ما الذي يحدث في تركيا
27-03-2025 02:41 AM
عادت تركيا لتتصدر عناوين الأخبار العالمية، بسبب المظاهرات التي تشهدها إسطنبول ومدن أخرى. يواجه الناس صعوبة في فهم ما يجري في البلاد، لكن هذا الوضع ليس خاصاً بتركيا؛ فالغموض يهيمن على المشهد السياسي العالمي بأكمله. العالم الذي شهد أزمات كبيرة في جميع المجالات خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، يمر بمرحلة تحول جذرية، ويمكن رصد تداعيات هذا التحول في جميع البلدان، وتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، ليست سوى مثال واحد على هذا التغيير..
أما بالنسبة لتركيا، فقد اندلعت الاحتجاجات بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو، وفريقه في إطار تحقيقات تتعلق بتهم فساد. نزل الناس إلى الشوارع بعد دعوة حزب الشعب الجمهوري (CHP)، حزب المعارضة الرئيسي. ولكن من الغريب أنه بينما كان أكرم إمام أوغلو يُنقل إلى السجن، كان حزب الشعب الجمهوري يحاول لفت انتباه الرأي العام من خلال تمثيلية الانتخابات التمهيدية ذات المرشح الواحد. كان معظم المتظاهرين من الشباب، ومن بين هؤلاء الشباب من يحزن على سقوط نظام الأسد، ومنهم من يشعر بالإحباط بسبب حكم حزب العدالة والتنمية (AKP) المستمر من 24 عاماً. كما أنهم كانوا يشتكون من فشل قادة حزب الشعب الجمهوري في تقديم معارضة فعالة، لكن ضمن هذه المجموعات، قامت أقلية ذات توجهات يسارية متطرفة بتخريب القبور في ساحة مسجد شهزاده باشا، المقابل لمبنى بلدية إسطنبول الكبرى، واعتدوا على المصلين بزجاجات البيرة التي كانوا يحملونها.
في الواقع، عملية مكافحة الفساد التي أطلقتها الدولة، لم تستهدف حزب الشعب الجمهوري فقط، بل شملت جميع الأحزاب السياسية. ومن بين البلديات المشمولة بالتحقيق، كانت هناك 59 بلدية تابعة لحزب العدالة والتنمية، و58 بلدية تابعة لحزب الشعب الجمهوري، و21 بلدية تابعة لحزب الحركة القومية (MHP)، و10 بلديات تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، و7 بلديات تابعة لحزب الجيد (İYİ). لكن بدء العملية من إسطنبول فُسِّر على أنه محاولة من الرئيس أردوغان لإبعاد إمام أوغلو، الذي يُعتبر منافساً محتملاً في الانتخابات. ومع ذلك، فإن الحقيقة التي تم تجاهلها هي، أن أول من سلّم وثائق الفساد إلى الدولة كانوا أعضاء من حزب الشعب الجمهوري أنفسهم، خاصة فريق رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو. فقد قام إمام أوغلو بشراء ذمم بعض نواب حزب الشعب الجمهوري، مقابل المال لتنفيذ انقلاب داخل الحزب ضد كليتشدار أوغلو. تم إطلاق تحقيق حول اتهامات بالفساد (بقيمة 560 مليار ليرة تركية) وارتباطات إرهابية تتعلق ببلدية إسطنبول الكبرى. وكان هناك ملفان رئيسيان أديا إلى اعتقال إمام أوغلو: الأول يتعلق بتعميق التحقيق في عملية شراء مقر حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول عام 2019، والثاني يتعلق بتوسيع نطاق التحقيق في المخالفات الخاصة بعقود إعلانات الهواء الطلق لبلدية إسطنبول منذ عام 2021. وتم دمج هذين الملفين. وقد قدم إمام أوغلو إفادة مكونة من 121 صفحة، واستُجوب 25 شاهداً، معظمهم من حزب الشعب الجمهوري. وكان أربعة شهود فقط سريين. وجميع الشهود تقريباً كانوا، إما موظفين في بلدية إسطنبول، أو مقربين من الإدارة العليا، بل إنه قبل أسبوع من فتح التحقيق ضد إمام أوغلو، تم اعتقال رئيس بلدية بيوك تشكمجه التابع لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد. والمثير للاهتمام أن وثائق فساد بيوك تشكمجه أيضاً تم تسليمها للدولة من قبل أعضاء مقربين من إمام أوغلو داخل الحزب.
حزب الشعب الجمهوري منشغل الآن بصراعاته الداخلية، فرئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي أطيح به منذ فترة، رفع دعوى قضائية ضد حزبه، وقدم طلباً رسمياً لإلغاء مؤتمر الحزب لعام 2023. وسيعقد حزب الشعب الجمهوري مؤتمراً استثنائياً في 6 أبريل للنظر في هذه القضية الداخلية. ويعتقد البعض أن كليتشدار أوغلو قد يعود لمنصبه. ومن ناحية أخرى، يُزعم أن رئيس الحزب الحالي، أوزغور أوزيل، منع تعيين وصي على الحزب من قبل الدولة عبر التوصل إلى اتفاق. والأنظار تتجه الآن إلى 6 أبريل: هل سيكون الفائز كمال كليتشدار أوغلو أم أوزغور أوزيل؟
خلاصة القول؛ مرة أخرى، كان الشباب الذين يتبعون حزب الشعب الجمهوري هم الأكثر تضرراً. لقد أصبحوا ضحايا للصراع الداخلي في الحزب، لكنهم لم يدركوا ذلك حتى الآن. لقد اعتقدوا أنهم يطلقون حركة مشابهة لأحداث حديقة غيزي عام 2013، لكنهم في نظر الشعب تحولوا إلى جيل يدافع عن الفساد. بينما في الحقيقة، كان أعضاء حزب الشعب الجمهوري هم من يبلغون عن بعضهم بعضا. والهدف الحقيقي هو عودة كليتشدار أوغلو إلى زعامة الحزب في مؤتمر 6 أبريل. وإذا تم انتخاب أوزغور أوزيل مجددا، فسيدرك هؤلاء الشباب لمصلحة من خرجوا إلى الشوارع. لكن الأضرار الأكبر لحقت حتما بتركيا. لو كان حزب الشعب الجمهوري منزعجاً حقاً مما يحدث، لاستقال جميع نوابه معاً ودفع البلاد نحو انتخابات مبكرة. لكن من الواضح أن هذه ليست نواياهم… في رأيي، أكبر مشكلة في تركيا هي عدم وجود معارضة مؤهلة…
كاتب تركي
4 اصابات إثر مشاجرة في الكرك .. بينها 2 بعيارات نارية
منخفضات جوية متتابعة تضرب 4 دول عربية .. تفاصيل
التعادل يحسم مواجهة الوحدات والسلط في دوري المحترفين
مهلة أخيرة قبل التسفير .. ماذا ينتظر العمالة المخالفة في الأردن بعد 30 أيلول؟
هجوم موفق السلطي يفتح سؤالا كبيرا .. ما علاقة الصين؟
5 دنانير لدخول دبين .. ما قصة الرسوم الجديدة ولماذا أثارت الجدل؟
الرسول صلى الله عليه وسلم .. كيف نعزره ونوقره؟ (2-2)
الجيش اليمني يعلن تنفيذ 20 غارة على مواقع الحوثيين
في دقيقتين .. موريرا يقود ميلان لريمونتادا مثيرة أمام لاتسيو
الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027 ومقارنة مع 2026
أيها العرب احذروا شر الفتن الدينية والمذهبية
مشاركة أردنية فاعلة في معرض بغداد الدولي للكتاب
مجموعة المركزية تفتتح مركزها المتكامل الجديد في إربد .. صور وفيديو
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله