فتح المسجد الأقصى أم مضيق هرمز
08-04-2026 10:05 AM
لا أطرح هذا السؤال من باب المقارنة بين الموقعين، ولا من باب المزاودة على أحد، بل من باب لفت الانتباه إلى أهمية دراسة الأولويات لدى عالمنا العربي، على الأقل، أو هكذا نعتقد جميعاً. فإغلاق المسجد الأقصى حتى تاريخه، وتعطيل إحياء المسيحيين لعيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة، يشكلان بالنسبة للفلسطينيين توطئة إسرائيلية للإطاحة بالقضية الوجودية، وفرض السيطرة المطلقة على المسجد الأقصى تحديداً، بما يتجاوز التقسيم الزماني والمكاني المشؤوم، نحو مصادرة المسجد برمته وصولاً إلى هدمه، لا قدر الله.
فترتيب الأولويات في لحظةٍ تختلط فيها الحسابات السياسية بالثوابت الوجودية، لا يشكل انتصاراً لفلسطين فحسب وإنما إنجاز لمشهد يغرق في قائمة طموحات اليمين المتطرف في تل أبيب، الذي وظف ضجيج الحرب على إيران ليعمق تمدد مستعمريه في فلسطين وليصادر آلاف الدونمات، ويمرر قوانينه العنصرية، وموازنته النارية، وخططه التوسعية، بصورة تعد إنكاراً صارخاً لإرادات الشعوب، التي هتفت لفلسطين، وتلك التي اعترفت بالدولة الفلسطينية الوليدة، وتمادياً في معاناة شعب بأكمله، لتكون غزة والقدس ومخيمات الوطن السليب ومضاربه ومسافره ومدنه وقراه، دليلاً على مطامح المحتل.
فالحرب المحتدمة في الخليج العربي اليوم، عززت تداخل المصالح وتضاربها مع القيم والمصالح الآدمية، على نحوٍ غير مسبوق، خاصة على مستوى العالم الذي يرى في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي حلاً أمثل لإخراج المنطقة والعالم والبشرية من أتون حروب متعاقبة، ودماء أغرقت تراب هذه المنطقة الجالسة على مخزونات النفط، ومعها مخزونات الحروب، بمواجعها المتراكمة.
قلت ما قلت في مضيق هرمز في مقالين سابقين مؤكداً على أهميته الاستراتيجية والاقتصادية، بصورة لا تحتاج إلى المزيد من الكلام، لكنني اليوم أردت التأكيد على أن حال المسجد الأقصى، الذي يفرض نفسه كقضيةٍ لا تقبل التأجيل، لا يجوز أن تتوارى عن الوجدان، ولا وضعها في ميزان المقارنات العابرة، فالمسجد ليس مجرد معلم ديني، بل عنوان سيادة، ومحراب تاريخ، وبوصلة انتماء للفلسطينيين والعالم المؤمن بالحرية والعدالة. إن ما يتعرض له المسجد الأقصى اليوم، لم يعد محصوراً في إجراءاتٍ عابرة أو اعتداءاتٍ موسمية، بل أصبح جزءاً من مشروعٍ متكامل يستهدف تخليق واقع جديد قائم على الاستحواذ الكامل على المسجد، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، قد تقود نحو هدمه أو تهاويه بفعل صاروخ متهم بوصفه طائشاً، كما يقول المقدسيون. ولعل ما أشارت إليه بعض مواقع المستوطنين مؤخراً حول ذبح البقرات الحمر في حاضرة المسجد، وقرب نشرها لصور وأفلام توثق ذلك، إنما يدق ناقوس خطر واضح ويعتبر أن صدقت، تمهيداً للإعدام الأكبر، هذه التحولات «الدراماتيكية»، تجري في ظل صمتٍ دولي، وانشغال أممي وعربي واضحين، وغياب مستفحل لعدسات الكاميرات ومنصات الإعلام. لذا نستشعر جميعاً وبصراحة ضراوة المرحلة الحالية، التي لم تعد المخاطر تقف فيها عند حدود التّغيرات الرمزية، أو التهديدية التقليدية، بل باتت تلامس تحولات أكثر جسامة، قد تصل إلى سحق البنية التحتية للقيم الآدمية، بما يحمله ذلك من تداعياتٍ كارثية تتجاوز حدود فلسطين، وتمتد إلى العالم بأسره.
أما كنيسة القيامة فتواجه ضغوطاً مشابهة، تعكس استهدافاً مزدوجاً لهوية المدينة، وبصورة تتجاوز الدين بعينه، بل تمسّ جوهر التعددية التاريخية للقدس. السؤال الأكبر الآن: كيف نعيد الاعتبار لما يجب ألا يُهمّش أصلاً؟ وكيف للأقصى والقيامة، مجتمعين أن لا يكونا بنداً في جدول أعمالٍ يعاني التأجيل، بينما هما أصل الحكاية، ومفتاح الاستقرار العالمي، وعنوان العدالة الغائبة.
إن انشغال العالم بممرات الطاقة ومضائقها على أهميته، يجب أن لا أن يُنسينا ما هو أعمق من آبار النفط، وأبقى من دورها الاقتصادي الآني وعائداتها الضخمة، فالتاريخ لا يرحم، والذاكرة لا تنسى، وما يُهمل اليوم قد يصبح غداً عنواناً لندمٍ لا تنفع معه أية استفاقة متأخرة، فهل وصلت الرسالة؟ ننتظر ونرى.
صيف الجزائر الحار: بين إشاعات البطيخ وخذلان المنتخب الوطني وصناعة الرأي العام
محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»
هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري
إيران تحذر من رد حاسم بعد الضربات الأميركية عليها
ميسي: الأرجنتين لا تستسلم أبدا
ضربة الشمس ليست مجرد إرهاق .. 12 علامة تحذيرية قد تنقذ حياتك في موجة الحر
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3685 قتيلا
الولايات المتحدة تشن ضربات قوية ضد إيران بعد هجمات مضيق هرمز
إيران: الولايات المتحدة انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
سنتكوم: نفذنا ضربات قوية ضد إيران لاستهدافها 3 سفن تجارية بهرمز
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
