حين تحكمنا المشاعر: من يقود من
04-05-2025 01:34 AM
نكبر، وتكبر معنا مشاعرنا؛ تتقلب كموج البحر، تشتد أحيانًا وتهدأ أحيانًا أخرى، متولدة من مكونات متشابكة يصعب الإحاطة بها. فكل ما نعيشه من تجارب وأفكار وذكريات يتداخل في صناعة ما نشعر به، حتى تصبح المشاعر أداة ترسم ملامح حياتنا على أهوائها، كحاكمٍ مستبد.
وإذا كانت هذه المشاعر تمثل لغتنا العاطفية التي نُعبّر بها عن دواخلنا، فإن من الحكمة ألّا نتركها تتحدث باسمنا دون وعي، بل علينا أن نُحسن استخدام هذه اللغة لصالحنا لا ضدنا. فكثيرًا ما نعتقد جازمين أن قراراتنا كانت نابعة من منطلق عقلاني منطقي بحت، وأننا أحكمنا إغلاق كل الأبواب والنوافذ في وجه مشاعرنا حتى لا يكون لها أي تدخل. لكن الحقيقة التي يصعب تقبّلها هي أن مشاعرنا قد حسمت الأمر قبل أن نفكر فيه أصلًا. فرائحةُ عطر، أو كلمةٌ عابرة، أو ذكرى بسيطة، كلها قادرة على تغيير اتجاه بوصلتنا دون أن نشعر.
نتعلّق بأشخاص لأنهم منحونا شعورًا كنا نفتقده، لا لأنهم بالضرورة جيدون أو مناسبون لنا. ننسحب من فرصٍ كان بإمكانها أن تغيّر مجرى حياتنا للأفضل، فقط لأننا نشعر بالخوف منها، لا لأنها سيئة حقًا. نغضب فجأة دون سابق إنذار، ونتخذ قرارات قد نندم عليها بعد حين... هذه كلها جرائم تقترفها فينا مشاعرنا دون أن ترفّ لها عين!
هنا تكمن المشكلة؛ حينما تقوم مشاعرنا بقيادة حياتنا بشكلٍ عشوائي، فنصبح كظلٍ يتبع ضوءًا عابرًا، لا نعرف أين سيتوقف بنا. فقراراتنا تصبح مِلكًا لما نشعر به، لا لما نريده حقًا. ولحسن الحظ هذا لا يعني بتاتا أننا بلا حول ولا قوة أمام مشاعرنا فالسيطرة عليها ليست مستحيلة ولكن صعبة إلى حد كبير وتحتاج إلى وعي كبير وإدراك أكبر.
وهنا، لا نعني بالسيطرة على المشاعر قمعها أو تجاهلها، بل على العكس تمامًا، ينبغي فهمها ومحاولة تحديد مصدرها حتى نتمكن من توجيهها نحو وجهة مدروسة تخدمنا.
ولعل مربط الفرس في هذا السياق هو تعلم الإصغاء لما نشعر به دون اندفاع. وحتى نصل إلى مرحلة نتمكن فيها من الموازنة بين مشاعرنا وما يمليه علينا عقلنا، يجب أن نتيح للوعي الفرصة للقيام بدوره.
فهل توقفت يومًا وسألت نفسك: لماذا شعرتُ بهذا الشكل؟ ما الأسباب والدوافع التي حفزت هذه المشاعر في داخلي؟
إن هذا التأمل يجعلنا لا نتسرع في ردود أفعالنا؛ فبمجرد أن نمنح أنفسنا مساحة للتعبير عما يختلج في داخلنا من مشاعر، تفقد هذه الأخيرة قدرتها على التحكم بنا.
وفي الختام، لا يمكن لأحد أن ينكر أن المشاعر تعدّ جزءًا أساسيا من تركيبتنا البشرية، لكنها ليست الحاكمة الوحيدة لمصائرنا، إذا فهمناها وأصغينا إليها بوعي. فنحن قادرون على التحكم بها بدلًا من الانسياق خلفها. فالحكمة لا تكمن في كبتها أو تجاهلها، بل في حسن استخدامها كقوة عاطفية تخدمنا، لنكون نحن من يكتب تفاصيل قصتنا، لا مشاعرنا، ونحن القادة لا المنقادين.
رحيل هاني شاكر .. السيسي ينعى أمير الغناء العربي بكلمات مؤثرة
OnePlus تكشف عن Pad 4 بمواصفات قوية تنافس أفضل الحواسب اللوحية
إنتر ميلان بطلا للدوري الإيطالي
جريمة مروعة تهز رام الله .. أب يقتل طفله ويحرق جثمانه .. صور
البصق على المسيحيين في القدس… تطرفٌ تحميه الحكومة الإسرائيلية
رسائل الملك تشارلز… تنتقد سياسات ترامب
هبوط اضطراري لطائرة رئيس الوزراء الإسباني في تركيا
هيفاء وهبي تطوي خلافها مع نقابة الموسيقيين وتعود لإحياء الحفلات في مصر
المستشار الألماني يتمسك بالتعاون مع ترامب رغم التوترات
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
تسمم طلبة بعجلون ومصدر طبي يوضح السبب