نتنياهو وسلاح الميليشيات المدمرة
12-08-2025 09:54 AM
لو تبقَّت رصاصةٌ واحدةٌ لدى «حزب الله»، من هو القائد، وإن كانَ من قيادات الصَّف العاشر، الذي سيجرؤ على القول: نعم تفضلوا هذه آخر رصاصة. لا أحد سيفعل.
المعضلة في المبدأ وليس التطبيق. إسرائيل قضت على معظم سلاح «حزب الله»، وليس من المتخيّل أن يستعيد الحزب عافيته العسكرية قبل عقود، حيث تقطعت السبل، ولم يعد تزويده بالسلاح من إيران ممكناً لا لوجيستياً ولا من حيث الخوف من تصعيد جديد. سياسياً، لا تزال تصريحات قيادات «حزب الله» و«حركة أمل» تحمل اللغة التصعيدية وإبداء علوّ الهمَّة، لكنَّهم يعلمون أنَّ الحزب بات ضعيفاً بعدما خسر سلاحه الذي كان يلوّح به ضد خصومه واستخدمه ضدهم في السابق. التصريحات بحد ذاتها ليست ذات قيمة، الإشكال في أنَّ إسرائيل تدّعي أن هذا التصعيد الكلامي يعني أن الخطر لا يزال قائماً، مما يمنح حكومة نتنياهو مزيداً من الذرائع لاستمرار الاشتباك إلى أجل غير مسمى.
نتنياهو يريد حرباً تنتهي وفق رؤيته التي يرى فيها لبنان يتصارع داخلياً ويظلّ في حالة عدم الاستقرار، ويريد الصراع نفسه في سوريا. هذه الفوضى تعني بقاء نتنياهو في حالة حرب، وفي الحروب كما يقول لا يمكن إجراء انتخابات مبكرة، ولو أجريت الانتخابات وخسر أمام غريمه غانتس، فليس من المتوقع التراجع عن الخطط نفسها التي وضعها نتنياهو.
في جانب غزة، كان نتنياهو يتحدث بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عن تهجير قسري لسكانها. لهجة غاضبة من وحش خرج من قمقم. لكن مع التقادم الزمني ودراسة الخيارات، أشار عليه مستشاروه بأنَّ التهجير القسري سيجر على إسرائيل الغضبَ الدولي، ولن تستطيع إسرائيل التعايش مع النظام الدولي وهي تحمل نفس خطيئة هتلر. ثم بدأنا نسمع مفردة التهجير الطوعي، وكانَ السؤال كيف؟ كيف يمكن لأهالي غزة الخروج منها طوعاً؟
رغم القصف والموت لم يكن خيار أهالي غزة الخروج، اعتقدوا أنَّها كالحروب السابقة. لكن نتنياهو استخدم سلاحاً فتاكاً أشد من القنابل الفسفورية؛ التجويع.
الجوع موت بطيء، مرعب، لا يمكن لإنسان أن يتحمَّل رؤية طفله الرضيع يموت جوعاً لأنَّه لا يجد له حليباً، وأولاده الآخرون ينظرون إليه ليدبِّر لهم كسرة خبز. هذا ما حمل نتنياهو على قصف المدنيين الذين يتجمَّعون حول عربات المساعدات الغذائية المحدودة التي سمح بإدخالها بعد ضغوط أميركية. التجويع يخدم نتنياهو من جهتين؛ الموت، والاستسلام إلى أي قرار لإعادة التوطين أياً كانت الجغرافيا.
أين «حماس» من هذا كله؟ الميليشيا التي يفترض أنَّها الهدف من كل ما ترتكبه إسرائيل من فظائع في غزة. الاستخبارات الإسرائيلية لديها عملاء داخل القطاع، وسبق واستخدمتهم خلال أحداث كثيرة لتصيّد قيادات «كتائب القسام» و«سرايا القدس». هل يعقل أنَّه خلال عامين من وجود قوات عسكرية واستخباراتية داخل القطاع لم تستطع إسرائيل، التي استهدفت سرير إسماعيل هنية في طهران، الكشف عن موقع الرهائن؟ ربَّما، لكن في رأيي أن «حماس» اليوم مثل «حزب الله»، أفلست عسكرياً، لكنها لا تزال تحتفظ بتصريحاتها التي نسمعها منذ أزمان: لا وقف للحرب مع وجود الاستيطان، لا وقف للحرب مع التجويع، لا وقف للحرب مع استمرار الاعتداءات... اشتراطات لا تملك معها القوة، اشتراطات للمماطلة والإيهام بأنه لا يزال لديها كيان.
إسرائيل لا يعنيها كل ذلك، و«حماس» ليست الهدف الاستراتيجي لها لأنَّها مؤمنة بألا مستقبل لـ«حماس» في غزة. إسرائيل تفكر جدياً فيما يسمى التهجير، من خلال انكماش في مساحة غزة، بحيث تصبح أشبه بالمخيم، وتحوله إلى ما قالت إنَّها مدينة إنسانية، ستطعمهم وتطببهم، فمن من أهالي غزة سيمتنع عن الدخول إلى هذه المدينة الفاضلة؟ أفكار من هذا النوع تتردد في أروقة أماكن القرار في إسرائيل، ربما ليس بالسهولة تطبيقها لكنَّها ممكنة في واقع الحال. ولو تحقق ذلك، ووضعت إسرائيل يدها على ما تبقى من غزة، وكثفت مستوطناتها في الضفة، ستنتهي السلطة الفلسطينية إلى مجرد مكتب يدير حلماً انتهى. هذا سيناريو أسود، لكن مقابله توجد فرص وإضاءات في آخر النفق، أهمها وأكثرها قبولاً هو التأثير على الموقف الأميركي دبلوماسياً، ومزيد من التحشيد لدول فاعلة تعترف بالحق الفلسطيني.
نتنياهو يتحرك بسرعة باتجاه تصفية القضية الفلسطينية، لا «حزب الله» ولا «حماس» يشكلان له تهديداً. ما قد يقلق نتنياهو هو الاصطفاف الدولي ضده، وعزل إسرائيل داخل جغرافيا ترى فيها نموذجاً لديكتاتورية، في زمن انتهت معه الديكتاتوريات.
«لوبانوفيليا» اللص الفيلسوف وعقدة الخلود
وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب»
تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث
الخامس من حزيران .. كربلاء الفشلة والمهزومين إرادياً
What Nobody Tells You Before You Move to Riyadh
الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين
استشهاد رضيع متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الخليل
تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية
الأمن العام ينفي إشاعة وفاة خمسة أشخاص داخل مزرعة في إربد
خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على محافظة النبطية بجنوب لبنان
إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
