مدرسة الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي
15-11-2025 09:05 PM
في السادس من نوفمبر الجاري، مرّت الذكرى الرابعة والعشرون لرحيل الفارس الأردني العظيم مشهور حديثة الجازي، رحمه الله، الذي يعد أحد أبرز نجوم ورموز العسكرية العربية، والأردنية بشكل خاص، توأم فلسطين ورفيقة المصير المشترك معها.
مرت ذكرى رحيل الفريق الذهبي، صانع أول نصر عربي رسمي على الكيان الصهيوني في تاريخ العرب الحديث. فكما أعاد جيش مصر العظيم في عهد عبد الناصر، بقيادة الفريق أول محمد فوزي رحمه الله، ورئيس أركانه الفريق الشهيد الحي عبد المنعم رياض الذي استشهد في ميدان الشرف بين جنوده وبتوجيه وإشراف من الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، بناء القوات المسلحة المصرية من الصفر بعد العدوان الصهيو–أميركي الغادر في الخامس من حزيران/يونيو 1967م، كذلك كان الأردنيون يستعدون لمعركة إثبات أن الهزيمة لم تكن قدرًا.
بدأ الجيش المصري الباسل حرب الاستنزاف، وكان أول إنجازاتها العظيمة معركة رأس العش بعد شهر واحد من عدوان حزيران الأليم، وهُزم فيها جيش العدو الصهيوني شر هزيمة، لتكون فاتحة حرب الاستنزاف أو حرب الثلاثة أعوام كما أسماها قائدها الفريق أول محمد فوزي. لكن العدو، الذي انتفخ غرورًا بعد عدوان يونيو الأميركي–الصهيوني الجبان، لم يدرك أن روح الجيوش العربية لم تنكسر.
وكان هناك مئات الآلاف من الضباط والجنود العرب الذين ظلمتهم حرب حزيران الاليمة الغادرة، وكانوا يحترقون شوقًا للقاء قطعان جيش العدو ليعرفوه حجمه الحقيقي. ومن بين هؤلاء الضباط كان الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي، الذي كان ينتظر اليوم الذي يثبت فيه للعالم أجمع أن عدوان حزيران الغادر كان استثناءً وليس قاعدة، وأن خسارة معركة لا تعني خسارة حرب التحرير والوجود الطويلة.
درب الفريق الذهبي مشهور حديثة جنوده بحرفية عالية، وأقام أفضل العلاقات مع الإخوة الفدائيين إيمانًا منه بقومية المعركة، وأن العرب جميعًا في قارب نجاة واحد. فاطماع العدو الصهيوني لا تقف عند حدود معينة، وليس لهذا الكيان اللقيط — حتى باعتراف قادته — حدود، وهو مسكون بخرافة تسمى "أرض الميعاد من الفرات إلى النيل".
وفي الحادي والعشرين من آذار/مارس عام 1968، جاءت الفرصة الذهبية للفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي ليحقق حلمه ويُلقّن العدو الصهيوني درسًا لا يُنسى. فقد اجتاز أحد أبرز ألوية جيش العدو بقيادة الجنرال موشيه ديان، الذي لفرط غروره، ودعوته لوسائل الإعلام الصهيونية لمشاهدة "نزهة عسكرية" كما سماها، ظنًّا منه أنه سيقضي على الفدائيين الأبطال في بلدة الكرامة الأردنية ويجلب من يستسلم منهم أسرى.
لكن المفاجأة كانت مدوية: المدفعية الأردنية تزمجر فوق رؤوسهم، وتدمّر العشرات من دبابات جيشهم بمجرد دخولهم الأرض الأردنية، وبسالة الجيش الأردني البطل والفدائيين الفلسطينيين الشجعان تُبدّد غرور ديان. وما هي إلا ساعات حتى صرخ ديان لقادته في تل الربيع المحتلة طالبًا وقف القتال فورًا.
وأقسم الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي، قائد الجيش الأردني المغوار، ومعه أشقاؤه من الفدائيين الأبطال، أنه لن يتم وقف إطلاق النار حتى ينسحب آخر جندي من قطعان جيش العدو، وهكذا كان.
نتذكر اليوم الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي، الذي ورث البطولة والشجاعة والإقدام أكابرًا عن أكابر. وقد استشهد عمّه — إذا لم تخنّي الذاكرة — عام 1948 وكان هدفًا للعدو نظراً لشجاعته وتأثيره. فهذا الفارس المقدام سليل الدوحة الكريمة من آل الجازي الحويطات، الذين عُرفوا ببطولاتهم دفاعًا عن ثرى الأردن وأمته العربية.
نتذكر الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية، والكيان الصهيوني الذي أصبح يصول ويجول ولا يرى أحدًا. نستذكره لنستلهم من سيرته ومن جنوده والفدائيين الفلسطينيين روح التضحية والفداء.
نتذكر الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي وأمثاله من قادة الأمة العربية؛ كالفريق الشهيد عبد المنعم رياض، والفريق أول محمد فوزي، والفريق سعد الدين الشاذلي، والمشير محمد عبد الغني الجمصي، وغيرهم من أبطال وشهداء الأمة العربية رحمهم الله جميعًا — لا للبكاء على الأطلال، بل لأن وطننا وأمتنا ستبقى ولّادة، وهؤلاء الرموز سيبقون أحياء في كل حس وطني عروبي حر يرفض الذل والهوان وعربدة قطعان جيش العدو الصهيوني، التي لولا أميركا لسقطت يوم السابع من أكتوبر أمام بضعة مجاهدين من حركة حماس.
سيبقى الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي وأمثاله في أمتنا العربية رموزًا ومدارس ما بقي الليل والنهار. وأتمنى أن نرى أبناءنا وأحفادنا غدًا يدرسون في مدارس تحمل اسم الفريق الذهبي مشهور حديثة الجازي وغيره من الرموز الخالدة في وطننا وأمتنا.
حفل عجلون .. حين ضاعت فرحة الخريجين بين سوء التنظيم وفوضى الجمهور
القوات الجوية الروسية .. 114 عاما من العراقة ومسيرة تطور مستمر
كورينثيانز البرازيلي يعلن رحيل ممفيس ديباي عن صفوفه
مفوض أممي: إلغاء لبنان عقوبة الإعدام التزام قوي بالحق في الحياة
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن
ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية
رئيس وزراء فلسطين يطلع وزير خارجية بريطانيا على اعتداءات إسرائيل بالضفة
تعديلات قانون الملكية العقارية .. بين تسريع المعاملات وحماية المالكين
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الضفة .. اعتقال 3 فلسطينيين ومواجهات في اقتحامات للجيش الإسرائيلي
فنربهتشه يتأهل إلى الدور الفاصل بدوري أبطال أوروبا
السيطرة على حريق خزان وقود استهدفته مسيرة في غرب ليبيا
سنتكوم تعلن اعتراض سفينة في مضيق هرمز
صقور الأردن يختتم تحضيراته للمشاركة في ويليام جونز
الحوثي تدعي سقوط قتلى وجرحى بقصفها تحشيدات عسكرية في مأرب والمخا
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

