من المستفيد من تقسيم البيت العربي

من المستفيد من تقسيم البيت العربي

23-01-2026 12:22 AM

عالمنا العربي اليوم ليس كما الأمس، فالأسماء والمسميات تغيَّرت مع تغير الزمان، كان الأجداد والآباء يُطلقون على إسرائيل -الاحتلال الصهيوني أو الكيان المُحتل- ومع مرور الزمن تغيَّر المصطلح إلى دولة إسرائيل بلا صهيونية ولا احتلال.
من نتائج تطبيع بعض الدول العربية أصبح للكيان حلفاء عرب بالداخل، هذا ما كان يخشاه المناهضون لعملية التطبيع، فالكيان لا يُقيم علاقات دبلوماسية طبيعية كغيره من الدول، أو تبادل تجاري ومصالح اقتصادية بحته، إنَّما يهدف من التطبيع عملية اختراق العالم العربي سياسياً وفكرياً أيضاً، بات اليوم أقرب إلى تطويع الوعي العربي منه إلى تطبيع العلاقات بين الدول.
اللافت أن الدول التي طبَّعت مع الكيان أضحت اليوم تدعو العرب للتطبيع علانيةً بلا استحياء، يبدو ذلك في تصريحات - ضاحي خلفان - حول ضرورة تطبيع العرب مع إسرائيل، هذا التوجه حتماً لا يُعبِّر عن وجدان الشعوب العربية تجاه القضية الفلسطينية.
ما يبعث على القلق هو حماس - ضاحي خلفان- ومن يدور في كنفه حول أهمية التطبيع، وكأنه أصبح متحدثاً رسمياً باسم الكيان لدى العرب، الأمر الذي يُثير تساؤلات الشارع العربي حول دوافع هذا الحماس المنقطع النظير، قطعاً لا يصب في مصلحة العرب، يُخفي أيضاً أجندات أو حسابات لا تخدم قضايا الأمة، ماعدا خدمة مصالح إسرائيل بالمنطقة العربية.
القضية التي تسير في إطارها مخططات الصهيونية العالمية عبر إسرائيل، بعد موجة التطبيع مع بعض الدول العربية، تتمثَّل في توظيف هذه الدول المُطبِّعة كأدوات للعون والمساندة في مشاريع تقسيم الدول العربية الرافضة للتطبيع، بما يُتيح لإسرائيل التسلل إلى بعض هذه الأجزاء عبر تبادل الولاء والمصالح، تمهيداً للانقضاض على ما تبقى من الدولة الموحدة.
هكذا يتم التفتيت للعالم العربي بأيدٍ عربية من الداخل وأخرى من الخارج، في عملية ممنهجة لتحويل الدول العربية إلى كانتونات تخدم المشروع الصهيوني التوسعي في المستقبل.
خلاصة القول – نُذكِّر العرب بضرورة استشعار الخطر الصهيوني الداهم في منطقتنا العربية قبل فوات الأوان، وأن يُدرك الذين يُطبِّعون اليوم أو يُقدِّمون العون للاحتلال في استهداف بقية الدول العربية أن الدور سيأتي عليهم يوماً ما مصداقاً للمثل العربي الشهير: أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض، فهم يُستَخدمون مرحلياً حتى يكتمل تفكيك الوطن العربي بِرُمَّته، ثم يُلقى بهم خارج الحسابات، وما فعله ابن العلقمي في بغداد حين فتح الطريق للمغول يُذكِّرنا بأن أخطر الهزائم لا تأتي من الخارج، بل حين يصنعها بعض أبناء الداخل بأيديهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610

الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله

نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات

افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال

الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين

الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026

حسان يفتتح مدرسة مرو الثانوية للبنات في إربد

قتيل في هجوم روسي بمسيّرة على خيرسون جنوبي أوكرانيا

النمسا توقف مشتبها به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال