آخر نَفَس
تشير المؤشرات غير الرسمية، وحسابات الطفرانيين وأصحاب الجيوب المخزوقة، إلى أن أسعار الدخان في الأردن تجاوزت حدود المنطق، ودخلت مرحلة الفلسفة الوجودية؛ حيث يجلس المدخن متأملًا باكيت الدخان، متسائلًا: أأنا أدخن لأعيش، أم أعمل لأدخن؟
في الأردن، لم يعد المدخن يشتري الدخان، بل يستثمر فيه. علبة السجائر لم تعد تُحمل في الجيب بلا مبالاة، بل تُحفظ بعناية، وكأنها وثيقة مهمة أو قوشان عائلي لا يجوز التفريط به. أما فتح العلبة، فيتم بحذر شديد، ويُغلق الغطاء فورًا بعد كل سيجارة، خشية ضياع “آخر نَفَس”.
ارتفعت أسعار الدخان حتى أصبح المدخن يعدّ سجائره كما يعدّ الموظف أيام الإجازات الرسمية. سيجارة مع القهوة؟ نعم، ولكن بعد تفكير عميق. سيجارة بعد الغداء؟ مؤجلة حتى إشعار آخر. أما التدخين بلا سبب، فقد أُدرج رسميًا ضمن قائمة الإسراف المرفوض.
المدخن الأردني اليوم شخص منظم، صاحب خطة واضحة المعالم. يعرف عدد السجائر المسموح بها يوميًا، ويحتفظ بواحدة للطوارئ القصوى، في حالة جرعة نكد من أم العيال، أو عند سماع خبر مزعج مثل ضريبة جديدة أو ارتفاع في الأسعار، أو انقطاع المياه أو الكهرباء بسبب تراكم الفواتير، أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة صورة شخص لك عنده مصاري منذ سنوات وهو غارش. إذ لتعلم أيها المدخن أن كل سيجارة محسوبة، وكل نَفَس له ثمن.
أما الجلسات مع الأصدقاء، فقد تغيّر طابعها. لم تعد “لمة دخان” كما كانت، بل اجتماع مراقبة غير معلن. كل واحد يراقب سيجارة الآخر، ويحسب عدد الأنفاس، وإذا بالغ أحدهم في السحب، تبادل الحضور نظرات صامتة توحي بوقوع مخالفة اقتصادية جسيمة.
وإذا تجرأ أحدهم وطلب سيجارة، يبدأ الرد المعتاد:
“والله قبل شوي خلص البكيت، وهاي كانت آخر سيجارة.”
ثم تُغلق العلبة فورًا، وكأن الحديث اقترب من خط أحمر.
ومن الناحية الرسمية، يشعر المدخن الأردني بنوع من الفخر الوطني؛ إذ يدرك أن كل باكيت دخان يساهم في دعم الاقتصاد، وربما في تعبيد شارع، أو تمويل إشارة مرورية، أو سد عجزٍ ما لا يعرفه، لكنه يدفع ثمنه بانتظام.
وفي النهاية، قد يأتي اليوم الذي يقرر فيه المدخن الأردني الإقلاع عن التدخين، لا خوفًا على صحته، ولا حرصًا على رئتيه، بل شفقةً على محفظته، بعدما اكتشف أن أخطر ما في الدخان… ليس النيكوتين، بل السعر.
عطاءان لشراء كميات من القمح والشعير
الخجل من البلاغة والتبجّح بالركاكة
إطلاق خطة لتحويل جبل القلعة لنموذج للسياحة الثقافية
إلى هذه الفئة .. لا تخرجوا من المنزل اليوم
خفض نسبة رواتب موظفي بلدية إربد إلى 51%
منتدى أعمال أردني إيطالي في عمان الأحد
سلع متوفرة وأسعار معتدلة وتخفيضات .. مهم للمواطنين قبيل رمضان
قفزة جديدة بأسعار الذهب محلياً اليوم
افتتاح مركز طبي في المنطقة الحرة بالزرقاء
قيمة مدفوعات إي فواتيركم خلال كانون الثاني
استمرار تأثر أجزاء من المناطق الشمالية بهطولات مطرية
إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً في فنزويلا
قصاصات الأقمشة على طاولة الحكومة واجتماع لحسم القضية .. ما القصة
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا



