سلاح حماس ليس هو القضية
يبدو أن «السلام الأبدي» الذي تحدث عنه الرئيس ترامب في ختام قمته مع نتنياهو لن يأتي أبدا فقد جاءت خطته المطالبة بالنزع الفوري لسلاح «حماس» وتدمير بنيتها العسكرية، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة ودون إعلان لوقف الحرب، لتبيّن في النهاية أن معاناة القطاع قد لا تنتهي قريبا كما آمل كثيرون.
«حماس» اليوم محشورة في موقف صعب للغاية: إن هي قبلت بالخطة لوقف شلال الدم في غزة فهي عمليا تكتب شهادة وفاتها، وإن رفضتها فالكل سيحمّلها وزر استمراره. لو افترضنا أنها قبلت بتسليم سلاحها وكل مخزونها من الصواريخ والقذائف وكل شيء، أو أنها ستٌسحق تماما إن هي رفضتها، فهل أن غيابها يمكن أن يفتح أفقا سياسيا يتوّج بدولة فلسطينية بالحد الأدنى من مواصفات دولة؟ الأرجح لا!!
الأكيد أن ترامب لن يتحول بعد التخلّص من هذه الحركة إلى شخص آخر غير الذي عرفنا، وقد أبان عن تحيز غير مسبوق للاحتلال، كما لن يصبح نتنياهو، ولا حتى من يمكن أن يخلفه، ذلك المسؤول الجدي الباحث عن تسوية ما مع الفلسطينيين، خاصة مع تصاعد الفاشية في الطبقة السياسية الإسرائيلية ورأيها العام. ما أثبته الواقع المرير منذ أن بدأت «عملية السلام» مطلع تسعينيات القرن الماضي هو تجاهل أن القضية تتعلق بشعب يتوق إلى تقرير مصيره، وباحتلال يجب وضع حد له، وبحركات مسلحة ستبقى مصرة على مقاومته، مهما كان لونها أو اسمها.
من التاريخ كان الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي أقدم على خيار غير مسبوق في الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة بإعلانه «نبذ الإرهاب» وقبوله بدولة على أقل من 22٪ من فلسطين التاريخية وتعديله ميثاق منظمة التحرير بحذف بند تدمير «دولة إسرائيل» التي اعترف في «اتفاق أوسلو» بحقها في الوجود مقابل مجرد اعترافها هي بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني. النتيجة أنه اصطدم بجدار من التسويف الأمريكي ـ الإسرائيلي فقرر استعادة خيار الكفاح المسلح، الذي أطلقت شرارته الأولى حركة «فتح»، بالتوازي مع مواصلة النهج الدبلوماسي فجاء القرار بالتخلّص منه. تحوّل عرفات مجدّدا من حائز على «جائزة نوبل للسلام» إلى «إرهابي»، ليٌروّج بعد اغتياله أن «عقبة كبرى» في طريق السلام قد أزيحت وأن باب السلام قد فتح على مصراعيه، ولكن لا شيء من ذلك حصل.
قدّم خليفته محمود عباس منذ قدومه عام 2005، سواء للإسرائيليين أو للأمريكيين أو لما يسمى بـ«المجتمع الدولي»، من «بوادر حسن النية» ما لا يحصى ولا يعد، مدينا كل عمل مسلّح، ملاحقا كل خلاياه في الضفة الغربية، ممعنا في «تنسيق أمني» بغيض، رافضا أن يحوّل الضفة إلى غزة أخرى، ولكن ها هو الحال ينتهي به مرفوضا من أية ترتيبات مقبلة حول غزة، بل ومن دخول الأراضي الأمريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الوقت الذي يخطب فيها من هو ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب!!
الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت، أو المستسلم بلا تحفظ مهما كان.. هكذا تنظر دولة الاحتلال إلى الأمور يستوي في ذلك عرفات الذي أراد اللعب بالبيض والحجر، أو عبّاس الذي وضع البيض كله في سلة التسوية، أو يحيى السنوار الذي أراد من خلال «طوفان الأقصى» أن يهدم المعبد على رؤوس الجميع عسى أن تخرج من بين ركامه الرهيب بذرة أمل جديد.
ليس رأس «حماس» هو المطلوب الآن وإنما رأس أي نفس مقاوم للاحتلال، سواء بـ«الإرهاب» الذي هو المقاومة المسلحة المشروعة في كل الأعراف والقوانين الدولية، أو بـ«الإرهاب الدبلوماسي» عبر التظلّم إلى الهيئات والمحاكم الدولية بحثا عن العدالة وفق القانون الدولي، أو بأي صيغة تحاول فيها أن تمزج الاثنين، كما تحاول أن تفعل «حماس» اليوم بصعوبة بالغة، فهي بالمناسبة لا ترفض التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين على حدود عام 1967، لكنها لا ترى أي معنى لتسليم سلاحها قبل جلاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المنشودة.
حتى لو اختفت هذه الحركة من الوجود، طوعا أو كرها، فستخرج حركة أخرى أقوى منها وأشرس بكثير. ومثلما كان أبناء وأحفاد النازحين إلى غزة عام 1948 هم مقاتلي «حماس» وغيرها من فصائل المقاومة المسلحة فسيأتي جيل جديد هم هؤلاء الأطفال في غزة الذين نراهم يوميا على الشاشة. انتظروا هؤلاء حين يكبرون بعد أن أسرف الاحتلال طوال أكثر من عامين في قتل آبائهم وأمهاتهم وأخواتهم أمام أعينهم، وهدم بيوتهم، وتشريدهم وإهانتهم بالتجويع. هؤلاء سيأتون برغبة في الانتقام لا مثيل لها. ساعتها قد يترحّم العالم على «حماس» التي على الأقل لم تمارس «إرهابها» خارج الوطن المحتل.
قصة سلاح «حماس» ليست سوى «مسمار جحا»، خاصة حين يقول ترامب الذي سيرأس «مجلس سلام» لغزة، مستعينا بتوني بلير «وهو رجل طيب جدا» (!!) إن إسرائيل «محظوظة بنتنياهو» (!!) الذي ستدعمه واشنطن ليفعل ما يريد إن رفضت «حماس» ما عرضه عليها، وإن «إسرائيل كانت كريمة للغاية حين تخلت عن الواجهة البحرية التي توفرها غزة» بانسحابها منها عام 2005!!.
كاتب وإعلامي تونسي
الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة
%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران
الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية
بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات
محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي
الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً
ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد
الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل
وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر
نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها
الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة
ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!

