حرب ترمب الاقتصادية
04-02-2025 02:55 PM
لكل حقبة سياسية إيقاعها الخاص وسِماتها المميّزة. والحقبة السياسية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب تدخل في هذا السياق. فهي، وإن تشابهت في كثير من سِماتها ومناحيها مع حقبته الرئاسية الأولى (2017 - 2021) فإنها تميّزت عنها، واكتست ملامحَ وسِماتٍ خاصة بها.
من أوجه التشابه بين الحقبتين الرئاسيتين الموقف العدائي الواضح من وسائل الإعلام الأميركية والدولية التي أبدت حرصاً على تمحيص ما يطلقه الرئيس ترمب من تصريحات تتَّسم بالعشوائية وبالكثير من المغالطات، ولا تتفق والحقائق. هذه السِّمة من الممكن رصدها بوضوح في الحقبتين. وهناك قلقٌ وخوفٌ من تصاعد وتيرة التوتر بين الطرفين. ويرى البعض من المعلقين أن التوتر قد ينتقل إلى مرحلة أخرى، تتعرّض فيها وسائل الإعلام غير المرضي عنها إلى تضييق هامش الحرية، على أمل تدجينها، أو تعريضها للإفلاس والإغلاق.
هناك أيضاً الموقف غير الودي من حلفاء أميركا، ومعاملتهم على حد سواء مع غيرهم من الدول التي تُصنّف بغير الحليفة أو غير الصديقة. وعلى سبيل المثال، فإن أول حزمة من قرارته المتعلقة بالحرب التجارية الحمائية، في حقبته الثانية، شملت ثلاث دول. اثنتان منها: المكسيك وكندا، تصنّفان تاريخياً تحت خانة الأصدقاء والجيران. والثالثة: الصين، وتصنّف في الخانة الأخرى المقابلة. المكسيك تحديداً نالت النصيب الأوفر من سياسة العداء، على عدة مستويات، في الحقبتين. والأمر نفسه يقال عن الموقف من الصين رغم الاختلاف بين البلدين في مستوى العلاقات. وكندا، هي الأخرى، انتقلت من خانة الدول الصديقة إلى الخانة المقابلة بين يوم وليلة. وتعرّضت مؤخراً لفرض رسوم جمركية على السلع والبضائع التي تصدرها لأميركا بنسبة 25 في المائة، مما اضطر رئيس حكومتها إلى المعاملة بالمثل، وفرض رسوم جمركية بالنسبة نفسها على السلع الأميركية. ومن المتوقع أن تشمل القائمة التالية بريطانيا، الحليف التاريخي لأميركا، وكذلك دول الاتحاد الأوروبي. الأمر الذي حدا بقادة تلك الدول مؤخراً إلى التنادي إلى عقد اجتماع في بروكسل لمحاولة الاتفاق على تدابير وقائية تفادياً لضربة تجارية أميركية محتملة قريباً. ومن الممكن التذكير بقرار الرئيس الأميركي بحجب المساعدات الأميركية الخارجية عن جميع الدول باستثناء مصر وإسرائيل.
التمايز بين الحقبتين يمكن رصده في سرعة تحركات إدارة الرئيس ترمب، منذ اليوم الأول لتسلم مهام منصبه الرئاسي ثانية؛ حيث تبيّن أن الرئيس ومستشاريه وأعوانه على عجلة من أمرهم، وفاجأوا العالم بحزمة من القرارات التنفيذية، تجاوزت المائتين. وباستثناء قرار الرئيس بالإفراج عن المتورطين من أنصاره في أحداث يناير (كانون الثاني) 2021 والصادرة ضدهم أحكام قضائية بالسجن، فإن الغالبية من تلك القرارات لا مكان فيها إلا للعصا.
نحن إذن إزاء حقبة سياسية جديدة تتميز بتحركها بإيقاع سريع زمنياً، وكأن الرئيس ترمب يخشى نهاية السنوات الأربع، مدة حقبته الرئاسية الثانية والأخيرة، قبل أن يتمكن من تحقيق ما وعد به أنصاره من وعود. كما يمكن ملاحظة أن الرئيس ترمب، خلال الأيام الأولى من رئاسته الثانية، قد أشهر العصا، بأن أعلن حروباً على المستويين الداخلي والخارجي. ومن المتوقع أن تطال عصاه المرفوعة قطاعات عديدة من الشعب الأميركي، خاصة منها المصنّفة سياسياً تحت خانة الديمقراطيين، واليسار الليبرالي. وتحدثت عدة تقارير إعلامية عن رغبة العديد من الأميركيين، ممن يصنّفون على الفئتين المذكورتين أعلاه، على مغادرة البلاد والعيش في أوروبا.
العالم الآن ينتظر الخطوة القادمة في تحرّكات الرئيس ترمب، ويراهن البعض على أنَّ الحرب الأوكرانية - الروسية لن يتأخر دورها كثيراً. وكان الرئيس ترمب قد تعهد في تصريح أدلى به مؤخراً بفرض عقوبات على روسيا، في حالة رفضها دعوته بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وليس غريباً أن تكون إسرائيل، خلال الحقبتين الرئاسيتين، أكثر الدول ارتياحاً لوجود الرئيس ترمب في البيت الأبيض، وأن يكون رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من أول من يتلقون دعوة رسمية لزيارة واشنطن. وللتذكير، فإنَّ الرئيس ترمب كان أول رئيس أميركي يصدر قراراً بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. أضف إلى ذلك قراره في أول أيام ولايته الثانية بوقف العقوبات الأميركية المفروضة ضد المتطرفين من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية بمنعهم من دخول أميركا. تلك العقوبات أصدرها الرئيس السابق جو بايدن قبل انتهاء فترته الرئاسية بقليل.
قد يبدو الأمر صحيحاً في أنَّ ترمب لا يريد حروباً عسكرية، ولكنه بدأ فعلاً في شنّ حرب اقتصادية ربَّما تكون أشدَّ هولاً من حروب أميركا العسكرية.
إصابة سفينة بمقذوف غير محدد قبالة عُمان
رئيس الوزراء العراقي: نسعى لعلاقات متوازنة مع دول الجوار
مجلس التعاون: الاعتداء الإيراني على ناقلة أدنوك تهديد خطير للملاحة
وفاة والد ميسي بعد صراع مع المرض
تطوير العقبة وتكية أم علي توقعان اتفاقية لدعم الأسر المحتاجة
متعافٍ من الكريستال يحذر: الإدمان يدمر الإنسان والمجتمع
مجلس الأمن يعقد جلسة بشأن الضفة الغربية الثلاثاء
الترخيص المتنقل المسائي للمركبات في برقش الأحد
الحكومة تعلن بدء أعمال تصميم تلفريك عمّان
الأردن يدين الهجوم الإيراني على ناقلة إماراتية في هرمز
حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به
الحكومة تواصل تنفيذ 343 مشروعاً لدعم التحديث الاقتصادي
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل


