ليبيا: اعترافات الوزيرة وصمت الحكومة
16-01-2025 02:07 AM
حتى وإن طالَ، أو نعتقدُ ذلك أحياناً، يَظلُّ حبلُ الكذبِ قصيراً. وفي السياسة، خصوصاً، أقصر. ومَن يُشكك في ذلك فعليه أن يشاهد ما أدلتْ به مؤخراً وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش من اعترافات لأحد البرامج التلفزيونية العربية، بخصوص لقائها وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إيلي كوهين في روما.
الوزيرةُ نجلاء المنقوش موقوفة عن ممارسة مهام منصبها منذ تلك الحادثة، لكنَّها قانونياً وإدارياً، وفقاً لقولها، ما زالتْ تحملُ لقب وصفة وزيرة الخارجية في حكومة طرابلس.
منذ شهر أغسطس (آب) 2023، تاريخُ اللقاء سيئُ الصِّيت، اختفت الوزيرة المنقوش، وظهرت، فجأة، الأسبوع الماضي على شاشات التلفزيونات، واعترفت بـ«عظمة لسانها»، بأنَّها التقتْ وزير خارجية إسرائيل السابق إيلي كوهين في روما، بناءً على ترتيبات تَمّت مُسبقاً، من قِبل حكومة «الوحدة الوطنية»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وأنَّ اللقاء لم يكن عارضاً، كما زُعم. وما لم تقله الوزيرة في اعترافها، أن رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، استناداً إلى ما أكده معلقون، كانت عَرَّابة ذلك اللقاء.
اللقاءُ كان مقصوداً ومرتّباً ومُعدّاً له ومتفقاً عليه وعلى أجندته، من قِبل حكومة عبد الحميد الدبيبة، ومن دون إشراك الوزيرة في تلك الترتيبات، حسب قولها. كل ما في الأمر، أنّه طُلبَ منها الالتقاء مع الوزير الإسرائيلي سِرّياً. الوزيرة المنقوش أوضحتْ أن اللقاء لم يكن بقصد التطبيع مع إسرائيل، بل للتشاور في قضايا تتعلق بحماية الموارد، وأخرى أمنية.
الوزير الإسرائيلي، إيلي كوهين (وزير الطاقة حالياً) كان هو مَن كشف عن لقاء روما، عبر الإنترنت، مرفوقة بصورة له مع الوزيرة الليبية والوفد المرافق. وعَرّضَ نفسه جرّاء ذلك لتوبيخ علني من رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لأنَّ كشف اللقاء تسبب في إحراج حكومة طرابلس، وفي إشعال نيران مظاهرات الغضب الشعبي في معظم المدن بالمنطقة الغربية، ولم تتوقف المظاهرات إلا بعد خروج رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وأوضح علناً أن اللقاء كان عرضياً.
عدمُ إشراك الوزيرة المنقوش في الترتيبات للقاء، وقبولها بتنفيذ الأمر الصادر إليها من مكتب رئيس الحكومة لا يعفيها من المسؤولية، بل يُعرّضها للعقاب، لأن مواد ونصوص القانون الليبي ساري المفعول منذ عام 1957 تُجرّم لقاء ليبيين مع مسؤولين إسرائيليين، وكان بإمكانها رفض القيام بالمهمة.
ونتيجة ردّ فعل الشارع الليبي الغاضب، قامت حكومة طرابلس بتسريع تسفير الوزيرة إلى تركيا في طائرة خاصة لقضاء عدة أيام، حتى تمر العاصفة بسلام. لكن العاصفة هدأت، ولم تصل للوزيرة من طرابلس تعليمات بالرجوع، فقررت الوزيرة السفر إلى بريطانيا، وبقيت هناك. إلا أن التعليمات من مكتب رئيس الحكومة لم تصل حتى هناك، رغم كل اتصالاتها وتوسّلاتها، حسب قولها، وبدا مع مرور الأسابيع والشهور كأن الوزيرة أُسقطتْ عمداً من أجندة رئيس الحكومة الدبيبة، وأُلقيت في جُبّ النسيان. وحين نفد صبرها، لم تجد بُدّاً من تذكير رئيس الحكومة الدبيبة وفريقه من المستشارين والمساعدين بأمرها، ولكن بطريقة غير متوقعة، أي بفتح الكيس وإدلاق محتوياته خارجاً.
ورغم إنكار الوزيرة، فإن اللقاء مع الوزير الإسرائيلي كان، في رأيي، بغرض تمهيد الأرض للتطبيع. إذ ما هي الأمور التي ستكون موضوعاً للحديث بين وزيري خارجية بلدين متعاديين، ولا تربطهما علاقات دبلوماسية، ويقعان جغرافياً على بُعد آلاف الأميال من بعض؟
أثار اعتراف الوزيرة غضب الشارع الليبي، ولم يصدر عن مكتب رئيس الحكومة تكذيب أو نفي. وظهر رئيس حكومة طرابلس في مدينة مصراتة بعد اللقاء بيومين أو ثلاثة، وتعرّض بالهجوم إلى مَن يقومون بالإثارة، ووصفهم بأنهم مدفوعون بأجندة خارجية وحزبية.
الوزيرة ثأرت لنفسها، أو هكذا تظنّ. لكن الستارة لم تُسدل بعد، ما يعني أن للمسرحية فصولاً أخرى. وبالطبع، العديدون يحرقهم الفضول بناره لمعرفة الطريقة المبتكرة التي سيتفتق عنها ذهن رئيس حكومة طرابلس، وأذهان مساعديه للخروج من هذه الورطة. وليس بمستطاع أحد المراهنة على أن الحادثة ستؤدي إلى نهاية عبد الحميد الدبيبة سياسياً. ذلك أن أغلب الساسة مثل القطط لهم تسع أرواح. ومع ذلك، وإلى أن تُسدل الستارة نهائياً، تبقى الكُرة في ملعب رئيس حكومة طرابلس عبد الحميد الدبيبة حتى إشعار آخر.
الأمير علي يحسم أمر مشاركة النعيمات والقريشي في كأس العالم
الأونروا: جرذان تهاجم أطفالا داخل خيامهم في غزة وسط تدهور صحي وبيئي
أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق سند
أنقرة .. أردوغان يستقبل نظيره الجزائري بمراسم رسمية
الضفة .. الجيش الإسرائيلي يهدم منشآت زراعية وينصب حاجزا شرق بيت لحم
ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم غذائي بين طلبة مدرسة في إربد إلى 16 حالة
جامعة اليرموك ورؤية إربد عاصمة اقتصاديّة
ولي العهد يلتقي مع المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط
مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج دورة إعداد وتاهيل الشرطة السورية
المنتخب الوطني ت15 يدخل معسكرا داخليا
انطلاق المؤتمر السنوي الثاني عشر للعلوم التربوية في الجامعة الأردنية
وزير الأوقاف يدعو لتوفير أقصى درجات الرعاية للحجاج الأردنيين
مفوضة أوروبية: مناقشات حالية بشأن حزمة مساعدات مالية للأردن
القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن

