جمهوريات من كرتون
11-12-2024 06:31 PM
كان سقوطا مدويا لم يكن يخطر على بال أحد منا. سقط بشار الأسد وهوى معه النظام البعثي المقيت الذي أكل عليه الزمان وشرب وترك خلفه ذكريات نظام جثم على صدور السوريين لأكثر من خمسة عقود.
بدأت هذه الحقبة السوداء بما أسموه الحركة التصحيحية التي قام بها حافظ الأسد على رفاقه والتي كانت بداية مرحلة جديدة في التاريخ السوري الحديث، أدخلوا فيه الشعب في نفق مظلم ليس له نهاية، فتحولت سوريا من دولة ذات تاريخ وتراث وحضارة عريقة إلى دولة مخابراتية بامتياز تتخذ القمع والقتل والتعذيب ولجم الحريات شعارا لها وطريقا.
إنها نهاية دراماتيكية، وأحداثها ماراثونية، وأخبارها خيالية وتفاصيلها مرعبة لا زالت تتكشف ساعة تلو الأخرى، إنها جمهورية كرتونية بامتياز، كانت تتقوى بزرع الخوف في الصدور والاستعانة بالغريب على القريب، فلم يبق أحد من شذاذ الآفاق إلا وعاث فسادا وخرابا وقتلا وتشريدا لأبناء البلد وبضوء أخضر من الحاكم.
جمهورية سرعان ما تهاوت وبلمح البصر بعد أن رفع عنها الغطاء وخرج الخوف الكامن في الصدور فتجلت لنا الحقائق الموجعة وكم كنا مخدوعين بقوة النظام ورسوخه.
تدثر النظام الأسدي بشعارات رنانة جوفاء بالممانعة حينا وبالمقاومة أحيانا أخرى وهو النظام الذي قمع أي حركة فعلية ضد إسرائيل إن كان من داخل سوريا أو من داخل لبنان إلا ما كان يصب في مصلحته ومصلحة أتباعه وأنصاره من القومجية العرب.
مارس هذا النظام عقده وأمراضه النفسية على شعبه وخارج حدود بلده من اغتيالات بالجملة للقادة الفلسطينيين واللبنانيين ناهيك عن المعارضة السورية التي مارس عيها ساديته ووحشيته وأفضل مثال على ذلك المجازر المروعة التي ارتكبها النظام في مدينة حماة في العام 1982. واستمر الابن على نهج أبيه فما كلّ ولا ملّ من شرب الدماء وتقطيع الأجساد وتهشيمها وكبسها بالمكابس الهيدروليكية؛ حقائق مرعبة كشفتها شاشات التلفزة في اليومين الماضيين.
سبق النظام الوحشي الأسدي كل أقرانه في الفساد والطغيان، فهو قد تفنن في الفتك بشعبه إلى درجة أنه هجّر أكثر 12 مليون شخص من أبناء وطنه ما بين نازح ولاجئ ومهجّر خوفا على حياتهم وحياة أحبابهم، فلم يترك من شره بلدة أو قرية أو مدينة إلا وأطلق فيها كلابه المفترسة تنهش من لحوم الشيوخ والنساء والأطفال، ولم يراع الأعراف الاجتماعية ولا القوانين الدولية ولا المحرمات الدينية فكل ذلك لا يعنيه شيئا.. المهم تثبيت أركان حكمه ونظامه من خلال البطش والبطش فقط وعاونه في ذلك من هم على شاكلته من أبناء طائفته وزبانيته الذين قلّدهم كل المناصب القيادية والحساسة في القطر فعاثوا فسادا وخرابا كما الجراد.
وحدث ولا حرج عن صناعة وتجارة المخدرات (الكبتاجون) التي صال فيها وجال وأفسد ما أمكنه من شباب الأمة العربية وكل ذلك فقط من أجل حفنة دولارات، واخترع لذلك كل الوسائل الشيطانية من أجل تهريب المخدرات للدول العربية المجاورة وبطرق عبقرية لا تخطر على بال إلا شياطين الإنس.
كان هذا النظام مزيجا عجيبا من الديكتاتورية الوحشية مغلفة بالقومية العربية ومحشوة بكل ما هو معاد للدين الإسلامي، فمجرد أنك من رواد المسجد وخاصة صلاة الفجر تجعل منك شخصا مشبوها، ويتم رصد حركاتك وسكناتك وأنفاسك ومصيرك معروف مسبقا فالويل والثبور لك ولكل من حولك من عائلتك وأصدقائك ونهايتك إما سجن تدمر أو صيدنايا أو المخابرات الجوية أو.... إلخ وما أكثر المعتقلات والسجون في الجمهورية العربية السورية التي يعرفها الشعب السوري جيدا فلقد عاش فيها الكثير منهم أكثر مما عاش في بيته وحديقة منزله.
سقطت جمهورية الكرتون في بضعة أيام وهوت تحت أقدام ثوار سوريا وأبنائها المخلصين؛ أبناء الأرض وأصحابها وملح الأرض وترابها، وهنيئا لهم هذا النصر العظيم ليجعلوا فيه سوريا وطنا حقيقيا لكل السوريين... والله غالب.
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
التنمية: ضبط 378 متسولًا خلال آب الماضي
باسم ياخور يكشف حقيقة خلافاته مع نجوم الدراما السورية
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعا أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور
القاضي يعزي بضحايا حادث مصر المفجع
البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء
توضيح لعدم اعتماد سند والعد الإلكتروني بالكامل في التعداد السكاني
إسرائيل تحذر من خطوات تصعيدية إيرانية جراء الضغط الاقتصادي الأميركي
فلسطين تتسلم جثمان فتى تحتجزه إسرائيل منذ نوفمبر 2025
الملك والعاهل البحريني يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية
وفاة طفل بعد نسيانه داخل حافلة نقل طلاب في الزرقاء
الصفدي: من غير المقبول أن يستمر في الجوع في قطاع غزة
العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة يمثلون مبادرة بنك بيانات الشباب
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن
مؤثر أردني يثير موجة من الغضب .. ماذا فعل وكيف اعتذر عن خطئه
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته