هل يجوز دفن غير المسلمين في المدافن الإسلامية

هل يجوز دفن غير المسلمين في المدافن الإسلامية

16-04-2025 02:19 AM

إذا كان الاحتباس الحراري قضية خلافية بين زعماء وسياسيين في العالم، وحتى خبراء وباحثين، يتناقشون مآلاته، ويتبادلون الرؤى وأحيانا الاتهامات حول القضايا الشائكة، غافلين أو متغافلين عما تتحمله التكنولوجيات الحديثة من وزر في هذا التحول، الذي سيساوي بين البشر ضرورة، تأتي مواقع التواصل الاجتماعي، لتأخذ ببصمتها الكربونية أحيانا ومواضيع ترينداتها ما من شأنه أن يضاعف احتباس الكوكب بـ»احتباس رقمي»، إذ تعيد صياغة مفاهيم جوهرية.

صراع على القبر في موريتانيا

يرن «سيليبابي» كاسم يسكن بطن رواية عجائبية افريقية، ساحلية أو استوائية، رغم ما يفرق ثقافات هذه المناطق، وما يجهله عن هذه الفروق كثر، لكن «سيليبابي» المدينة الموريتانية التابعة لإقليم ولاية كيدي غاما، تحولت إلى وسم سرعان ما تجاوز حدود البلاد الهادئة. صارت حادثة دفن الإنسان «سليمان صو» منذ أيام مادة للجدل اضطرت لتدخل رجل موريتانيا الأول محمد ولد الشيخ الغزواني، بعد أن أثار فيديو لتهديم، استخراج وجر، قبر وجثة مواطن نقاشا مجتمعيا «عميقا».
المشاهد الصادمة للحادثة، التي حضرتها حشود كبيرة، وقيل إنها تمت بمباركة أمن المنطقة، وجدت لها مدافعين كما مناوئين. فالحلاق الثلاثيني، المتوفى في حادث سير، «ارتد عن دين الإسلام» واعتنق المسيحية منذ سنوات، ما لا يجيز في نظر البعض دفنه في مقابر المسلمين، حيث «قُبر»، ثم «بعث»، و»طرد» وأعيد دفنه، بعيدا، متسببا في إقالات كثيرة.
برر البعض أن الرجل مالي الجنسية مقيم في البلاد منذ سنوات، تأثر بريح التبشير والتنصير على أيدي بعض الجماعات الموريتانية، البعض ذهب إلى اتهام هذه المجموعات بالتسبب بهذا الجدل، إذ قيل إنها من فرضت أمر دفنه داخل مدافن المسلمين، آخرون أكدوا أن أهله من تحايلوا على مسؤولي الوقف الإسلامي، وهم من فرض دفنه هناك، وإقناعهم باتباع التقليد الإسلامي في الأمر قبل أن يكشف جيرانه وأصدقاؤه أمر وفاة الفقيد على «الدين الجديد».
الحادثة أثارت استياء واسعا جدا، استنكارا للفعلة ومن أتاها، البعض أعاب على الفاعلين «عدم إكرامهم للميت»، بعض المهتمين بالشأن السياسي وجدوا في الأمر مؤامرة «إخوانية»، آخرون أعابوا على «العلمانيين» محاولة الثورة على الأعراف، في حين اتهم فريق آخر جهات محلية بالقيام بمناورة غير محسوبة العواقب من جهات محلية، فرطت من عقالها. برر كثر الفعلة بتقاليد البلاد الواجب احترامها، حيث لا يدفن العبد مع سيده في مقبرة واحدة، ولا تختلط حتى الأنسال تحت التراب، في حين علق كثر الحادثة على شماعة التنصير والمبشرين الذين انتشروا في المدينة الموريتانية منذ سنوات، فرقاء ينظرون اليوم بكثير من التوجس إلى تحركات غير رسمية لجمعيات حقوق إنسان أوروبية تواترت رغبتها في التدخل والتحقيق في القضية.

عدالة اجتماعية

لا تزال المملكة المغربية تهتز على وقع تسريبات كبيرة لقواعد بيانات الضمان الاجتماعي إثر هجوم سيبراني، تعددت الأقوال بشأن مصدره، في حين تشير بعض التقديرات إلى أنه يدخل في إطار الحرب غير المعلنة مع الجزائر، يبدو أن حدودها قد تجاوزت ما أصبح يدخل في خانة تقاليد «المشاكسة» بين البلدين، المعروفين بـ»عداوة هاكرزيهما» الممتدة منذ سنوات.
إذ مكنت الوثائق المسربة من كشف واكتشاف – من بين أشياء كثيرة – «فروقا كبيرة» بين ما تتقاضاه أسماء معروفة ونافذة في البلاد ومداخيل مواطنين بسطاء. فروق تكاد تكون «طبيعية» في اقتصاد سوق مفتوح ودول قانون ومؤسسات، ضمن اقتصادات قوية، حيث يتناسب الجهد والأجر، وقوى سياسية واجتماعية تؤدي دورها في المطالبة والحفاظ على الحقوق الاجتماعية، تحول إلى مأساة معلنة تفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب على نطاق واسع. غضب المغاربة أخذ أبعادا عديدة، لم تكن هشاشة كثير من الفئات سببها الوحيد.
بين التأكيد والاتهام، والتشكيك والتفنيد ضاعت كثير من الثقة لدى رواد «السوشيال ميديا»، الذين عبروا عن استيائهم من سياسيي البلاد: «اتفقوا في ما بينكم أولا»، «موالون ومعارضون كلكم نسخة من كلكم». توقف البعض عن الارتدادات الاجتماعية لهذه التسريبات، خصوصا بين الأزواج الذين يجهل بعضهم مداخيل بعضهم: «يدعون فقرهم ولا يتحملون مسؤولياتهم»، «عند الطلاق لا يستطيعون دفع نفقاتهم، مدعين فقرهم، كشفتهم التسريبات».
علق بعض المغاربة على واقع انتشار الثقافة الرقمية في البلاد: «هذه هي الرقمنة، التي تصدعون رؤوسنا بها؟ يتحدثون كثيرا عن حماية البيانات، يبدو أن باستطاعة مواطنين من الفلبين معرفة كافة معلوماتنا الأكثر حساسية»، ويضيفون «لا يتوقفون عن تقنين المحتوى الرقمي، وشبكاتنا مستباحة من خارج البلاد»، وأكثر المتفائلين قارنوا ما حدث بما يحدث في أمريكا التي تتعرض لهجمات سيبرانية متواصلة، وأن الأمر مجرد حدث عابر لا يتطلب كل هذا اللغط.
فريق آخر من الرواد أكد على غياب الشفافية والحق في المعلومة، وأن هذا الغياب هو ما خلق هذه الصدمة لدى فريق واسع من الشعب المغربي، في حين أثاروا ما وجدوا فيه تأكيدا جديدا لأهل البلاد خواء الخطابات الرسمية حول الموضوع. المحاسبة كانت أكثر المطالب تكرارا بين الرواد إذ وجدوا في الأمر انتهاكا لخصوصية لم يتحمل صندوق المعاشات والضمان الاجتماعي بكل الوزن الذي يمثله في البلاد مسؤوليته فيها. البعض اعتبر الأمر فضيحة لا تليق بدولة مثل المغرب.
«العدالة الاجتماعية» وإن كانت سيدة النقاشات والمطالب، إلا أن أكثر رواد الفضاءات الرقمية في المملكة اقتناعا بالمؤامرات تساءل حول ما يمكن أن يتخفى خلف هكذا فضيحة، أهي زيادات ضريبية جديدة، أم قوانين مجحفة. المتفائلون والمسالمون من المتفاعلين على الشبكات الاجتماعية الرقمية أطلق حملة لمقاطعة المواعيد الثقافية والرياضية المتلفزة والحضورية ردا على هذه الفضائح ومطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية.

كاتبة من الجزائر



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

فاجعة على طريق العقبة

شرط جديد لممارسة مهنة التعليم ابتداءً من 2027

البيئة النيابية تبحث إجراءات الأمانة لإزالة الأشجار من أرصفة عمّان

ارتفاع طفيف بحجم القروض غير العاملة لدى البنوك

تعيينات جديدة في سلطة إقليم البترا .. أسماء

مهم من الحكومة .. التفاصيل

مرشحون للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية .. أسماء

يوم ساخن في الشرق الأوسط .. ماذا حدث في غزة واليمن ولبنان وسوريا والعراق؟

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي قد يعزز إنتاجية 20٪ من وظائف الشرق الأوسط

رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي

تدهور شاحنة فوق مركبة صغيرة في العقبة .. وأنباء عن محاصرين

أول إعدام عسكري منذ 1961 .. ترامب يوافق على إعدام شاب فلسطيني

ديوكوفيتش يحرز لقبه السابع في بكين ويواصل مطاردة رقم فيدرر

التربية تعلن نتائج ترشيح الدفعة الثالثة للبعثات الخارجية 2026-2027 .. رابط

مبابي يبدأ التدريبات منفردا تمهيدا للعودة مع ريال مدريد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل