الشاعر الأبنودي والنيل والأهرامات

الشاعر الأبنودي والنيل والأهرامات

24-04-2026 10:53 AM

عندما تقرا لعبد الرحمن الأبنودي من جيل الشعراء الذين فضلوا كتابة أعمالهم باللهجة المصرية بدلًا من اللغة العربية الفصحى ولقب بشاعر الفلاحين والفقراء
فانك حتما تحلق في سماء شهر نيسان الذي ولد فيه الأبنودي وانتقل الى رحمته تعالى في نفس الشهر ايضا بعد 77 عاما
وركبت الحصان امام ابو الهول في نيسان من عام 1966كما تظهر الصورة التي مضى عليها ست عقود ويزيد والتي أثارت شجوني لنيسان والأبنودي
وعندما تقرا ما كتبه هرم مصر وعملاق الادب التراثي الشعبي الاستاذ عبد الرحمن الأبنودي وتستمع إلى تسجيلات له على المنصات الرقمية تزداد اعجاباً بإرثه العظيم في الشعر والرواية وكل حديثه
وكلما تستمتع اليه تزداد إعجابا بشخصيّته الرائعة الفريده التي اضافت لعمالة الفن والثقافة والشعر في مصر والوطن العربي كل جديد وجميل
فأي تلقائيّة وكبرياء المثقف وتواضع الكبار في إشعاره وابداعات في كل ما يتحدث به
ورغم بساطة الأسلوب في حديثه ولكنك تنبهر بالسهل الممتنع الذي لا يقوى عليه إلا الأبنودي
واي ثقافته عندما يتحدث وترحل معه إلى صعيد مصر والى قريته ابنود وعندما يخاطب أمه حيث تشعر انك معه هناك في ابنود وتستمع اليه في قصيدته مخاطبا أمه ( يامنة القنديل )كما يحلو له تسميتها
وعندما تبحر في الحديث والرواية والشعر والأغاني التي أهداها لعمالقة وأستاذته الغناء والموسيقى في القرن العشرين ( ام كلثوم وعبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الحليم حافظ ) وغيرهم
وتستمع إلى رواياته مع الكبار الذي سعوا لاستضافته لتقديم التراث الشعبي الوطني شعرا بلهجة صعيدية
لهذا لا اعتقد ان احدا ينافسه في ذلك في العصر الحديث
وهنيئا لمصر العروبة بهرم ابنود ( عبد الرحمن الأبنودي ) لتوثيقه تغريبة بني هلال شعرا شعبيا
بعد أن سجلها مع شاعر صعيدي على مدار سنوات طويلة ولا يقوى عليها غيره
وهذه هي مصر ام الدنيا ولادة ما دام النيل يجري في ربوعها وما دامت الاهرامات تختزن التاريخ والحضارة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد