الأردن ليس ساحة للفتنة
21-04-2026 09:41 PM
نعيش مرحلة حساسة في الإقليم، وهذا بحدّ ذاته يفرض على الجميع قدرا أعلى من المسؤولية. لكن ما يلفت الانتباه مؤخرا هو تصاعد خطاب داخلي لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف في الرأي، بل يتجاوز ذلك إلى التحريض الواضح ومحاولات دفع المجتمع نحو الانقسام.
المشكلة ليست في التباين، فهذا أمر طبيعي في أي مجتمع. المشكلة تبدأ حين يتحول هذا التباين إلى خطاب يقسم الناس ويعيد إنتاج ثنائيات خطيرة من نوع "نحن" و"هم" . عند هذه النقطة، لا يعود الحديث عن حرية رأي، ولا وجهة نظر؛ بل عن تهديد مباشر لتماسك المجتمع.
أنا أردني من أصل فلسطيني، وأدرك تماما حساسية هذا الموضوع. لكن ما تراه اليوم يدعو للقلق. هناك من يتعامل مع هذه المسألة بخفّة، أو يوظّفها بشكل مقصود لإثارة التوتر. وهذا أمر مرفوض. الهوية ليست أداة سياسية، ولا وسيلة للضغط أو التحريض. وفلسطين، التي تمثل لنا قضية عادلة ومركزية، لا يجوز اختزالها في خطاب داخلي ضيّق يخدم الانقسام بدل أن يواجه الاحتلال.
الواضح أن بعض الأصوات لا تبحث عن حلول بقدر ما تبحث عن إثارة. تكرار نفس الخطاب، بنفس المفردات، وبنفس الاتجاه، لا يمكن اعتباره صدفة. هناك نمط قائم على تغذية التوتر، لأنه ببساطة يمنح أصحابه حضورا وتأثيرا. لكن هذا التأثير مؤقت، وثمنه يدفعه المجتمع كله.
الأخطر من الخطاب نفسه هو التهاون معه. التعامل مع التحريض وكأنه "وجهة نظر" يفتح الباب لتطبيعه. وهذا خطأ. فليس كل ما يقال يُقبل، وليس كل طرح يستحقّ الحماية تحت عنوان الحرية الشخصية. هناك فرق واضح وضوح الشمس بين النقد، وبين العبث بالسلم الأهلي.
المطلوب ليس التصعيد، ولا التصيد لهفوة من موتور هنا أو هناك؛ بل الوضوح التام وموقف صريح يرفض هذا المسار، دون تردّد أو مجاملة.
القانون يجب أن يُطبق، والخطاب العام يجب أن يكون أكثر مسؤولية. وفي الوقت نفسه، يبقى وعي الناس هو العامل الحاسم لأن أي خطاب لا يجد من يتبناه، ينتهي تلقائيا .
الأردن ليس بلدا طارئا، ولا مجتمعا هشا. ما حافظ عليه طوال السنوات الماضية هو هذا التوازن الدقيق بين مكوناته، والوعي بأن أيّ انزلاق داخلي ستكون كلفته عالية على الجميع دون استثناء.
الخلاصة واضحة؛ الفتنة لا تخدم أحدا، ومن يروّج لها لا يمكن التعامل معه كطرف عادي في النقاش. حماية الاستقرار ليست شعارا، بل مسؤولية. وأي تهاون في هذا الملف هو مخاطرة لا يحتملها بلد مثل الأردن.
وحمي الله الوطن ملكا وحكومة وشعبا.
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
الملكة رانيا تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم
توقعات بارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا مع حلول الشتاء
عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة
ولي العهد يبحث التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية بنيويورك
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
