رُؤْيَةُ إربد عاصِمَةً اقْتِصادِيَّة

رُؤْيَةُ إربد عاصِمَةً اقْتِصادِيَّة

20-02-2026 12:21 PM

في خِضَمِّ رُؤْيَةِ التَّحْديثِ الوَطَنِيَّةِ، وبِالذَّاتِ لِلجانِبِ الاقْتِصادِيِّ في الأردن، ونَحْنُ نَدْخُلُ المِئَوِيَّةَ الثَّانِيَةَ مِن عُمْرِ بَلَدِنا… وما زالَ الوَضْعُ الاقْتِصادِيُّ يَتَعَثَّرُ ودُونَ الطُّموح… ولِأَنَّ المُخَطِّطينَ يُرَكِّزونَ عَلَى العاصِمَة… مَعَ أَنَّ مُقَدَّراتِ وإمْكاناتِ التَّنْمِيَةِ الاقْتِصادِيَّةِ مُمْكِنَةٌ بِمِيزاتٍ تَنافُسِيَّةٍ في مَناطِقَ أُخْرَى مِن بَلَدِنا… تَأْتي مُبادَرَةُ مَرْكَزِ دِراساتِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدامَةِ في جامعة اليرموك حَوْلَ «رُؤْيَةِ إربد عاصِمَةً اقْتِصادِيَّة» كَخُطَّةٍ وَطَنِيَّةٍ تَتَجاوَزُ مَرْكَزِيَّةَ الاقْتِصادِ مِنَ العاصِمَةِ والوَسَطِ إِلَى الشَّمالِ ومَدِينَةِ إربد، لِتَطْرَحَ خُطَّةً عِلْمِيَّةً وعَمَلِيَّةً مُتَكامِلَةً تُشَكِّلُ تَصَوُّرًا جَديدًا ومُخْتَلِفًا لِتَطْويرِ وإنْعاشِ الاقْتِصادِ الأُرْدُنِيِّ بِرُؤْيا وَطَنِيَّةٍ تَكامُلِيَّة. وهذا جُهْدٌ وتَفْكيرٌ خارِجَ الصُّنْدوقِ يُشْكَرُ عَلَيْهِ المَرْكَزُ والقائِمونَ عَلَيْهِ مِن جامعةِ اليرموك، لِتُؤَدِّيَ دَوْرًا أَساسِيًّا لِفِكْرَةِ الجَامِعَةِ، وهو خِدْمَةُ المُجْتَمَعِ والجَامِعاتِ المُنْتِجَة.

لَمْ يَعُدِ التَّحَدِّي التَّنْمَوِيُّ في الأردن يَتَمَثَّلُ في نَقْصِ المَوارِدِ بِقَدْرِ ما يَتَمَثَّلُ في غِيابِ السِّياساتِ وقُصورِ تَبَنِّي نَمُوذَجٍ تَنْفِيذِيٍّ قادِرٍ عَلَى تَحْويلِ الإمْكاناتِ إِلَى قِيمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ مُسْتَدامَة. فالتَّنْمِيَةُ لا تَتَحَقَّقُ بِالشِّعاراتِ أَوِ الخُطَطِ العامَّة، بَلْ بِبِناءِ مَراكِزِ نُمُوٍّ حَقِيقِيَّةٍ تَمْتَلِكُ وُضوحَ الرُّؤْيَة، وتَماسُكَ الحَوْكَمَة، واسْتِدامَةَ التَّمْويل، وفَاعِلِيَّةَ التَّنْفِيذ، واسْتِغْلالَ الإمْكاناتِ والتَّحَدِّياتِ وتَحْويلَها إِلَى فُرَصٍ تُحَرِّكُ اقْتِصادَنا الوَطَنِي… وتُخْرِجُهُ مِنَ التَّخْطيطِ التَّقْلِيدِي… وقُصورِ التَّطْبيقِ والتَّنْفِيذ.

مِن هُنا فَإِنَّ مُبادَرَةَ مَرْكَزِ دِراساتِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدامَةِ في جامعةِ اليرموك حَوْلَ «رُؤْيَةِ إربد عاصِمَةً اقْتِصادِيَّة» تَبْرُزُ فِكْرَةَ تَأْسيسِ عاصِمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ في شَمالِ المَمْلَكَةِ كَضَرورَةٍ وَطَنِيَّةٍ لِإعادَةِ التَّوازُنِ التَّنْمَوِي، لا مُجَرَّدَ خِيارٍ تَنْموِيٍّ إِضافِيٍّ أَو مُكَرَّر. فَإعادَةُ تَوْزِيعِ مَراكِزِ النُّمُوِّ تُمَثِّلُ المَدْخَلَ الحَقِيقِيَّ لِمُعالَجَةِ الاخْتِلالِ الجُغْرافِيِّ في التَّنْمِيَةِ، والاسْتِفادَةِ مِنَ المِيزاتِ الحَقِيقِيَّةِ لِجُغْرافِيا الشَّمال، وتَعْزيزِ العَدالَةِ الاقْتِصادِيَّة، وخَلْقِ بِيئاتٍ إِنْتاجِيَّةٍ قادِرَةٍ عَلَى اسْتِيعابِ الطَّاقاتِ البَشَرِيَّةِ الكامِنَةِ خارِجَ المَرْكَزِ التَّقْلِيدِيِّ لِلنَّشاطِ الاقْتِصادِيِّ المُتَمَرْكِزِ في الوَسَطِ والعاصِمَة.

وتَطْرَحُ المُبادَرَةُ إربدَ والشَّمال، وهُنا يَبْرُزُ التَّساؤُلُ: لِماذا إربد تَحْديدًا؟
الحَديثُ عَنْ مَرْكَزٍ اقْتِصادِيٍّ في الشَّمالِ لَيْسَ تَرَفًا فِكْرِيًّا أَو فِكْرَةً عابِرَةً أَو طَرْحًا مَناطِقِيًّا… بَلْ هُو اسْتِجابَةٌ واقِعِيَّةٌ لِمُعْطَياتٍ وإمْكاناتٍ كامِنَة، ومَوارِدَ بَشَرِيَّةٍ ومادِّيَّةٍ مَوْضوعِيَّةٍ مُتَراكِمَةٍ تَجْعَلُها مُرَشَّحَةً لِقِيادَةِ النُّمُوِّ الإقْلِيمِي، ومِن أَبْرَزِ هذِهِ المُعْطَيات:

أوَّلًا: المَوْقِعُ الجُغْرافِيُّ الاسْتِراتِيجِي
فَهِيَ تُمَثِّلُ نُقْطَةَ اتِّصالٍ حَيَوِيَّةً مَعَ مُحيطِها الإقْلِيمِيِّ ومَساراتِ النَّقْلِ التِّجارِي، ما يَمْنَحُها مِيزَةً لوجِسْتِيَّةً حَقِيقِيَّةً لِتَكُونَ مَرْكَزًا لِلتِّجارَةِ والخِدْماتِ وسَلاسِلِ التَّوْريد، ورَبْطِ الإِنْتاجِ المَحَلِّيِّ بِالأَسْواقِ الخارِجِيَّة.

ثانِيًا: رَأْسُ مالٍ بَشَرِيٌّ مُتَعَلِّمٌ ومُؤَهَّل
وتُعَدُّ مِن أَكْثَرِ مَناطِقِ المَمْلَكَةِ كَثافَةً في المُتَعَلِّمينَ والطَّلَبَةِ والخِرِّيجين، بِفَضْلِ حُضورِ جامِعاتٍ وَطَنِيَّةٍ ومُؤَسَّساتٍ تَعْلِيمِيَّةٍ كُبْرَى وفُروعِها مِن كُلِّيّاتٍ تِقْنِيَّة، ما يُوَفِّرُ مَخْزونًا بَشَرِيًّا نَوْعِيًّا في التَّخَصُّصاتِ العِلْمِيَّةِ والهَنْدَسِيَّةِ والطِّبِّيَّةِ والتِّقْنِيَّة، وهِيَ قاعِدَةٌ مِثَالِيَّةٌ لِبِناءِ اقْتِصادٍ مَعْرِفِيٍّ قائِمٍ عَلَى الابْتِكارِ ورِيادَةِ الأَعْمال.

ثالِثًا: بِيئَةٌ أَكادِيمِيَّةٌ وبَحْثِيَّةٌ داعِمَةٌ لِلإِنْتاج
وُجودُ المُؤَسَّساتِ التَّعْلِيمِيَّةِ مِن جامِعاتٍ وكُلِّيّاتٍ وَطَنِيَّةٍ فِيها أَكْثَرُ مِن 110 الآفِ طالِب، وعَدَدٌ كَبيرٌ مِن أَعْضاءِ الهَيْئاتِ التَّدْرِيسِيَّةِ في شَتَّى التَّخَصُّصات، لا يَقْتَصِرُ دَوْرُها عَلَى تَخْريجِ الكَفاءات، بَلْ يُتيحُ إمْكاناتِ البَحْثِ العِلْمِيِّ والتَّطْويرِ والتَّشارُكِيَّةِ ونَقْلِ المَعْرِفَةِ إِلَى قِطاعاتِ الإِنْتاجِ والخِدْمات، وهو أَساسُ الاقْتِصادِ التَّنافُسِيِّ القائِمِ عَلَى القِيمَةِ المُضافَةِ واقْتِصادِ المَعْرِفَة.

رابِعًا: سُوقٌ مَحَلِّيٌّ نَشِطٌ وقاعِدَةُ طَلَبٍ واسِعَة
الكَثافَةُ السُّكَّانِيَّةُ والنَّشاطُ التَّعْلِيمِيُّ والتِّجارِيُّ يَخْلُقانِ طَلَبًا مُتَنامِيًا عَلَى السِّلَعِ والمُنْتَجاتِ والخِدْمات، ما يُعَزِّزُ جَدْوَى الاسْتِثْمارِ ويَمْنَحُ المَشاريعَ الاقْتِصادِيَّةَ قاعِدَةَ تَشْغيلٍ مُسْتَقِرَّةً مَحَلِّيًّا وَوَطَنِيًّا… وكَذلِكَ عالَمِيًّا.

خامِسًا: قابِلِيَّةُ التَّوَسُّعِ الصِّناعِيِّ والخِدْمِي
تَتَوَفَّرُ فُرَصٌ ومَساحاتٌ مُناسِبَةٌ لِلتَّوَسُّعِ في المَناطِقِ الصِّناعِيَّةِ والخِدْماتِ اللُّوجِسْتِيَّةِ والاسْتِثْماراتِ الإِنْتاجِيَّةِ بِتَكاليفَ أَقَلَّ نِسْبِيًّا مِنَ المَراكِزِ الاقْتِصادِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّة، مِمّا يُشَكِّلُ عامِلَ جَذْبٍ اسْتِثْمارِيٍّ مُهِمًّا.

سادِسًا: عُمْقٌ زِراعِيٌّ وإقْلِيمِيٌّ مُسانِد
فالمُحيطُ الزِّراعِيُّ المُنْتِجُ يَفْتَحُ المَجالَ لِتَطْويرِ الصِّناعاتِ الغِذائِيَّةِ وسَلاسِلِ الإِنْتاجِ الزِّراعِيِّ والتَّصْنِيعِ المُرْتَبِطِ بِالإِنْتاجِ الرِّيفِيّ، بِما يُعَزِّزُ التَّكامُلَ الاقْتِصادِيَّ الإقْلِيمِي.
وغَيْرُها مِنَ المَزايا والمِيزاتِ التَّنافُسِيَّة… القابِلَةِ لِلتَّمْكينِ إِن أُحْسِنَ اسْتِغْلالُها وتَوْجِيهُها مِن خِلالِ خُطَطٍ تَنْفِيذِيَّةٍ مُحْكَمَة.

هذِهِ المَزايا مُجْتَمِعَةً لا تُمَثِّلُ مُجَرَّدَ إمْكاناتٍ نَظَرِيَّة، بَلْ تُشَكِّلُ قاعِدَةً اقْتِصادِيَّةً حَقِيقِيَّةً يُمْكِنُ البِناءُ عَلَيْها لإقامَةِ قُطْبِ نُمُوٍّ وَطَنِيٍّ مُتَقَدِّم.

ويُطْرَحُ التَّساؤُل: مِنَ الرُّؤْيَةِ إِلَى التَّنْفِيذ… أَيْنَ يَكْمُنُ التَّحَدِّي؟
المُشْكِلَةُ لَيْسَتْ في تَشْخيصِ الإمْكاناتِ، فَهِيَ مَوْجودَةٌ وواقِعِيَّة، بَلْ في بِناءِ النَّمُوذَجِ التَّنْفِيذِيِّ القادِرِ عَلَى إدارَتِها بِكَفاءَة. فَنَجاحُ أَيِّ عاصِمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ يَتَطَلَّبُ مَنْظومَةَ حَوْكَمَةٍ واضِحَةٍ تَفْصِلُ بَيْنَ التَّخْطيطِ الاسْتِراتِيجِيِّ والتَّنْفِيذِ والمُتابَعَةِ والتَّقْييم، وتَمْنَعُ تَداخُلَ الصَّلاحِيّاتِ وتَشَتُّتَ القَرار.

وهذا يَعْني عَمَلِيًّا: مَرْجِعِيَّةً مُؤَسَّسِيَّةً مُوَحَّدَةً تَقودُ المَشْروعَ وتَمْتَلِكُ الصَّلاحِيّاتِ الكامِلَةَ لِلتَّخْطيطِ والتَّنْفِيذ، تُشَكِّلُ تَكامُلًا وتَشارُكِيَّةً مَعَ الجُهودِ التَّنْمَوِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ ولا تَنْعَزِلُ عَنْها.
ويَتَطَلَّبُ ذلِكَ حَوْكَمَةً مُتَعَدِّدَةَ المُسْتَوَياتِ تُنَسِّقُ بَيْنَ السِّياساتِ الوَطَنِيَّةِ والإدارَةِ المَحَلِّيَّة.

نَمُوذَجَ تَمْويلٍ مُسْتَدامًا يَجْمَعُ بَيْنَ الاسْتِثْمارِ العامِّ والخَاصِّ والشَّراكاتِ الإِنْتاجِيَّة.

نِظامَ مُتابَعَةٍ وتَقْييمٍ قائِمًا عَلَى مُؤَشِّراتِ أَداءٍ واضِحَةٍ وقابِلَةٍ لِلْقِياس، يَضْمَنُ الشَّفافِيَّةَ والمُساءَلَةَ وتَصْويبَ المَسار.

مَجْلِسًا تَنْموِيًّا اقْتِصادِيًّا يَضُمُّ القِطاعَيْنِ العامَّ والخاصَّ والمُؤَسَّساتِ الأَكادِيمِيَّةَ والتَّمْوِيلِيَّةَ لِضَمانِ تَكامُلِ القَرارِ الاقْتِصادِي.

كُلُّ ذلِكَ لِضَمانِ النَّجاحِ والاسْتِدامَةِ لِلْمُبادَرَة.
وغِيابُ هذِهِ العَناصِرِ يُحَوِّلُ أَيَّ مَشْروعٍ إِلَى مُبادَرَةٍ مُؤَقَّتَةٍ قابِلَةٍ لِلنُّكوصِ والفَشَل، أَمّا حُضورُها فَيُحَوِّلُ الفِكْرَةَ إِلَى مَسارٍ اقْتِصادِيٍّ طَويلِ الأَمَدِ مُسْتَدام، ورَكِيزَةٍ رَئيسَةٍ مِن رَكائِزِ الاقْتِصادِ الوَطَنِي.

تَطْرَحُ المُبادَرَةُ فِكْرَةَ التَّوازُنِ التَّنْمَوِي… كَغايَةٍ وَطَنِيَّةٍ لا مَشْروعٍ مَحَلِّي.
تَحْويلُ مَدِينَةِ إربد وإقْليمِ الشَّمالِ إِلَى عاصِمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ لا يَعْني تَنْشيطَ مَنْطِقَةٍ جُغْرافِيَّةٍ فَحَسْب، بَلْ إعادَةَ هَنْدَسَةِ الخَريطَةِ الاقْتِصادِيَّةِ الوَطَنِيَّة. فَكُلُّ مَرْكَزِ نُمُوٍّ جَديدٍ يُخَفِّفُ الضَّغْطَ عَنِ المَراكِزِ التَّقْلِيدِيَّة، ويَخْلُقُ فُرَصَ عَمَلٍ مَحَلِّيَّةً جَديدَة، ويَحُدُّ مِنَ الهِجْرَةِ الدّاخِلِيَّة، ويُعَزِّزُ الاسْتِقْرارَ الاجْتِماعِي، ويَرْفَعُ كَفاءَةَ تَوْزِيعِ الاسْتِثْمارات، ويَحُدُّ مِن مُشْكِلَةِ البِطالَة. بِمَعْنًى آخَر… المُبادَرَةُ لا تَبْنِي مَدِينَةً اقْتِصادِيَّةً جَديدَة، بَلْ تُعيدُ صِياغَةَ مُعادَلَةِ التَّنْمِيَةِ الوَطَنِيَّةِ عَلَى أُسُسٍ أَكْثَرَ عَدالَةً وكَفاءَةً واسْتِدامَة.

إِنَّ تَأْسيسَ عاصِمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ في الشَّمالِ لَيْسَ مَشْروعَ بِنْيَةٍ تَحْتِيَّة، بَلْ مَشْروعُ دَوْلَةٍ تَنْموِيَّةٍ حَديثَة. مَشْروعٌ يَقومُ عَلَى تَفْعيلِ المَوْقِعِ الاسْتِراتِيجِي، واسْتِثْمارِ رَأْسِ المالِ البَشَرِيِّ المُتَعَلِّم، وتَوْظيفِ البِيئَةِ الأَكادِيمِيَّة، وتَحْفيزِ الاسْتِثْمارِ الإِنْتاجِي، ضِمْنَ نَمُوذَجِ حَوْكَمَةٍ وتَنْفِيذٍ قادِرٍ عَلَى تَحْويلِ الإمْكاناتِ إِلَى واقِعٍ اقْتِصادِيٍّ مُنْتِجٍ ومُسْتَدام.

الرُّؤْيَةُ واضِحَة… والمَزايا قائِمَة… وما يَنْقُصُنا هُو القَرارُ التَّنْفِيذِيُّ الَّذِي يُحَوِّلُ الفِكْرَةَ إِلَى حَقِيقَةٍ تَنْموِيَّةٍ تُعيدُ التَّوازُن، وتَفْتَحُ أُفُقًا اقْتِصادِيًّا جَديدًا لِلْمَمْلَكَةِ بِأَكْمَلِها.

في الخِتام، إِنَّ تَحْويلَ إربد إِلَى عاصِمَةٍ اقْتِصادِيَّةٍ بِحُلولِ 2030 لَيْسَ حُلْمًا مُسْتَحيلًا أَو بَعيدَ المَنال، بَلْ مَشْروعٌ وَطَنِيٌّ يَتَطَلَّبُ تَكاتُفَ الجُهودِ مِنَ الحُكومَةِ والقِطاعِ الخاصِّ ومَجْلِسِ النُّوّابِ وجَميعِ القِطاعاتِ المُؤَثِّرَة. وتُشْكَرُ جامعةُ اليرموك لِطَرْحِ هذِهِ المُبادَرَة، وهِيَ النَّواةُ لِهذَا التَّغْييرِ والتَّطْوير.

لِنَأْخُذْ هذِهِ المُبادَرَةَ عَلَى مَحْمَلِ الجِدّ… ونُحَوِّلْ هذِهِ الرُّؤْيَةَ إِلَى واقِع، ونَخْرُجْ مِنِ اجْتِرارِ وَصَفاتِ نُمُوٍّ اقْتِصادِيٍّ لَمْ تُسْعِفْ وَطَنَنا إِلَى تارِيخِهِ… لِنَبْنِي أُرْدُنًّا مُتَوازِنًا اقْتِصادِيًّا يَسْتَغِلُّ الإمْكاناتِ الكامِنَةَ ويُوَظِّفُها بِخُطَطٍ تَنْفِيذِيَّةٍ تُحْدِثُ الفَرْقَ وتَضْمَنُ التَّطَوُّرَ والازْدِهارَ لِوَطَنِنا الحَبيب… حَمَى اللهُ الأردن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد