حرب الخليج والنظر بعين واحدة
10-04-2026 12:04 AM
تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل أن تفرضا سرديتهما على الأحداث والتطورات في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص والعالم بشكل عام. فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدأ يوم 7 أكتوبر 2023. لا تاريخ قبله ولا تاريخ بعده. والتاريخ الأمريكي والنزاع مع العرب والمسلمين بدأ يوم 11 سبتمبر 2001، وصراع إسرائيل مع حزب الله في لبنان في جولته الأولى بدأ يوم 8 أكتوبر 2023 وفي هذه الجولة بدأ يوم 2 مارس 2026. وكأن إسرائيل التزمت تماما بالقرار 1701 (2006). وقد تم اختراع تواريخ مع بداية النزاع مع إيران وآخرها ما صرح به نائب الرئيس الأمريكي، فانس، بأن إيران ستنتج أول قنبلة نووية خلال أسبوع لتبرير العدوان يوم 28 فبراير 2026.
ممنوع على المسؤولين الدوليين أن يتذكروا الاحتلال الصهيوني وما ارتكبه من مجازر وحروب ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية الأخرى لأكثر من 77 سنة، وممنوع على أي مسؤول أن يتذكر حروبهم في غزة ولبنان وسوريا وممنوع على الإيرانيين أن يتذكروا حرب الاثني عشر يوما في يونيو 2025 ولا اغتيالات العلماء ولا التفجيرات المتلاحقة ولا تدمير القنصلية في دمشق.
الحروب الجارية الآن في إيران ولبنان وفلسطين بشقيها، ومنطقة الخليج، وحسب سرديتهم غير مترابطة. ويجب أن يبقى الحديث والجهود والبيانات ومشاريع القرارات محصورة فقط في اعتداءات إيران على دول الخليج والأردن. من المحرمات أن تكون هناك إشارة إلى العدوان الأمروصهيوني على إيران يوم 28 فبراير، وممنوع كذلك أن يشار إلى الحرب المدمرة التي يقوم بها الكيان الصهيوني في لبنان، والتي شملت كل أطياف المجتمع اللبناني ومناطقه الجغرافية، وخلف دمارا هائلا وضحايا بالآلاف، وإن ذكر فاللوم يقع حصريا على عاتق حزب الله. وكأن إسرائيل التزمت باتفاقية وقف إطلاق النار التي توصلت إليها الأطراف يوم 24 نوفمبر 2024 ولم يخترقوا سيادة لبنان وسلامة أراضيه أبدا. ووقف إطلاق النار في غزة قائم، ودون انتهاكات ما دام القتل يصيب الفلسطينيين فقط. والحديث عن الضفة الغربية قد يأتي عرضا، ويركز على اعتداءات المستوطنين فقط، وكأن الجيش وقوات الأمن لا تتعرض للناس، ولا تهدم البيوت ولا ترحل التجمعات البدوية ولا تهجر سكان المخيمات، إنه عالم النفاق اللامحدود.
عقدت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في 28 فبراير أول يوم للحرب. لم يصدر عن الجلسة أي بيان أو قرار وكانت عبارة عن عرض مواقف. لكن المجلس عاد يوم 11 مارس واعتمد القرار 2817 (2026) المدعوم من 136 دولة، حيث ركز على إدانة استهداف دول الخليج من قبل إيران ومطالبة إيران بوقف استهداف المعالم المدنية، وتسهيل حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقد سمحت كل من روسيا والصين للقرار بأن يعتمد. وأشار المندوب الروسي فاسيلي نيبنزيا، إلى أن القرار تجاهل أصل المشكلة وهو العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران. كانت الحرب في بدايتها، حيث نأت دول الخليج بنفسها عن الحرب، رغم وجود عدد كبير من القواعد الأمريكية في تلك البلدان.
في بداية أبريل تقلدت البحرين رئاسة مجلس الأمن. ويبدو أنها اعتقدت أن الرئاسة ستسهل إصدار قرار تحت الفصل السابع لشرعنة الحرب من أجل فتح مضيق هرمز بالقوة. هنا اختلفت المواقف وتبعثر تحالف الـ136 دولة بما فيها فرنسا ودول أوروبية أخرى، حتى دول الخليج نفسها، لم تعد متماسكة تماما كما كانت من قبل. وزعت البحرين مسودة مشروع قرار تحت الفصل السابع يجيز استخدام كل الوسائل لإبقاء المضيق مفتوحا، بل وشرعن في مسوداته الأولى تشكيل تحالف بين الدول لفرض إبقاء المضيق مفتوحا بالقوة. المندوب الروسي أكد لتلك الدول أنه لن يسمح لمشروع القرار أن يمر، وقامت البحرين بتخفيف لغة مشروع القرار ليتضمن»استخدام جميع الوسائل ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف»، حتى هذه العبارة المخففة لم تقنع روسيا لأنها تفتح بابا مواربا للتدخل. ولذلك تعرض مشروع القرار للفيتو المزدوج، وامتناع باكستان وكولومبيا، وهذه الدول الأربع تمثل ثلث سكان العالم تقريبا.
أعجبني شخصيا الموقف العُماني، ورأيت فيه من الحكمة والعقلانية، ما لو تبعته دول الخليج الأخرى، خاصة البحرين والإمارات والكويت لربما ساهمت في فرض موقف أكثر عقلانية لدول المنطقة التي تظل إيران جارة تاريخية لها تشترك معها في التاريخ والحضارة والعقيدة بالإضافة إلى المصالح المشتركة والتجارة البينية والتشارك في بعض الحقول الجوفية والتشاطؤ في مياه الخليج. عُمان كانت الوسيط المقبول للطرفين، وأنجزت أو كادت اتفاقية سلام شاملة يوم 27 فبراير حين أعلن وزير الخارجية بدر البوسعيدي، أن هناك أخبارا سارة سيعلنها قريبا. الوسيط العُماني كشف تفاصيل عن المفاوضات النوويَّة بين إيران وأمريكا، كما يراها، وأكَّد في لقاءٍ مع برنامج «واجه الأمة» على شبكة (CBS) الأمريكيَّة – يوم 27 فبراير، أنَّ إيران لا تقوم بتخصيب مواد نوويَّة في الوقت الحالي. وهو كلام عكس ما كان المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف قد قاله قبل ذلك بحوالى أسبوع. وبعدها ببضع ساعات، شنَّ الأمريكيُّونَ والإسرائيليُّونَ هجومهم العدواني (الغضب الملحمي) على إيران، ظنا منهم أن النظام واهٍ وآيل للسقوط. وأنا واثق أن وزير الخارجية العماني قد أصيب بالإحباط، بعد أن كاد يعلن عن الاختراق التاريخي وتجنب الحرب. في الأمم المتحدة لم تكن عُمان من الدول التي رعت مشروع القرار الأخير الذي، فيما لو اعتمد لشرعن المواجهات المسلحة. كما أن عمان لم تلق أي بيان في مجلس الأمن، ولم تلعب أي دور تحريضي ضد إيران، التي تربطها بها علاقات تاريخية والعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والمشاريع المشتركة التي أنجزت أو كانت على طريق الإنجاز.
ولا يوجد بلد مؤهل لحل أزمة مضيق هرمز أكثر من عُمان، فالدولتان، عمان وإيران، هما اللتان تتقاسمان شواطئ المضيق، خاصة عند أضيق نقطة بطول 33 كيلومترا فقط. والمضيق معبر حيوي للبلدين ودول العالم أجمع، وظل مفتوحا على مرّ العصور تمر منه السفن والشاحنات المحملة بالمحروقات والمواد البتروكيميائية إلى العالم، دون عوائق رغم العقوبات القاسية على إيران وقرارات المقاطعة والاستفزازات واغتيال العلماء والقادة الميدانيين. بين البلدين مذكرات تفاهم حول الملاحة البحرية والتعاون في مجال تحلية المياه وغيرها الكثير. كما أنجزت عمان صفقة إطلاق سراح معتقلين أمريكيين في إيران دخلوا عن طريق كردستان العراق عام 2009. ونقلتهم بطائرات عمانية عام 2010 و2011 إلى مسقط ثم إلى الولايات المتحدة. واستضافت عمان جولتين من المفاوضات المعقدة والطويلة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها وتم تبادل مئات المعتقلين من الطرفين. ولعبت دورا أساسيا في وقف إطلاق النار بين الطرفين. نأت عمان بنفسها عن حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران، بينما كانت دول الخليج الأخرى تمول تلك الحرب.
هناك حقيقة واضحة وهي أن الطرفين الأمريكي والإسرائيلي لعبا دورا خبيثا لخداع الطرف الإيراني عن طريق المفاوضات التي قادتها عُمان. وهي المرة الثانية التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن تحديد موعد لاستئناف المفاوضات، ثم تقوم بضربة استباقية، كما حدث في يونيو 2025. تم ترحيل المفاوضات هذه المرة إلى إسلام أباد، بعد أن تأكدت الولايات المتحدة أنها غير قادرة على فرض الاستسلام على إيران. وأنا أضع يدي على قلبي من هذه الهدنة قصيرة الأمد، فقد تكون مهلة لاسترداد الأنفاس وجمع المعلومات وتجهيز المستلزمات لجولة جديدة من المواجهات قد تكون أعنف وأكثر خطورة من الجولة الحالية. آمل أن أكون على خطأ.
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
