية فريدة، لا تخلو من مواجهة. والبداية سؤال من غالي شكري إلى عادل إمام: «كيف تفسّر أنك لم تمثل دوراً من نصوص كبار كتّاب المسرح المصري، أمثال نعمان عاشور وألفريد فرج وسعد الدين وهبة ويوسف إدريس؟».

قال إمام إن لا ضرورة لذكر أسماء. فهو فنان مع الناس وللناس. إن أقصى ما يريده هو الوصول إلى الناس والتأثير فيهم. وكان رأي شكري أن أصحاب هذه الأسماء هم المسرح المصريّ. وهم قد وصلوا إلى الناس وأثروا فيهم. لكن إمام رأى أن هؤلاء هم كتّاب الستينات. وذلك عصر انتهى. قال «نحن أبناء اليوم. والمثقفون بعيدون عن الشعب. لكنني من الشعب. لست مجرد ممثل يجسد أفكار غيره. لي أفكاري أيضاً التي أعيشها وأقدمها على المسرح. أجيد إضحاك الناس من أنفسهم ومن الأخطاء والانحرافات الموجودة حولهم. أنا ملك الضحك الذي تغلغل في حياتهم. والضحك أصعب من البكاء».

تدخل الممثل مصطفى متولي ليلفت الانتباه إلى ما كتبه الصحافي أحمد بهاء الدين في عموده اليومي. لقد خاطب كتّاب المسرح قائلاً إن هناك فرصةً ذهبيةً أمامهم وهي عادل إمام. لكن غالي شكري لم يغلق القوس بل عاد يسأل: «هل هناك نص مسرحي في مصر؟». وكان جواب إمام حاسماً. «لا، لا يوجد. لأن هناك أزمة فكرية». وجاء ردّ شكري أكثر حسماً. قال إن في مصر، رغم الأزمة، رواية وقصة قصيرة وشعراً. وأورد أسماء محفوظ والخراط وصنع الله وبهاء طاهر والغيطاني والقعيد وإبراهيم عبد المجيد وعبد الحكيم قاسم ومجيد طوبيا والبساطي وأصلان وعبده جبير.

تساءل إمام: «كم يبيع أحسن كتاب؟ إن الرواية يقرأها عدة آلاف بينما يشاهد مسرحه الملايين في العالم العربي». وكان دفاع شكري أن الروايات تتحول أفلاماً ومسلسلات يشاهدها عشرات الملايين. وصحيفة «الأهرام» تنشر روايات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وثروت أباظة وهي توزع مليون نسخة.

أصرّ إمام على أنه يفهم المسرح باعتباره وسيلة توصيل ما يريد إلى أوسع الجماهير. إنه يشعر بالبسطاء ويدافع عنهم بأسلوبه وبقدرته على السخرية. «ربما لا تجد في مسرحياتي شعراً أو شعارات. وربما لا أجد في نصوص هؤلاء الكتّاب المحاورات التي أستريح فيها وتغنيني عن الإضافة والحذف والتعديل. وقلت إنني لا أود ذكر أسماء. لكنني رفضت فعلاً مسرحية (البهلوان) ليوسف إدريس»!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار