رسالة إلى ترامب
12-02-2025 09:12 AM
السلام على من عقل واتبع الهدى، وبعد:-
إنا مسلم عربي بدويُ من الأردن ، أعمل في مجال الإعلام، ولي العديد من الدراسات والمقالات المنشورة .
بما أنكم تدعون أنكم بلد ديموقراطي، ومركزاً للحضارة والحرية، وتدعون أن من ثقافتكم قبول الآخر، اكتب لك، وقد سبقني الكثيرين من الأغيار حول العالم، ناصحين ومحذرين وانا منهم.
السيد الرئيس، صرحت قبل أيام بضرورة العودة إلى الدين والإيمان، ومن الإيمان العقلي والنقلي، أن كل البشر زائلون، مهما طال بهم الزمان أو كثرت أموالهم، أو تعاظم سلطانهم، فإنهم إلى زوال، تلك حقيقة لا يستطيع أي مخلوق من البشر أن ينكرها.
السيد الرئيس، سبقك على هذه الأرض ، الصالحون والأشرار، الصالحون دعاة خير وسلام، والأشرار دعاة شر وقتل وتشريد وتهجير.
سبق من كان اشدُ بطشاً، واكثرُ مالاً وأوسع ملكاً، هو فرعون الذي تعالى على الخلق فقتل وظلم، وقال للناس أنا ربكم الأعلى ،فأراد الله تعالى أن يعلمه وممن هم بعده، وكل من هو على شاكلته، دروساً في العبودية ورد الظلم.
سابقاً أمر فرعون بقتل الذكور من المواليد، وشاء الله الواحد الأحد أن يولد موسى عليه السلام، في موعد القتل، وشاء الله أن يتربى موسى في قصر فرعون، وشاء الله أن يُحاجج موسى فرعون فيغلبه، وينقلب السحرةُ بسحرهم على فرعون، ثم قالوا له آمنا برب موسى وهارون.
فلما أن أراد قتلهم، قالوا له.. إفعل أقصى ما تستطيع فعله، فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا.
واستمر فرعون في طغيانه وظلمه، وانظم إليه قارون عظيم المال في زمانه، لتجتمع قوة السلطة ، مع قوة المال وما يفعل بها من خير، عند كل عاقل أو شر عند كل بليد .
ولكن كان هلال فرعون، في نفس المكان الذي كان فيه نجاة موسى، كما كان هلاك قارون بسبب جشعه وطمعه إذ خسف الله به وبماله الأرض.
السيد الرئيس دونالد ترامب. لكل زمان طغاةٌ وفراعنة ، ولهم أتباع يويدونهم على الظلم والباطل، كما في كل زمان أهل للحق وطلاب للعدل.
السيد الرئيس دونالد ترامب، خلال فترتك الرئاسية الأولى، اتخذت عدة قرارات مثيرة للجدل، كان لها تأثيرها على نفوس الناس، من الترويع والخوف، كما كان لها أثرها على بلادكم.
منحت القدس عاصمة لإسرائيل، ومنحت الجولان العربي المحتل أيضاً لإسرائيل،وهذا ليس من حقك، إذ منحت ما لا تملك، إلى من لا يملك، وهذا يتعارض مع العقل والمنطق، كما أنه مخالف للقانون الدولي، الذي بكل أسف أصبح أضحوكة، كما حظرت السفر على مواطني الدول ذات الأغلبية المسلمة ، وهذا يتعارض مع منطق الديموقراطية التي تدعونهاا.
وعندما انتخبت كرئيس للولايات المتحدة، لولاية ثانية، وقبل شهر تقريبا أدليت بتصريح مثير للجدل والاستياء ، إذ قلت.. إذا لم يعود الرهائن الإسرائيليون إلى أسرهم قبل وصولي إلى الحكم، فإن الجحيم كله سينفجر بالشرق الأوسط.
وإن من العدل والإنصاف أن تقول، إن لم يرحل المحتل، عن الديار التي إحتلها بالقوة، سنجد له حلول.
ولكن سبق إليك الإنذار والتحذير من الله، خالق الكون ومدبر الأمر، إذ أراد الله أن يريك آية من آياته، إذ انفجر الجحيم في لوس أنجلوس وغيرها، ثم تتابعت حوادث سقوط الطائرات واصطدامها ببعضها مما خلف عشرات الضحايا وغيرها، لا أكتب ذلك شامتاً أو فرحاً، كلا فإنه يؤلمني أن تموت نفس، أو تراق قطرة من دم بشكل عبثي، كما يؤلمني ما جرى لاشقائي في فلسطين.
جرى ذلك.. وسيجري غيره لعلك، تترك وتقلع وتقتنع انك مخلوق ضعيف،اثبت الطب بكل علومه أن أصل خلقه من نطفة صغيرة لا تساوي شيئاً .
وبعد تسلمك لمقاليد الحكم، وبدلا من اتخاذ مسار وتغيير في السلوك ، وبما يتناسب مع مركزك كرئيس للولايات المتحدة، وما لها من مكانة في نفوس الناس، إذ يأتونها طلباً للأمن والسلام والحرية.
أو لتكون على خطى من سبقوك من رؤساء أمريكا الذين كان لبعضهم، السبق في حقن الدماء والعمل من أجل السلام.
ولكن إذ بك وفي أول ايامك تعود للقرارات والتصريحات المثيرة للجدل مرة أخرى،التي هي محل رفض وتندر من قبل الكثيرين، حتى من قبل بعض ممن هم حولك، في إدارتك أو مجلس الشيوخ والنواب، أو الصحافة والإعلام، وعامة الناس وفي كل الدنيا.
إذ قمت بترحيل الكثيرين من المهاجرين الأجانب، وأعدتهم إلى بلدانهم، وهذا قد يكون من حقك، ولكنك في ذات الوقت طالبت بترحيل الفلسطينيين الغزيين، من بلادهم ووطنهم غزة، التي ولدوا ونشأوا فيها، وطالبت بتهجيرهم إلى دول أخرى!
فهل يستقيم هذا مع المنطق والعقل السليم؟
السيد الرئيس ترامب.. في غزة قتل أكثر من 60 الف فلسطيني، على أيدي القوات المحتلة الإسرائيلية، وجرح أكثر من مئة ألف آخرين، وهجر وشرد مئات الآلاف منهم ، وهدمت المساكن وجرفت البنية التحتية، وقصفت المدارس والمستشفيات، وقطعت الكهرباء والماء ومنع الغذاء والدواء، حتى مات بعض الناس، إما جوعا أو بسبب قلة الإمكانيات الطبية.
هل يعقل أن يكون هذا، في زمان الحضارة والتقدم الفكري؟
هل من المعقول أن يُقتل صاحب الحق ، وتغتصب أرضه ومنزله، وتصادر هويته، ويحرم من حقه في الحياة؟
هل هذا من العقل بمكان؟
وهل ذلك من تعاليم الأديان أم يتعارض معها؟
السيدالرئيس دونالد ترامب.. وختاماً.. ،سأقول لك... ما تعلمناه من العقل والمنطق ومن الدين أيضاً، بأن فلسطين كلها من بحرها إلى نهرها أرض عربية إسلامية، وأسأل عن العهدة العمرية في التاريخ الإسلامي ، وأسأل عن ذلك من هم أكبر منك سناً، أو أكثر منك دراية في التاريخ الإنساني.
فلسطين كلها يمتلكها أهلها الفلسطينيون، ولا سلطان عليهم بالرحيل منها، وليس هنالك قوة في الوجود تستطيع أن تقتلعهم من أرضهم، ومن تاريخهم.
ولو أشعلت انت ومن معك من قوة، كل غزة عليهم ناراً، فلن تجد إلا البقاء والصمود.
نعم .. انت تملك القوة.. وقادر على توظيفها للتدمير والقتل والجرح والتجويع والتعطيش.
وأقول قد.. تستطيع أن تجبر بعض أهل غزة على الخروج منها، تحت التهديد وسطوة النار والحديد، فهم بشر لهم طاقاتهم وقدراتهم ، ولكن ثق تماما، أن الطفل الذي رأى بأم عينيه مقتل والديه أو أحدهما، أو رأى مقتل أشقاءه أو بعضهم، لا والف لا ولن ينسى؛
وسيعود يوماً إلى غزة ليُعمرها ويبنيها ويزيل عنها الركام، وما أحدثته نيران القهر والظلم، التي كان لبعض أسلحتكم الدور الأكبر في إحداها.
وحتماً سيعود ذلك الطفل الفلسطيني إلى كل فلسطين ليحررها، فما ضاع حق له من يطالب به!
السيد الرئيس.. اترك عنك الشر، ولنتعاون لنعيش بسلام ارجوك.
كاتب وباحث أردني.
أبو ليلى يغيب عن مرافقة بعثة النشامى العائدة للأردن .. صور
توضيح من قطر بشأن تحويل الأموال المجمدة لإيران
دعوة للمزارعين لاتباع الإرشادات الوقائية لمواجهة الحر
تعميم وبحث عن طفل متكرر التغيب عن منزل ذويه بالزرقاء
117 وفاة جراء تفشي الكوليرا في غرب كردفان
وزير الاتصال الحكومي ينعى الصحفي المهيرات
الروابدة ونصيب: مشاركة الأردن بالمونديال هي إنجاز حقيقي
قرار سوري بتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري
قطر: ننسق مع سلطنة عُمان بشأن هرمز والعبور الآمن للسفن
تشغيل مشروع نظام سخانات شمسية حرارية في مستشفى الأميرة رحمة
لماذا لا تطلق وزارة الثقافة جائزة لأجمل أغنية وطنية للنشامى؟
تحديد العطلة القضائية للمحامين من 16 تموز ولغاية 31 آب
الأسواق الحرة الأردنية تطلق حملة للتعريف بميزة 14 يوم
ضبط آبار اعتداءات كبيرة على خطوط المياه في جنوب عمّان وناعور
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

