قراءة نقدية في نظام الإعلام الرقمي
أصبح الإعلام الرقمي أحد أكثر المجالات تأثير في تشكيل الرأي العام، لما يتميز به من سرعة الانتشار واتساع دائرة المشاركة، حيث لم يعد المتلقي مجرد مستهلك للمعلومة، بل فاعل في إنتاجها وتداولها. هذا التحول العميق فرض تحديات جديدة على المجتمعات والدول، ودفع إلى طرح نظام الإعلام الرقمي المقترح بوصفه أداة لتنظيم هذا الفضاء المفتوح. غير أن التعامل مع هذه الخطوة يقتضي قراءة نقدية واعية تتجاوز القبول التلقائي أو الرفض المطلق.
ينطلق النظام المقترح من افتراض أساسي مفاده أن الفوضى الرقمية، وانتشار الأخبار الزائفة، وخطاب الكراهية، هي نتائج مباشرة لغياب التنظيم القانوني. ورغم وجاهة هذا الافتراض، إلا أن التفكير النقدي يفرض التساؤل حول ما إذا كانت المشكلة تكمن في غياب التشريع، أم في ضعف تفعيل القوانين القائمة. فالتشريع وحده لا يكفي لمعالجة سلوكيات رقمية معقدة، ما لم يتم دعمه بسياسات تعليمية وإعلامية تعزز الوعي لدى المستخدمين.
كما يثير النظام إشكالية تتعلق بدقة المصطلحات المستخدمة في صياغته، إذ إن الاعتماد على مفاهيم عامة ومرنة قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، وربما متناقضة. فمصطلحات مثل المحتوى الضار أو الإخلال بالنظام العام، إذا لم يتم تحديدها بمعايير واضحة، قد تتحول من أدوات تنظيم إلى وسائل تفيد المستخدم. لذا يجب ان يتم توضيح اللغة القانونية لضمان العدالة والحد من التعسف في التطبيق.
كما يطرح النظام تساؤلات جوهرية حول التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية. فمساواة صناع المحتوى الأفراد بالمؤسسات الإعلامية في الواجبات والعقوبات قد تؤدي إلى نتائج غير عادلة، لذا يجب الاخذ بعين الاعتبار لاختلاف والإمكانات والخبرة والمعرفة وحجم التأثير. ويقتضي المنطق النقدي اعتماد مبدأ التدرج في المسؤولية، بحيث تتناسب الالتزامات القانونية مع حجم الدور والتأثير في الفضاء الرقمي.
وتبرز مسألة في غابة الأهمية وهي: قابلية تطبيق النظام على أرض الواقع، خاصة في ظل التدفق الهائل للمحتوى الرقمي الذي لا حدود له.
فالتشريع الذي لا يراعي الإمكانات التقنية والمؤسساتية المتاحة قد يتحول إلى نص نظري فاقد للفعالية. لذا، فإن اعتماد آليات تشاركية مع المنصات الرقمية، بدل الرقابة الشاملة، يحمل الخيار الاكثر واقعية واستدامة.
إن نجاح أي نظام إعلامي رقمي يرتبط بدرجة إشراك الفاعلين المعنيين في صياغته، مثل الصحفيين، وصناع المحتوى، والاكاديميين وخبراء التكنولوجيا، والمجتمع المدني. فالتشريعات التي يتم صياغتها بمعزل عن النقاش العام فأنها تواجه صعوبات في القبول والتطبيق.
ويشكّل فتح قنوات الحوار وإقرار آليات مراجعة دورية للنظام ضمانة أساسية لمواكبته للتحولات المتسارعة في المجال الرقمي.
في المحصلة، يكشف النقد البنّاء لنظام الإعلام الرقمي المقترح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مبدأ التنظيم ذاته، بل في كيفية صياغته وتطبيقه. فالنظام المتوازن هو الذي يحمي المجتمع من مخاطر الفضاء الرقمي، دون أن يمس جوهر حرية التعبير والذي هو اساس العمل الإعلامي والصحفي وحتى صانعي المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي والذين يحملون احياناً رسالة، وعلى نظام الإعلام الرقمي المقترح ان يستند إلى التفكير النقدي بوصفه أداة للتقويم المستمر لا وسيلة للرفض أو الإقصاء.
انطلاق دورة الأيام الأولمبية الرابعة للرياضة المدرسية
توزيع طلبة الصف الحادي عشر على الحقول يبدأ مع مواليد 2010 وفق أسس جديدة
عمرو سعد يعتزل الدراما بصورة مفاجئة
القاضي يرأس وفدا نيابيا إلى فيتنام
القاضي يرأس وفدا نيابيا إلى فيتنام
الرئيس الصربي: الضربة الأمريكية على إيران خلال 48 ساعة
الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تنفيذ وقف الحرب في غزة
وزارة البيئة توزع 830 حاوية فرز نفايات في لواء ناعور
قتيل و3 جرحى بغارة للاحتلال الإسرائيلي على بلدة عبا جنوبي لبنان
أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي
"تواصل" تنتدي في القاهرة حول مستقبل الثقافة العربية
قراءة نقدية في نظام الإعلام الرقمي
لازاريني يحذر من حرب صامتة وتصاعد غير مسبوق في العنف بالضفة الغربية
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل




