حديث شغور منصب الرئيس في تونس
10-12-2025 02:39 PM
المـؤكّد حاليا في تونس شيء واحد فقط: الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، ومن غير المقبول أصلا أن يستمر.
مؤشرات عديدة بدأت في البروز تدريجيا متجاوزة الجدل العادي حول أداء الرئيس قيس سعيّد لتصل هذه المرة للحديث عن ضرورة رحيله لتجاوز حالة الانسداد القاتل وهو حديث لم يعد متداولا بين معارضيه فقط، خاصة في الخارج، بل اتسعت دائرته إلى أبعد من ذلك.
هذا الانتقال النوعي من انتقاد سعيّد إلى المطالبة برحيله أملته مجموعة عوامل على رأسها الوصول إلى اليأس الكامل والنهائي من إمكانية تراجع الرجل عن نهجه المنفرد في الحكم منذ انقلابه عن الدستور في يوليو 2021، إلى جانب وضعه الصحي، وأخيرا الخوف من انفلات الأمور والذهاب إلى حالة خطيرة من الفوضى أو عدم الاستقرار.
لكل ما سبق ازداد الحديث عن «شغور منصب رئيس الجمهورية» بعد أن ظل طوال أشهر من المحاذير التي يفضل الجميع تجنّب الخوض فيها علنا. لم يعد غريبا، على سبيل المثال لا الحصر، أن تجد أستاذا جامعيا في القانون الدستوري هو أمين محفوظ، الذي كان من مؤيدي سعيّد في انقلابه قبل أن يغيّر موقفه، يقول في مقابلة صحافية إنه في حال حدوث مثل هذا الشغور على رئيسة الحكومة تولي رئاسة الدولة مؤقتا إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، في حين لا يتردّد الصحافي زياد الهاني في نشر تدوينة يقول فيها إن على الجيش الوطني أن يتولى ذلك بهدف «منع حصول الفراغ في أعلى هرم الدولة، ومن ثمّ رعاية مؤتمر حوار وطني جامع»، رغم الحذر الشديد من خيار الزج بالمؤسسة العسكرية في تسيير شؤون البلاد ولو مؤقتا.
مردّ هذا الاختلاف أن دستور قيس سعيّد الذي كتبه بنفسه عام 2022، وفرضه على البلاد باستفتاء هزيل، ينص على أنه في حال حصول شغور في منصب الرئاسة يتولى رئيس المحكمة الدستورية مقاليد الأمور حتى إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، لكن ما حصل هو أن سعيّد تعمّد عدم تشكيل هذه المحكمة إلى الآن، رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على تصريح وعد فيه بأنه سيفعل ذلك «في أسرع وقت ممكن»!!
الحديث عن شغور منصب الرئاسة وضرورة معالجة هذه الثغرة الدستورية الخطيرة، التي تركها سعيّد متعمّدا وكأنه سيبقى رئيسا إلى الأبد، لا يعود فقط إلى ازدياد عدد المطالبين برحيل الرئيس، وإنما أيضا إلى معاينة وضعه الصحي الخطير، ليس النفسي فقط بل والجسدي كذلك، وسط تكتم رسمي عن حقيقة كل ذلك وما يشاع بين فترة وأخرى عن دخوله إلى المستشفى. المطالبة برحيله ظهرت كذلك في الشعارات التي رفعت في أكثر من مظاهرة أخيرة، بعد أن نفض الجميع اليد من إمكانية تعديل سياساته حين اتضح أنه غير مستعد أبدا لأي تراجع، أو حتى مراجعة، لاقتناعه المطلق أنه الوحيد على حق وكل من سواه خونة وعملاء.
ما يعزز الزخم المتنامي رويدا رويدا في اتجاه رحيل قيس سعيّد نزول المركزية النقابية بثقلها معلنة عن الإضراب العام في البلاد في 21 يناير/كانون الثاني المقبل في جميع القطاعات بعد أن سجّلت في بيانها الأخير الصادر عن اجتماع هيئتها الإدارية «استمرار الاحتقان السياسي والاجتماعي وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وإرساء منظومة استبداد منغلقة (…) وتواصل غلق أبواب الحوار ورفض التفاوض والتفرّد بالقرار والهروب إلى الأمام (..) وتنامي تدهور القدرة الشرائية للشغّالين وعموم الشعب بسبب التهاب الأسعار وغلاء المعيشة وتردّي خدمات المرافق العامة وتواصل الاحتكار وتقصّير الدولة من دورها الاجتماعي».
في كل تاريخ تونس الحديث شكّل الإعلان عن إضراب عام مؤشرا بالغ الدلالة على تحوّل كبير في سير الأحداث، سواء نُفّذ في كامل البلاد مثل 26 يناير /كانون الثاني 1978 زمن حكم الرئيس الحبيب بورقيبة، أو في بعض المحافظات الكبرى فقط مثل 14 يناير /كانون الثاني 2011 يوم مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي وانتصار الثورة. هذه المرة، يأتي هذا الإضراب العام الجديد والرئيس سعيّد فاقد لكل سند سياسي، أو شعبي واضح ومقنع، مستقويا بأجهزة الدولة لا غير. إنه يعاني عزلة سياسية واضحة، بما في ذلك بين أنصاره الأوائل ومنهم نواب برلمان تحدث بعضهم في جلسات علنية عن «الزمن السياسي» لسلطته الحاكمة، وبعضهم الآخر عن «رئيس منفصل عن الواقع»، فضلا عن تناول محيطه العائلي باعتبارهم «طرابلسية جدد» في إشارة إلى فساد أصهار الرئيس بن علي.
هذه العزلة فاقمتها عزلة دولية وبيانات تنديد خارجية، رسمية ومن منظمات حقوقية كبرى، للمحاكمات السياسية وخضوع القضاء ووضع الحريات وحقوق الإنسان. المخيف أن سعيّد لا يواجه كل ذلك إلا بمزيد من العناد والتقوقع بعد أن تلبّسته حالة غير سويّة، سبق أن عبّر عنها بعظمة لسانه حين قال إنه يشعر أنه «قادم من كوكب آخر» وإنه سيكون «أحد صانعي التغيير في العالم كله»، بل وإنه يشعر كأنه «النبي صالح في قوم ثمود»!!.
زامير يقول إن "المعركة لم تنته بعد" ويلوح بتوسيع العمليات في لبنان
الفيدرالي الأميركي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
المعايطة: طهران توسع دائرة المواجهة لجر المنطقة إلى الحرب
هيئة البث: نتنياهو عرض على ترامب خطة لإنهاء المساعدات العسكرية
توقف مؤقت لبعض خدمات سند بسبب أعمال التحديث والصيانة
البترول المصرية: حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط دون إصابات
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الأردن
الصفدي ونظيره الكويتي يؤكدان استمرار التنسيق لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة
طهران تربط فتح مضيق هرمز باتفاق مع مسقط بشأن مسار الملاحة
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
الفيصلي يلغي معسكره التدريبي في السعودية
الأردن والمكسيك تتفقان على تفعيل جولات المشاورات السياسية الدورية
"الآنسة غبرة حكاية دخان وقمامة"
سيلفي عفوي يتحول إلى ترند تسويقي يجتاح البراندات .. ما القصة؟
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
