أمريكيا والكيان الصهيوني ترامب والنتن .. حقيقة الصهيونية

أمريكيا والكيان الصهيوني ترامب والنتن ..  حقيقة الصهيونية

31-05-2026 10:53 PM

الرئيس الأمريكي الدموي دونالد ترامب حالة خاصة سيقف أمامها التاريخ طويلاً كأكثر الظواهر إثارةً للجدل من خلال تصريحاته المتضاربة وتصرفاته الأقرب إلى الصبيانية الطائشة، حتى عندما يمزح أو يداعب فهو يكذب أكثر مما يتنفس، ومستعد لقول الشيء ونقيضه تماماً، اللهم إلا ما يخص الكيان الصهيوني، الصنم المعبود في الولايات المتحدة الأمريكية. فهذا الكيان السرطاني الذي وُلِد صناعياً بقرار من الخارج، أي من الأمم المتحدة، ولكنه الكيان الاستيطاني السرطاني المجرم المارق الذي أكثر من خالف الأمم المتحدة وأحرجها بجرائمه، رغم أنها من أعطته شهادة ميلاده.

ولأول مرة يرى العالم الوجه الحقيقي الأكثر بشاعة، حتى من النازية، للولايات المتحدة الأمريكية، التي أكدها ترامب بتصريحاته وتصرفاته المستفزة، وكأنه يعيد العالم إلى حيث ولادة الولايات المتحدة الأمريكية ككيان استيطاني جاء إلى تلك الأرض هارباً من عقدة الاضطهاد الديني، ولكن عندما وجد القارة الأمريكية عامرةً بأهلها من الهنود الحمر، مارس هؤلاء الهاربون الأوروبيون، بأغلبيتهم من الاضطهاد الديني، القتل والإرهاب والتطهير العرقي والإبادة بحق أهل البلد الأصليين من الهنود الحمر، وإقامة المجتمع الأمريكي الجديد على أنقاضهم، وكان ذلك قاسماً مشتركاً بين ولادة الكيانين الأمريكي والكيان الصهيوني، وكلاهما وُلِد على حساب شعب آخر بعد إبادته وتهجيره.

وهذا ترامب يعيد لأمريكا سيرتها الأولى بدعمه للإرهاب والإجرام الصهيوني وحرب الإبادة على غزة وجنوب لبنان والعدوان على سوريا بحجة حماية ما أسموه بالأقليات وتدمير أسلحة الجيش العربي السوري بعد حله من ميليشيات التطرف والإرهاب الداعشية.

وما يصرح به هذا المخبول ترامب، وسخريته حتى من حلفاء بلاده التاريخيين، وعلى رأسهم بريطانيا العظمى سابقاً، الأمر الذي جعل أمريكيا تكون وحدها بهذا الشكل المُخْرِج المريب غير المسبوق في التاريخ الحديث.

ودولة مثل بريطانيا، منذ متى تخرج عن السياسة الأمريكية؟ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهي وأمريكا في خانة واحدة، مع أن الأخيرة كانت إحدى المستعمرات البريطانية في عصرها الذهبي. ولعل آخر صرعات ترامب المستفزة ضد دولتين عربيتين، الأردن وسلطنة عُمان، وكلاهما من حلفاء الولايات المتحدة الموثوقين، حيث صرح بما هو إهانة للشعب الأردني عندما وصفه بالقبائل البدوية التي يسهل نقلها إلى مدينة الأنبار العراقية، معتدياً على سيادة الأردن والعراق معاً، لكي تتوسع المنطقة التي هي الكيان الصهيوني برأيه وعلى حساب الأردن. كما صرح بتفجير سلطنة عُمان، ولا نعلم ماذا يقصد من ذلك ولمصلحة من! حتى الدولة العميقة في الولايات المتحدة لا توافق على هذا الهراء الصهيوني وإحراج الدولة الأمريكية.

والأكثر غرابة صمت جامعة الإذعان للأنظمة الناطقة بالعربية التي لم تعقب حتى على إدانة هذا الجنون، رغم أن سلطنة عُمان جزء من مجلس اسمه، لا مؤاخذة، مجلس التعاون الخليجي. وبرأيي المتواضع، تصريح ترامب كان مدفوع الأجر من دولة نفطية عضو في ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي، أو التآمر الخليجي بشكل أكثر وضوحاً. فهذا الكيان، أو شبه الدويلة في المجلس، يتآمر على أشقائه، ناهيك عن دوره القذر في التآمر على الأمة العربية، معتقداً أنه قادر على ذلك بدعم الصهيوأمريكي، الذي ستكون هي أول ضحاياه، ولن تكون أهم من شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي.

رغم أن الولايات المتحدة وكيانها الصهيوني لم يستطيعا حماية أنفسهما وقواعدهما أمام الصواريخ الإيرانية الجبارة، أما تصريح مجنون أمريكا بنقل الشعب الأردني إلى الأنبار، فهذا التصريح يحتاج إلى عقول حميرية لأجل استيعابه وحتى فهمه، ويدل على جهل مطلق لرئيس الدولة الأعظم في العالم. ترامب كذب على شعبه قبل غيره من شعوب الأرض عندما وعد بإنهاء الحروب الأمريكية في الخارج.

وإذا بأول قراراته المرتبكة تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، وهذا مؤشر واضح على أن نتنياهو يقود ترامب كالخروف، ربما تحت تهديد وثائق سيئ الذكر جيفري إبستين. وأكبر دليل الحرب الخادعة على الجمهورية الإسلامية، وهم على موعد على طاولة المفاوضات. أليس هذا عاراً على أمريكا، الدولة الأقوى في العالم، ومصداقيتها كدولة عظمى؟

دونالد ترامب هو وجه أمريكا الحقيقي من دون ديكورات كاذبة، كما أن نتنياهو وجه الكيان الصهيوني المجرم، وكلاهما وجهان لعملة واحدة قذرة. لكن متى يصحو أهل الكهف من سباتهم الطويل؟ والكل مستهدف، وعلى رأسهم عملاء أمريكا ذاتهم.

واصحوا يا عرب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

محلل اقتصادي: توجيهات الحكومة الأخيرة قرار اقتصادي جريء

الهاشمية تحصد المراكز الأولى في جائزة صندوق الحسين لمشاريع التخرج للعام 2026

الأردنيّةُ تُطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فَوجها الحادي والسّتين

ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026

نايف الفايز مساعدا لمدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة

لبنان .. 24 شهيدًا يرفعون حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 3637

رئيس الاستخبارات التركي يلتقي مسؤولين مصريين وقطريين في القاهرة

الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات

الموافقة على دعم حكومي لهذه الفئة

الحكومة تقرّ مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

إقرار مشروع قانون إلغاء قانون الاستهلاكية المدنية

رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية بالعطاءات الحكومية

الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب

اليرموك تشكل اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر العلمي الدولي

فلسطين النيابية تؤكد عمق العلاقات الأردنية الفلسطينية