كيفية التخلص من الخجل الاجتماعي

mainThumb
فتاة خجولة

09-07-2025 06:33 AM

السوسنة - الخجل الاجتماعي مشكلة يواجهها كثيرون، لكنه لا يُصنف كمرض بقدر ما هو عائق يمنع الفرد من الانخراط الطبيعي في محيطه. الشخص الخجول غالبًا ما يشعر بالتوتر والقلق عند التفاعل مع الآخرين، ويُفضّل الصمت حتى لا يكون محط انتباه، رغم أنه قد يراقب كل شيء ويلاحظ أدق التفاصيل.
هذا الخجل قد يكون نتيجة للتنشئة الاجتماعية أو لتجارب شخصية سابقة أو حتى صفات وراثية. أحيانًا يمر الخجول بمواقف لا يستطيع فيها إلقاء التحية على شخص غريب، أو يجد صعوبة في بدء محادثة قصيرة، ما يؤثر على حياته المهنية والعائلية.
لكن الخجل ليس نهاية الطريق. هناك خطوات يمكن أن تُساعد في تجاوزه، منها التدرب على الثقة بالنفس حتى وإن لم تكن حقيقية في البداية، والانخراط التدريجي في محادثات بسيطة مع الغرباء، مثل موظف متجر أو زميل جديد. كذلك، تجربة أنشطة جديدة مثل الانضمام لنادٍ رياضي أو المشاركة في مشروع جماعي قد تساعد في كسر الحاجز تدريجيًا.
حتى التعبير عن الذات بصوت مسموع أثناء الجلوس مع النفس أو إلقاء كلمات بسيطة في تجمع عائلي قد يساهم في بناء الراحة الداخلية. الحديث مع أشخاص مقرّبين، ممن يُمكن الوثوق بهم، هو أيضًا خطوة مهمة تُقوي الثقة وتجعل التفاعلات الجديدة أكثر سلاسة.
ويُنصح الشخص الخجول بأن لا يُطيل التفكير قبل التحدث، وأن يركّز على اللحظة الحاضرة وما فيها من أجواء إيجابية، كما يُمكن للتنفس العميق أن يُخفف من حدة القلق. من المهم أيضًا إدراك أن استخدام الفرشاة القاسية في تنظيف الأسنان لا يعني اعتناءً زائدًا، بل قد يسبب ضررًا، تمامًا كما أن المبالغة في الصمت أو التراجع الاجتماعي لا يعني تهذيبًا، بل ربما يُعبّر عن حاجة للمساعدة.
من ناحية أخرى، التعامل مع الأشخاص الخجولين يتطلب تفهّمًا وهدوءًا، فلا يجب أن يُفسّر صمتهم بأنه تعالٍ أو انزعاج. بل يحتاجون لفرصة كي يشعروا بالأمان ويتحدثوا بطريقتهم. الحوار البسيط، دون ضغط أو أسئلة محرجة، يساعدهم في بناء جسور من الثقة.
وفي النهاية، لكل شخص طريقته في التعبير، لكن الجميع يستحق أن يُسمع ويُفهم، بعيدًا عن العزلة والخوف.

اقرأ ايضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد