طوفان الأقصى: لا أمن بلا سلام
19-03-2025 04:26 AM
طال أمد طوفان الأقصى، ودخل منعطفات متعددة تؤكد أن القضية الفلسطينية لا تموت بالتقادم، ولا بالتآمر، ولا بالخذلان، ولا حتى باختلال ميزان القوى. وأنه أعطى للقضية دما جديدا، وخلق صورة مختلفة لما ظل يتداول عالميا منذ عدة عقود. فإلى متى ستظل الصهيونية متصلبة في مواقفها مما يجمع عليه المجتمع الدولي بخصوص حل الدولتين؟ وإلى متى سيظل اليمين المتطرف يتحكم في مسار الصراع، وهو يتشبث بأساطير وأوهام لا علاقة لها بالعصر الحديث، ضاربا عرض الحائط ما تطالب به، على الأقل، عائلات المحتجزين؟ ألم يؤد احتجاز الرهائن إلى إبراز أن الصهاينة: «يألمون كما» يألم الفلسطينيون، وأنهم عاشوا منذ بداية طوفان الأقصى تاريخا جديدا لم يكونوا يتوقعونه أو يتصورونه، وبين لهم أن ادعاءاتهم باطلة، وأن ترسانتهم، وبطارياتهم لا ترد عنهم بأس المقاومة، رغم كل الدعم والتأييد الذي يلقونه من أمريكا ومن الغرب؟ فمتى يستيقظ الإسرائيليون من أحلام اليقظة، ومن الكوابيس التي خلقتها لهم الصهيونية؟ لقد عانت إسرائيل من تداعيات طوفان الأقصى، مما لم تعانه في كل تاريخها الاستيطاني، وبرزت هشاشة كل ما بنته على رمل هار. فالاقتصاد في تراجع، والهجرات في تزايد، والخلافات بينهم في تنام. فمتى يستفيق الضمير الإسرائيلي ويرى أن حقه في الأمن مشروط بحق الفلسطينيين في السلام؟
أين دلالة «العبقرية اليهودية»، وأين «العقل الإسرائيلي»، وهو يتبجح بالسيوف الحديدية، ويترنم بالجحيم الذي «بشّر» به ترامب سكان غزة؟ أليس في ما جرى خير دليل على أن الطغيان والعنجهية لا يؤديان إلا إلى المزيد من سفك الدماء، وترويع المواطنين، وبث الفرقة، وإدامة أمد الصراع والحرب؟ هل الرهانات على الأساطير والأوهام قادرة على تحقيق الأمن الذي ظلت تحلم به إسرائيل منذ تأسيسها؟ فمتى سيتحقق لها هذا الأمن؟ هل بتهديد أمن المنطقة وإشاعة الفرقة بين شعوبها، وإشعال الفتن بين مختلف مكوناتها، لتبقى محافظة على كيانها الوهمي؟ لماذا لم يؤد اتفاق أوسلو إلى تحقيق الأمن الإسرائيلي، والسلام الفلسطيني؟ ومن المسؤول عن استمرار هذا الوضع؟ ما أكثر الأسئلة التي فرضها طوفان الأقصى على الصهيونية، وعلى الدولة القومية اليهودية، أم على قلوب أقفالها؟ أو ليس من الإسرائيليين «رجل رشيد»؟
إن الحرب الإسرائيلية ـ الفلسطينية من مخلفات القرن التاسع عشر، والحرب الاستعمارية الغربية ضد الشعوب والأمم في العالم غير الغربي. لقد نالت كل الشعوب استقلالها منذ منتصف القرن الماضي، وحتى النظام العنصري في جنوب افريقيا ولى إلى غير رجعة. فهل استمرار الاستيطان الصهيوني قدر نهائي؟ أجاب طوفان الأقصى بأنه لا وجود لقدر استيطاني، وأن نهايته هي القدر الحقيقي لسبب بسيط هو، أنه مهما طال الزمن، وتضافرت الإكراهات التي تطيل أمده، فإن مطلب تحقيق الأمن الإسرائيلي مرتبط بالسلام الفلسطيني. ولن يكون ذلك إلا بتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
تتلخص الحرب الصهيونية ـ الفلسطينية في كلمتين. أولا: الأمن الذي تحلم به إسرائيل، من جهة أولى لأنها هي سبب الحرب واحتلال أراضي الغير. وثانيا: السلام الذي تتوق إليه فلسطين لأنها صاحبة الحق، وستظل تدافع عنه مهما طال الزمن. وتبعا لصيرورة تمتد لأكثر من سبعين عاما، من الصراع والحرب، نسجل أنه: لا أمن في إسرائيل بلا سلام في فلسطين. هذه هي الحقيقة التي تخشاها إسرائيل وتتهرب منها بكل اللغات واللهجات التي تريد من خلالها فرض وجودها بإلغاء الحق الفلسطيني في الوجود، هي التي ستظل شوكة في حلق الصهيونية. وأن كل ما تدعيه عن إسرائيل الكبرى، ومحو القضية الفلسطينية من الوجود، وتهديد أمن المنطقة ككل ليس سوى تخاريف مجانين، وهلوسات يمين متطرف لن تنفعه غطرسته في إدامة أوهامه وأحلامه. وأن الأساليب والافتراءات والأكاذيب لا يمكن أن تظل سارية أبدا.
إن سعي إسرائيل، وحتى نجاحها في التطبيع، ولو مع كل الدول العربية، لن يجلب لها الأمن الذي تحلم به، وتراهن عليه لتحقيق أساطيرها. قد تتوهم أنها بذلك تربح شوطا، أو تتصور أنها تحقق منجزات مذهلة تمكنها من تحقيق سيادتها على أرض فلسطين، وبسط هيمنتها على المنطقة، لكن الأيام كفيلة بزعزعة أوهامها، وتكذيب ادعاءاتها. يمكن للصهيونية أن تظل معولة على أمريكا وعلى ما تتصدق به عليها، وبما توفره لها من إمدادات وأسلحة ودعم مادي ومعنوي وإعلامي لكي تحافظ على توازنها وتفوقها في المنطقة. يمكن لإسرائيل أن تديم خلق أعداء وهميين لتوجد لنفسها ذريعة «الدفاع عن النفس»، وتقدم نفسها للعالمين على أنها مستهدفة في أمنها ووجودها. لكن كل ذلك لن ينفعها في إطالة مزاعمها.
لم يحقق نتنياهو وزبانيته أيا من الأهداف التي رفع سقفها أمام تحدي طوفان الأقصى، الذي أسقط أساطيره، وكبّد الصهاينة خسائر جسيمة. وليست المفاوضات التي يخوضها حاليا سوى وجه من وجوه الغطرسة والاستعلاء والافتراء الذي يكشف عن المآل الواقعي والحقيقي الذي ستنتهي إليه الصهيونية عاجلا أو آجلا. إن التطبيع الحقيقي هو ما ينبغي أن تقوم به إسرائيل مع نفسها أولا، وما يجب أن تقوم به مع أصحاب القضية الفلسطينية ثانيا، لأن حل الدولتين هو أساس السلام والأمن. أما الأساطير فلا تصمد أمام الوقائع.
كاتب مغربي
إيران تتهم أمريكا بتدبير هجوم على مطار الكويت
العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث
الاستيطان يبتلع أراضي قرية مردا بالضفة
أبرز المفاجآت التي شهدتها نسخ كأس العالم
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
أجواء حارة تصل إلى 40 درجة بهذه المناطق اليوم
كيلو البندورة يصل إلى نصف دينار والليمون بدينار محلياً
ميسي يساهم بفوز الأرجنتين على إيسلندا ودياً
الضربة الأمريكية على إيران ترفع أسعار النفط
إيران تستهدف قواعد أميركية بالمنطقة
اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق
علماء يحذرون الفيفا: حرارة مونديال 2026 تهدد سلامة اللاعبين
سبع حيل بسيطة تساعدك على تناول طعام صحي
الأردن في مواجهة حرب الظل .. عينٌ على الحدود ويدٌ تحمي الوطن
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
ممثلة مصرية تتعرض للتحرش على يد منتج .. صورة
دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو