الضمان الاجتماعي وعقيدة الجباية المستمرة
لم يعد المشهد الاقتصادي في الأردن مجرد أرقام ونسب عجز في الموازنة، بل تحول إلى بيروقراطيه صناعه الجباية دون اجراءات منطقيه تنسجم مع القانون والتشريعات التي لا تلامس الا جيب المواطن في حكومات لا تفعل الاستثمار والعمل واستسهلت جيب المواطن هذه الحاله يشعر فيها المواطن أنه الطرف الوحيد الذي يُطلب منه التضحية دائماً. ومع تراكم سياسات الجباية الممنهجة وغياب الحوافز الاقتصادية الحقيقية، جاءت التعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي لترسخ قناعة شعبية خطيرة: "أنه لا يوجد خط أحمر أو رادع يمنع تغول الحكومة على جيب المواطن، حتى لو كان ذلك يمس مدخرات شيخوخته".
على مدار سنوات، اعتاد المواطن على "حلول الجباية" التقليدية؛ من رفع ضريبة المبيعات إلى رسوم المحروقات والكهرباء. لكن هذه المرة، انتقل النهج من اقتطاع جزء من "الدخل الجاري" إلى المساس بـ "الأمان المستقبلي". إن لجوء الحكومة للاقتراض الملياري من صندوق الضمان، بالتوازي مع تعديلات تشريعية ترفع سن التقاعد وتصعّب شروطه، لا يُقرأ في الشارع كإجراء "إصلاحي"، بل كعملية "جباية مؤجلة". فالحكومة التي لم تستطع تحفيز الاقتصاد لجلب الاستثمارات، وجدت في أموال الكادحين مخزناً سهلاً لسد عفر الميزانية.
المفارقة المؤلمة تكمن في "قلة التحفيز الواضح"؛ فلا بيئة الأعمال تحسنت لتخلق وظائف تغني عن التقاعد المبكر، ولا الأجور ارتفعت لتتناسب مع التضخم. وبدلاً من أن تبتكر الحكومة حلولاً لزيادة الإنتاجية، اختارت "الطريق الأقصر" وهو إجبار الموظف على العمل لسنوات أطول مقابل رواتب تقاعدية قد تفقد قيمتها الشرائية مستقبلاً. هذا الهروب إلى الأمام يعكس عجزاً عن إيجاد بدائل تنموية حقيقية، مما جعل "الضمان" يبدو في نظر الكثيرين وكأنه "ضريبة مقنعة" تفرضها الدولة بأسلوب ناعم.
قصة الضمان الاجتماعي اليوم ليست مجرد قضية أرقام واشتراكات، بل هي أزمة "رادع قانوني وأخلاقي". فعندما تملك الحكومة سلطة تعديل القانون الذي ينظم علاقتها بأموال الناس دون رقابة حقيقية أو استفتاء شعبي، فإنها تبعث برسالة مفادها أن "الحصانة المالية" للمواطن غير موجودة. لقد ولدت تعديلات الضمان شعوراً بالانكشاف؛ فإذا كانت أموال التقاعد —التي هي أقدس مدخرات الإنسان— عرضة للمساس والاقتراض والتغيير في القواعد أثناء "منتصف اللعبة"، فما الذي يضمن للمواطن أي ملكية أو حق مستقبلي آخر؟
خاتمة: شرخ في العقد الاجتماعي
إن ما يحدث اليوم هو تآكل متسارع لآخر حصون الثقة. المواطن الذي كان يرى في الضمان الاجتماعي "ملاذه الأخير" ضد غدر الزمان، بات يراه اليوم "رهينة" بيد سياسات مالية لم تنجح في إنعاش الاقتصاد، فاتجهت لإنعاش نفسها من مدخراته. إن استمرار نهج الجباية وتهميش التحفيز، وجعل الضمان الاجتماعي ساحة لتغطية العجز الحكومي، لن يؤدي إلا إلى تعميق الشرخ في العقد الاجتماعي، وتحويل العلاقة بين المواطن والدولة من علاقة "رعاية وحماية" إلى علاقة "جباية واقتطاع" لا تنتهي.
فقصيدة "الأطلال" التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم تلخص ببراعة تلك الحالة من "الاختناق" التي يشعر بها من قدم كل ما لديه ثم وجد نفسه مقيداً بسياسات تسلب منه حريته أو حقوقه.
عندما تقول: "أعطني حريتي أطلق يديَّ.. إنني أعطيتُ ما استبقيتُ شيئاً"، فهي تصف تماماً حال المشترك في الضمان الاجتماعي اليوم؛ ذلك المواطن الذي أفنى زهرة شبابه في العمل، ودفع اقتطاعاته شهرياً دون تأخير (أعطى ما استبقى شيئاً)، ثم حين اقترب موعد "الحرية" (التقاعد)، وجد القيود تُشدد عليه بتعديلات ترفع السن وتصادر حقه في الراحة.
يستيقظ المواطن الأردني كل يوم على عناوين عريضة تتحدث عن "جذب مليارات الاستثمارات" لكنه حين يلتفت حوله، لا يجد إلا أرصفة تكتظ بشباب ينتظرون وظيفة لن تأتي، وأسواقاً ينهكها التضخم وضعف القدرة الشرائية. هذه المفارقة ليست مجرد سوء حظ، بل هي نتاج "فجوة بيئية" حقيقية جعلت منا بيئة طاردة أحياناً، أو "ساكنة" في أفضل الأحوال.
الاستثمار في "غرفة الإنعاش": لماذا يهرب رأس المال؟
لا يمكن للمستثمر، سواء كان محلياً أو أجنبياً، أن يضخ أمواله في بيئة تُعاني من "ضبابية التشريعات". المشكلة في الأردن ليست في انعدام القوانين، بل في كثرة تبدلها وتعديلها، مما يجعل التخطيط طويل الأمد مغامرة غير محسوبة العواقب.
كلف التشغيل المنهكة: لا يمكن الحديث عن استثمار منافس في ظل أسعار طاقة (كهرباء ووقود) تُعد من بين الأعلى إقليمياً.
البيروقراطية "المقنّعة": رغم محاولات الأتمتة والتحول الرقمي، لا يزال المستثمر يصطدم بعقلية الموظف الذي يرى في "العرقلة" نوعاً من ممارسة السلطة، مما يحول رحلة الترخيص إلى متاهة من الموافقات الأمنية والإدارية.
غالباً ما تتسم بـ "رد الفعل" لا "الفعل". يخرج المسؤول ليبرر ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 21% (وبنسب مرعبة بين الشباب) بعوامل خارجية أو جيوسياسية، متناسياً أن دور الدولة هو "تحصين" الداخل وليس فقط "شرح" معاناته. هذا الخطاب التبريري زاد من فجوة الثقة، وأشعر الشارع بأن الحكومة تعيش في "برج عاجي" من الأرقام الصماء.
وغدا سيخرج علينا المسئول العزيز بعد ترك المنصب لينتقد الاجراءات وكانه كان نائما مع اهل الكهف
باحث اقتصادي
ولي العهد يشارك صورة إفطار عائلية مع الأميرة رجوة
مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان
مفتي المملكة: لا طعن أو تشكيك في اجتهاد الأئمة والعلماء بشأن رؤية الهلال
قفزة كبيرة في حركة ترانزيت المركبات بالزرقاء
الضمان الاجتماعي وعقيدة الجباية المستمرة
الأمير أندرو يخرج من الاحتجاز وسط فضيحة إبستين
المغرب يدعم خطة ترامب لاعادة اعمار غزة
حماس: أي مسار سياسي بشأن غزة يجب أن ينطلق من وقف كامل للعدوان
أخطاء الإفطار في رمضان .. كيف تتجنب الخمول بعد الصيام
Lyria 3 .. أداة غوغل الجديدة لتوليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي
أطباق سحور سهلة التحضير في رمضان
أول منخفض جوي في رمضان تستقبله المملكة الاثنين
أشهر الأطعمة الرمضانية في أنحاء العالم .. من الأطباق والمشروبات التقليدية
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
قفزة جديدة بأسعار الذهب محلياً اليوم
البلقاء التطبيقية بطلاً لبطولة الجامعات الأردنية في خماسي كرة القدم
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
أعراض قد تشير إلى مشكلات في القلب
رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء من أبناء الأغوار الشمالية
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي

