الضمان الاجتماعي وعقيدة الجباية المستمرة
19-02-2026 11:27 PM
لم يعد المشهد الاقتصادي في الأردن مجرد أرقام ونسب عجز في الموازنة، بل تحول إلى بيروقراطيه صناعه الجباية دون اجراءات منطقيه تنسجم مع القانون والتشريعات التي لا تلامس الا جيب المواطن في حكومات لا تفعل الاستثمار والعمل واستسهلت جيب المواطن هذه الحاله يشعر فيها المواطن أنه الطرف الوحيد الذي يُطلب منه التضحية دائماً. ومع تراكم سياسات الجباية الممنهجة وغياب الحوافز الاقتصادية الحقيقية، جاءت التعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي لترسخ قناعة شعبية خطيرة: "أنه لا يوجد خط أحمر أو رادع يمنع تغول الحكومة على جيب المواطن، حتى لو كان ذلك يمس مدخرات شيخوخته".
على مدار سنوات، اعتاد المواطن على "حلول الجباية" التقليدية؛ من رفع ضريبة المبيعات إلى رسوم المحروقات والكهرباء. لكن هذه المرة، انتقل النهج من اقتطاع جزء من "الدخل الجاري" إلى المساس بـ "الأمان المستقبلي". إن لجوء الحكومة للاقتراض الملياري من صندوق الضمان، بالتوازي مع تعديلات تشريعية ترفع سن التقاعد وتصعّب شروطه، لا يُقرأ في الشارع كإجراء "إصلاحي"، بل كعملية "جباية مؤجلة". فالحكومة التي لم تستطع تحفيز الاقتصاد لجلب الاستثمارات، وجدت في أموال الكادحين مخزناً سهلاً لسد عفر الميزانية.
المفارقة المؤلمة تكمن في "قلة التحفيز الواضح"؛ فلا بيئة الأعمال تحسنت لتخلق وظائف تغني عن التقاعد المبكر، ولا الأجور ارتفعت لتتناسب مع التضخم. وبدلاً من أن تبتكر الحكومة حلولاً لزيادة الإنتاجية، اختارت "الطريق الأقصر" وهو إجبار الموظف على العمل لسنوات أطول مقابل رواتب تقاعدية قد تفقد قيمتها الشرائية مستقبلاً. هذا الهروب إلى الأمام يعكس عجزاً عن إيجاد بدائل تنموية حقيقية، مما جعل "الضمان" يبدو في نظر الكثيرين وكأنه "ضريبة مقنعة" تفرضها الدولة بأسلوب ناعم.
قصة الضمان الاجتماعي اليوم ليست مجرد قضية أرقام واشتراكات، بل هي أزمة "رادع قانوني وأخلاقي". فعندما تملك الحكومة سلطة تعديل القانون الذي ينظم علاقتها بأموال الناس دون رقابة حقيقية أو استفتاء شعبي، فإنها تبعث برسالة مفادها أن "الحصانة المالية" للمواطن غير موجودة. لقد ولدت تعديلات الضمان شعوراً بالانكشاف؛ فإذا كانت أموال التقاعد —التي هي أقدس مدخرات الإنسان— عرضة للمساس والاقتراض والتغيير في القواعد أثناء "منتصف اللعبة"، فما الذي يضمن للمواطن أي ملكية أو حق مستقبلي آخر؟
خاتمة: شرخ في العقد الاجتماعي
إن ما يحدث اليوم هو تآكل متسارع لآخر حصون الثقة. المواطن الذي كان يرى في الضمان الاجتماعي "ملاذه الأخير" ضد غدر الزمان، بات يراه اليوم "رهينة" بيد سياسات مالية لم تنجح في إنعاش الاقتصاد، فاتجهت لإنعاش نفسها من مدخراته. إن استمرار نهج الجباية وتهميش التحفيز، وجعل الضمان الاجتماعي ساحة لتغطية العجز الحكومي، لن يؤدي إلا إلى تعميق الشرخ في العقد الاجتماعي، وتحويل العلاقة بين المواطن والدولة من علاقة "رعاية وحماية" إلى علاقة "جباية واقتطاع" لا تنتهي.
فقصيدة "الأطلال" التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم تلخص ببراعة تلك الحالة من "الاختناق" التي يشعر بها من قدم كل ما لديه ثم وجد نفسه مقيداً بسياسات تسلب منه حريته أو حقوقه.
عندما تقول: "أعطني حريتي أطلق يديَّ.. إنني أعطيتُ ما استبقيتُ شيئاً"، فهي تصف تماماً حال المشترك في الضمان الاجتماعي اليوم؛ ذلك المواطن الذي أفنى زهرة شبابه في العمل، ودفع اقتطاعاته شهرياً دون تأخير (أعطى ما استبقى شيئاً)، ثم حين اقترب موعد "الحرية" (التقاعد)، وجد القيود تُشدد عليه بتعديلات ترفع السن وتصادر حقه في الراحة.
يستيقظ المواطن الأردني كل يوم على عناوين عريضة تتحدث عن "جذب مليارات الاستثمارات" لكنه حين يلتفت حوله، لا يجد إلا أرصفة تكتظ بشباب ينتظرون وظيفة لن تأتي، وأسواقاً ينهكها التضخم وضعف القدرة الشرائية. هذه المفارقة ليست مجرد سوء حظ، بل هي نتاج "فجوة بيئية" حقيقية جعلت منا بيئة طاردة أحياناً، أو "ساكنة" في أفضل الأحوال.
الاستثمار في "غرفة الإنعاش": لماذا يهرب رأس المال؟
لا يمكن للمستثمر، سواء كان محلياً أو أجنبياً، أن يضخ أمواله في بيئة تُعاني من "ضبابية التشريعات". المشكلة في الأردن ليست في انعدام القوانين، بل في كثرة تبدلها وتعديلها، مما يجعل التخطيط طويل الأمد مغامرة غير محسوبة العواقب.
كلف التشغيل المنهكة: لا يمكن الحديث عن استثمار منافس في ظل أسعار طاقة (كهرباء ووقود) تُعد من بين الأعلى إقليمياً.
البيروقراطية "المقنّعة": رغم محاولات الأتمتة والتحول الرقمي، لا يزال المستثمر يصطدم بعقلية الموظف الذي يرى في "العرقلة" نوعاً من ممارسة السلطة، مما يحول رحلة الترخيص إلى متاهة من الموافقات الأمنية والإدارية.
غالباً ما تتسم بـ "رد الفعل" لا "الفعل". يخرج المسؤول ليبرر ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 21% (وبنسب مرعبة بين الشباب) بعوامل خارجية أو جيوسياسية، متناسياً أن دور الدولة هو "تحصين" الداخل وليس فقط "شرح" معاناته. هذا الخطاب التبريري زاد من فجوة الثقة، وأشعر الشارع بأن الحكومة تعيش في "برج عاجي" من الأرقام الصماء.
وغدا سيخرج علينا المسئول العزيز بعد ترك المنصب لينتقد الاجراءات وكانه كان نائما مع اهل الكهف
باحث اقتصادي
ضيوف الرحمن في طواف الإفاضة بثالث أيام الحج
مسودة اتفاق بين إيران وواشنطن .. على ماذا تنص
الحرب تعقد جهود احتواء فيروس إيبولا بالكونغو
السفير الأذربيجاني: العلاقات مع الأردن تواصل نموها
مختصون بالشأن الاجتماعي: شعيرة الأضحية تعزز روح المشاركة
واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب
إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو بسبب ارتباطات أمنية
استقرار مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى
حجاج بيت الله الحرام يؤدّون طواف الإفاضة
بزشكيان: العدو يحاول ضرب اقتصاد إيران بعد عجزه عسكرياً
ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى
حقائب باليستية تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد .. صورة
الأردن يعزي بلجيكا بضحايا اصطدام حافلة مدرسية بقطار
كوريا الجنوبية ستستدعي السفير الإيراني على خلفية مهاجمة سفينة
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
ما حقيقة طلاق أصالة من فائق حسن
اتحاد المزارع السياحية: المزرعة المتورطة ليست عضواً لدينا
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء