ترمب وتايلور

ترمب وتايلور

04-05-2025 05:44 PM

ترقص تايلور سويفت على المسرح، ويتراقص دونالد ترمب أيضاً، حين يعتلي المنصة ليخاطب أنصاره. فما الذي يدفع الرئيس إلى أن يضع رأسه برأس نجمة استعراضية فلا يفوّت فرصة لمناكفتها؟ لا يمكن أن تكون الغيرة هي السبب. هو يحكم أقوى دولة في العالم وهي شابة أصغر من ابنته إيفانكا، لا تتحكم إلا في المعجبين الذين يحفظون أغنياتها. مع هذا فإنَّ تشبيك الرئيس الأميركي على المغنية يثير حشرية الفضوليين. هل يحبها، مثلاً، حباً يائساً من طرف واحد؟

الأرجح أنَّه يتمنى تجيير رصيدها الجماهيري لحسابه. وترمب، يتصرف في كثير من الأحيان بشكل أناني ويريد الاستحواذ على كل الألعاب. يصعب على الرئيس أن يرى فنانة راحت شهرتها تناطح شهرته في أميركا وخارجها. أصبحت، بدأب النحلة صانعة العسل، رمزاً للقوة الثقافية في البلد.

كان يمكن له أن يهضم نجوميتها. أن يعتبرها كوكباً في مداره. لكن مس سويفت خرجت من حدود الدمية الشقراء، وهي اليوم سيدة أعمال على رأس إمبراطورية مالية. حصلت على 14 جائزة «غرامي» ومنحها الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية لقب فنانة العام لخمس دورات. تكتب الصحف الأميركية أن سويفت «لم تعد ظاهرة اجتماعية فحسب، بل وسياسية واقتصادية يمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من صناعة الموسيقى».

قبل أيام، خلال حفل في البيت الأبيض، وقف الرئيس أمام المدعوين وراح يسخر مرة أخرى من تايلور سويفت. إنها وجه أميركا الأخرى الذي لا يود رؤيته. وجه شابة قوية وتقدمية. كيف تحولت ابنة تينيسي، مغنية موسيقى الريف إلى مدافعة عن النساء ومنددة بالعنف الجنسي؟

بدأ الصدام يوم أعلنت تايلور تأييدها للمرشح الديمقراطي بريديسن ضد المرشحة الجمهورية مارشا بلاكبرن في انتخابات مجلس الشيوخ في تينيسي. كان عدد متابعي حسابها، يومذاك، 112 مليوناً. قالت إن مارشا تعادي النساء. ورد ترمب أن إعجابه بتايلور سويفت تراجع بنسبة الربع. وبهذا التصريح فإنه رفعها من صفتها كفنانة إلى مرتبة الخصم السياسي. وفي حملته الرئاسية الثانية حاول أنصاره التلاعب بموقف تايلور. نشروا صوراً مزيفة للمعجبين بها وهم يرتدون فانلات تحمل عبارة «تايلور تصوّت لترمب». تزوير دفعها إلى التصريح عن تأييدها لكامالا هاريس والدعوة للتصويت لها. التوقيع: «قطة تايلور سويفت التي ليس لها أطفال». ردت المغنية على تصريح سابق لنائب الرئيس فانس، قال فيه إن الولايات المتحدة ستحكمها «قطط غير سعيدة ليس لديها أطفال». والمقصود النساء اللواتي لا ينجبن أطفالاً ولا مصلحة لهن فيما يدور في البلاد.

مس سويفت هي اليوم إمبراطورية تجارية. تتحكم في حقوقها وصورتها وتوسّع حدود أراضيها. صارت من مصادر الدخل القومي. ونشرت «التايمز» أنها ضخّت 5.7 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

والتجارة شغل ترمب. وسويفت تسبب له حكّة جلدية. يحاول تمويه قلقه منها بالسخرية والضحكات والحركات الراقصة. غير أنها ترقص أفضل وأجمل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر