وزيران سابقان: حرب إيران الحالية "حرب طاقة"
29-03-2026 09:06 PM
السوسنة - اتفق وزيران سابقان، الأحد، على أن حرب إيران الحالية تُعد "حرب طاقة"، مشيرَين إلى أن هناك استهدافًا للبنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأكد الوزيران الأحد أن الأردن يمتلك مخزونًا استراتيجيًا كافيًا من المشتقات النفطية، وذلك لوجود خزانات مخصصة لهذه الغاية.
وزيرة الطاقة والثروة المعدنية السابقة هالة زواتي قالت إن العالم يشهد حاليًا ما وصفته بـ"حرب طاقة" حقيقية، في ظل الاضطرابات التي تطال سلاسل الإمداد والإنتاج والتخزين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار عالميًا.
وأوضحت زواتي أن الصراع الدائر لم يعد تقليديًا، بل بات يستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما في ذلك المصافي وخزانات التخزين ومرافق الشحن، وليس فقط ممرات النقل الحيوية مثل مضيق هرمز.
وبيّنت أن أي تعطّل في إنتاج أو تكرير النفط، حتى مع توفر الخام، يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار، نظرًا لعدم القدرة على تلبية الطلب العالمي، إضافة إلى الأضرار التي قد تصيب منشآت التخزين، والتي تُعد عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة.
وأشارت إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على دول بعينها، بل تشمل العالم بأسره حيث تتأثر الدول الصناعية والنامية على حد سواء بارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على النفط والغاز في التدفئة والصناعة.
ولفتت زواتي إلى أن إغلاق أو تعطّل إمدادات الطاقة، حتى لفترة قصيرة، لا يمكن تعويضه فورًا، موضحة أن استعادة مستويات الإنتاج والتصدير تحتاج إلى وقت، حتى في حال عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفيما يتعلق بالأردن، أكدت أن المملكة اتخذت إجراءات استراتيجية على مدى سنوات طويلة لتعزيز أمنها الطاقي، مشيرة إلى توفر مخزون كافٍ من المشتقات النفطية، مثل البنزين والديزل، يكفي لنحو شهرين أو أكثر، إضافة إلى مخزون وقود الطائرات الذي يغطي احتياجات تتجاوز ثلاثة أشهر.
وشددت على أن إنشاء هذه المخزونات لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تخطيط طويل الأمد وعمل لسنوات، ما يمنح الأردن قدرة أفضل على مواجهة الأزمات مقارنة بالدول التي تفتقر إلى بنية تخزينية مماثلة.
وأوضحت زواتي أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا سينعكس على مختلف الدول، إلا أن إدارة هذا الارتفاع يعتمد على سياسات حكومية مدروسة، قد تشمل التدرج في تمرير الزيادات لتخفيف الأثر.
وقالت إن الأردن يمتلك مصادر بديلة للطاقة يمكن الاستفادة منها، مشددة على أهمية فهم سلاسل إنتاج النفط وتوزيعه ودوره في تحديد أسعار الطاقة محليًا وعالميًا.
وقالت زواتي إن الطاقة تنقسم اليوم إلى الكهرباء والنفط، مشيرة إلى أن الأردن وصل إلى مستوى متقدم في توفير خدمات الوقود للمواطنين، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وأضافت أن ما يصل إلى محطات الوقود يخضع لمواصفات دقيقة لضمان التوافق مع عمليات التكرير، وأن جزءًا من النفط المستورد يأتي من العراق بأقل من 10% من الاحتياجات، بينما يعتمد الجزء الأكبر على النفط الخفيف من السعودية ودول الخليج القريبة لتقليل تكاليف النقل.
وأوضحت أن مصفاة البترول الأردنية قادرة على تكرير نحو ثلث احتياجات المملكة من النفط، فيما تعتمد بقية الكميات على ثلاث شركات تسويق مرخّصة، وهي: (جوبترول، توتال، المناصير)، التي تتولى استيراد النفط وتوزيعه على المخازن ومن ثم إلى نقاط الاستهلاك.
وفيما يخص أسعار الوقود، لفتت زواتي إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بشكل كبير، حيث وصل سعر برميل برنت إلى 110-112 دولارًا، مقارنة بأقل من 70 دولارًا قبل حرب إيران.
وأشارت إلى أن الحكومة أعلنت بأنها تعتزم رفع الأسعار تدريجيًا، بحيث يتحمل جزء منها المواطن بشكل مدروس.
وأوضحت زواتي أن المخزونات الاستراتيجية من الوقود تمثل درعًا أمام أي أزمات، وأن أي دولة تفتقر إلى هذه المخزونات ستحتاج سنوات لبنائها، مؤكدة أن الأردن نجح على مدى سنوات في توفير مخزون آمن من البنزين والديزل ووقود الطائرات يغطي احتياجات المملكة لأشهر عديدة.
وأكدت زواتي أن الأردن يمتلك بدائل متعددة لتأمين الكهرباء، مشددة على أهمية فهم كيفية وصول الكهرباء إلى المنازل والتكاليف المرتبطة بها.
وأوضحت زواتي خلال حديثها أن الكهرباء تُنتج في محطات متنوعة، منها التقليدية التي تعمل بالغاز أو الديزل، إضافة إلى محطات الطاقة الشمسية والرياح.
وأشارت إلى أنه رغم أن الطاقة المتجددة تمثل نحو 27% من إنتاج الكهرباء السنوي، فإن إنتاجها محدود خلال فترات غياب الشمس، ويعد تخزين الطاقة الشمسية مكلفًا ويزيد من تكلفة النظام الكهربائي.
وأكدت زواتي أن الأردن اتخذ منذ 2011 إجراءات استباقية لإدارة الأزمات. ففي ذلك العام، شهدت المملكة توقفًا كاملاً لإمدادات الغاز المصري بعد انفجار خط الأنابيب، ما دفع الحكومة لتنويع مصادر الطاقة، موضحة بأن الأردن يمتلك عدة مصادر للغاز، منها الغاز المتوسطي، والغاز المستورد عن طريق السفن إلى ميناء العقبة، إضافة إلى الغاز المنتج محليًا.
وأشارت إلى أن محطات توليد الكهرباء في الأردن يمكن أن تعمل بالديزل في حال توقف الغاز، لكن التكلفة مرتفعة جدًا مقارنة بالغاز.
وحذرت زواتي من أن ارتفاع أسعار الغاز والديزل عالميًا يزيد من تكلفة إنتاج الكهرباء. فمثلاً، ارتفع سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من 10-12 دولار قبل شهر إلى 20-22 دولار حاليًا، أي ضعف التكلفة تقريبًا، بينما يزيد استخدام الديزل عن ذلك بمقدار 2.5 إلى 3 أضعاف مقارنة بالغاز.
ودعت لضرورة تنظيم استهلاك الكهرباء من قبل المواطنين في ظل الظروف الحالية، ومشددة على أن التحديات العالمية تتطلب استعدادًا ووعيًا جماعيًا.
كما رأى وزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق، وسام الربضي أن حرب إيران الحالية هي حرب عالمية؛ لأنها أثرت على كل العالم، لكنها ليست كالحروب التقليدية.
وقال الربضي إن هذه الحرب هي حرب طاقة، لذلك يتم قصف مواقع الطاقة والمصافي، مشيرا إلى أن هذه الحرب غير متكافئة، إذ لا تستطيع إيران مواجهة الولايات المتحدة عسكريا، وأنها سعت إلى رفع كلفة الحرب على العالم أجمع.
وأشار إلى أن الحكومات في مرحلة الأزمات تعمل على الموازنة بين الإعلان والتحذير دون خلق هلع في الشارع، وأن هذه الحكومات تمتص جزءا من الخسائر على موازناتها.
وأضاف الربضي أن الهلع يخلق طلبا زائدا عن الحاجة، مؤكدا وجود مخزون من القمح يكفي لمدة أكثر من 10 أشهر، بالإضافة إلى مخزون كافٍ من الطاقة وتنوع في أشكالها، داعيا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والابتعاد عن الهلع غير المبرر.
وحول الوضع الاقتصادي، أوضح الربضي أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر على العجز، وبالتالي على المديونية، ويمكن تغطية ذلك إما عن طريق تخفيض الإنفاق الرأسمالي أو زيادة المساعدات والديون.
وبشأن الخيارات المتاحة أمام الحكومة لضبط الاستهلاك والإنفاق، رأى الربضي أنه يجب ترشيد استهلاك الطاقة، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على موعد انتهاء الحرب وعدم وضوح أهدافها.
إصابة شخص بقصف مسيّرة إسرائيلية في بيت جن بريف دمشق
منتخب السلة يواجه الفلبين وأستراليا في تصفيات المونديال
نصائح سيبرانية للأهل والطلبة مع بداية العام الدراسي
وزير الصحة: نقل عيادات عمّان النفسية إلى مبنى جديد
ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 73,419 منذ بدء العدوان
سقف 30% لكل حقل .. التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010
الكونغو الديمقراطية تتسلم 16 ألف جرعة من لقاح إيبولا
التعاون الخليجي: الاستيطان في الضفة تحدٍ صارخ للشرعية الدولية
ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية السبت
الأوقاف تنفذ حملة بيئية موسعة في منطقة تل القمر
200 شركة تشارك في معرض الغذاء الدولي مطلع أيلول
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
الترخيص المتنقل المسائي للمركبات في برقش الأحد
تعثر أجندة ترامب الخارجية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي
الغذاء والدواء تشدد على معايير سلامة الغذاء في المقاصف المدرسية
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً
توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027