طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع فواتير الكهرباء بأميركا

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع فواتير الكهرباء بأميركا
صورة تعبيرية لمراكز البيانات

02-11-2025 11:54 AM

السوسنة - تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا مقلقًا في استهلاك الكهرباء، مدفوعًا بتوسع مراكز البيانات العملاقة التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما أثار مخاوف واسعة من تأثير هذه الطفرة التقنية على فواتير الكهرباء في السنوات المقبلة.

وبحسب تقرير صادر عن شركة Sunrun للطاقة الشمسية، أعرب 80% من المستهلكين الأميركيين عن قلقهم من تأثير مراكز البيانات على أسعار الكهرباء، في وقت تستحوذ فيه هذه المرافق على نحو 4% من إجمالي الكهرباء المولّدة في البلاد، وهي نسبة تضاعفت منذ عام 2018، ومن المتوقع أن تصل إلى ما بين 6.7% و12% بحلول عام 2028، وفقًا لتقديرات مختبر "لورانس بيركلي" الوطني.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن الطلب على الكهرباء بدأ بالارتفاع مجددًا خلال السنوات الخمس الماضية، بعد عقد من الاستقرار، مدفوعًا بالاستهلاك المتزايد من قبل مراكز البيانات والمصانع، حيث سجل الطلب التجاري نموًا بنسبة 2.6% سنويًا، والصناعي بنسبة 2.1%، مقابل 0.7% فقط في الاستخدام المنزلي.

وفي محاولة لتلبية هذا الطلب، اتجهت شركات التكنولوجيا نحو الطاقة المتجددة، عبر بناء محطات شمسية ضخمة، نظرًا لتكلفتها المنخفضة وسرعة إنشائها، إذ لا يتطلب المشروع أكثر من 18 شهرًا لبدء توليد الكهرباء، ما جعله الخيار المفضل لمراكز البيانات.

لكن محللين يحذرون من تحديات مستقبلية قد تواجه الطاقة المتجددة، خاصة في حال ألغت الإدارة الجمهورية المقبلة بنودًا من قانون خفض التضخم الذي دعم الاستثمارات الخضراء.

في المقابل، يعاني الغاز الطبيعي – المصدر المفضل لمشغلي مراكز البيانات – من أزمة في تلبية الطلب المحلي، بسبب توجيه الإنتاج نحو التصدير، حيث ارتفع استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء بنسبة 20% بين عامي 2019 و2024، بينما قفز استهلاك التصدير بنسبة 140%.

كما تواجه مشاريع إنشاء محطات الغاز تأخيرات طويلة، تصل إلى أربع سنوات، في ظل تراكم طلبات مصانع التوربينات حتى سبع سنوات، وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة.

ورغم أن مراكز البيانات ليست وحدها المسؤولة عن زيادة الطلب، فإنها أصبحت محور الجدل، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة للذكاء الاصطناعي الذي يُنظر إليه على أنه يهدد الوظائف، ما ينذر بردة فعل شعبية متزايدة ضد توسع هذه المشاريع، في ظل معركة توازن دقيقة بين الابتكار وتكلفته البيئية والاقتصادية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد