نتنياهو والضفة: هل التهجير على الأبواب

نتنياهو والضفة: هل التهجير على الأبواب

20-04-2026 09:29 AM

الأردن يراقب حدوده الغربية بعين يقظة، وقلق أمني متصاعد. حكومة نتنياهو ليست مجرد حكومة يمينية عادية، بل تحمل في طياتها توجهات متطرفة تجعل الضفة الغربية ساحة لفرض واقع جديد. الاستيطان يتسارع، البيوت تهدم، الاقتحامات العسكرية شبه يومية، المعتقلون بالآلاف، وسموتريتش وبن غفير يرفعان سقف الخطاب المتطرف. الأقصى تحت الضغط، والدعوات للسيطرة الكاملة على الضفة لا تخفى على أحد. الهدف واضح: إنهاء أي أمل بدولة فلسطينية.
في عمان يدركون أن انفجار الضفة لن يبقى داخل حدودها. الجغرافيا لا تكذب. أي نزوح جماعي أو ضغط أمني واقتصادي سيمتد شرقاً بسرعة. والحديث عن تعزيزات عسكرية إسرائيلية على الحدود الأردنية لا يُقرأ كإجراء أمني روتيني، بل كرسالة ضغط مباشرة، وربما تمهيد لمرحلة أشد توتراً في الضفة. فرقة عسكرية إضافية على الحدود تعني أن إسرائيل ترى في الشرق مساحة لفرض وقائع، لا مجرد خط دفاع.
الأردن يرفض بكل وضوح أن يكون وجهة لتهجير. ملكاً وحكومة وشعب. أي انهيار في الضفة سيضع عمان أمام تحديات ديموغرافية وأمنية ثقيلة، وهي في غنى عنها بعد تداعيات حرب غزة. بقاء الفلسطينيين على أرضهم ليس خياراً أخلاقياً فقط، بل ضرورة أمنية لاستقرار الأردن والمنطقة.
لكن نتنياهو مستمر في نهجه المتشدد. المسألة لم تعد خلافاً دبلوماسياً بين عمان وتل أبيب، بل صارت تهديداً مباشراً للحدود الأردنية ومستقبل الضفة. والخوف الآن أن يتحول الضغط على الفلسطينيين إلى مشروع تهجير يهز أركان الاستقرار الإقليمي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد