مقترح نيابي لتنظيم استخدام مواقع التواصل تحت 16 عاما

مقترح نيابي لتنظيم استخدام مواقع التواصل تحت 16 عاما
تعبيرية

08-02-2026 02:40 PM

عمان - السوسنة

مع انتشار وسائل الاتصال الاجتماعي بشكل واسع، وازدياد المخاطر المرتبطة بها على فئة الأطفال والمراهقين، قدم النائب الأول لرئيس مجلس النواب، خميس عطية، مقترحا إلى رئيس الوزراء، جعفر حسان، حول تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما.

التحديات التربوية والنفسية والاجتماعية

أشار عطية إلى ظهور العديد من التحديات التربوية والنفسية والاجتماعية، وما يتعرض له المراهقون من تنمر إلكتروني، إضافة إلى تزايد نسبة الاكتئاب والقلق لديهم، فضلا عن التأخر في التحصيل العلمي، وما يعترضهم من محتوى غير مناسب ثقافيا وأخلاقيا، وتزايد المخاطر الإلكترونية مثل الاستغلال والابتزاز.

ولفت عطية إلى أن العديد من الدول سعت للحد من تلك المخاطر، حيث عملت على إصدار تشريعات تحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتنظم آثارها السلبية، معتبرا أنه هذه خطوة كبيرة لحماية الأطفال والمراهقين، حيث لاقت تأييدا ومتابعة دقيقة من قبل تلك الدول.

نسب وأرقام مقلقة

بيّن النائب أن الدراسات الأخيرة الصادرة حديثا (2025-2026) تشير إلى أن 96% من المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، بينما تشير الدراسات أيضا إلى أن 90% من الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما يستخدمون هذه الوسائل.

واعتبر أن هذه النسب والأرقام مقلقة، مما يستوجب الوقوف عندها واتخاذ إجراءات لا تحتمل التأخير.

وطالب عطية الحكومة بحظر إنشاء حسابات جديدة وتعطيل ملفات المستخدمين الشخصية للفئة العمرية المستهدفة (دون 16 عاما)، بالإضافة إلى التعاون مع شركات التكنولوجيا لتوفير أدوات حماية فعالة، معتبرا أن هذا هو الحل الناجع لذلك.

وأكد عطية أن تحقيق التوازن يمكن أن يتم من خلال السماح باستخدام وسائل التواصل بموافقة ولي أمر المراهق، سيما وأن بعض هذه الوسائل تستخدم لأغراض تعليمية وتنمية المهارات الرقمية، مشددا على ضرورة رفع الوعي الرقمي في المدارس لكل من الأهل والطلبة.

كما طالب بدراسة مقترح وضع تشريع أو نظام ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاما، بما يحقق التوازن بين الحماية والاستفادة.

وأضاف أن ذلك سيمكن الحكومة من مخاطبة شركات التواصل الاجتماعي لتوفير تقنيات متعددة لضمان تحديد أعمار المستخدمين، وفي حال عدم الامتثال، ستصبح هذه الشركات عرضة لفرض غرامات، وهو ما شهدته العديد من الدول التي استجابت بسرعة لهذه المطالب، مع الالتزام بضوابط تخدم هويتها وتحافظ على قيمها المجتمعية، معتبرا أن هذا يضمن تنشئة جيل واعٍ، متوازن، وقادر على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد