ثورة 23 يوليو في ذكراها الرابعة والسبعون
23-07-2026 09:11 PM
يدفعني هذا العام تحفز شديد أشعر به لأول مرة للكتابة عن أم الثورات العربية ورائدتها، ثورة 23 يوليو، وقائدها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، مع أنني من الذين لم تفتهم ذكرى لتلك الملحمة الخالدة إلا وشاركت بها بكل فخر منذ ثلاثين عامًا، فهي ثورة، سواء اتفقنا أو اختلفنا، فقد غيرت معالم الشرق الأوسط، وساعدت على التغيير الثوري ودعمته لصالح كل الشعوب في القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، رغم أن الثورة توقفت، ولا أقول انتهت، في الثامن والعشرين من سبتمبر (أيلول) عام 1970م، ذلك اليوم الكئيب في تاريخ أمتنا العربية والإنسانية، الذي رحل فيه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، رحمه الله، قائد ومؤسس ثورة 23 يوليو المجيدة.
ولماذا أنا متحمس هذا العام ومندفع للكتابة عن ثورة 23 يوليو المجيدة؟ الأسباب كثيرة، منها ما هو إنساني، حيث حنيني لمرحلة لم أعاصرها، ولكن بالتمعن والتمحص والقراءة الدقيقة للتاريخ من كل الأطراف، من اتفق أو من اختلف مع تلك الثورة العظيمة.
لذلك، وبضمير مرتاح، أقول إنها كانت فجرًا جديدًا مشرقًا على أمتنا العربية. ومن الأسباب أيضًا ما هو وطني وقومي، حيث تعرضت تلك الثورة المجيدة في تاريخنا العربي الحديث لحملات مسعورة تستهدف الوعي العربي من خلال استهداف قائدها ومؤسسها الزعيم جمال عبد الناصر، وتلك الحملات الظالمة لم تتوقف منذ الرحيل المفجع للزعيم جمال عبد الناصر في سبتمبر (أيلول) الحزين عام 1970م، أي قبل ما يقارب 56 عامًا، ولكنها هذه الأيام، ومع القطبية الأحادية (حتى الآن) بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعني بطبع الكيان الصهيوني المجرم، فهي عموده الفقري، زادت حدتها. وعلى الصعيد الآخر، تراجع الدور القومي العربي منذ نكسة 5 حزيران (يونيو)، والرحيل المفجع للزعيم جمال عبد الناصر، ثم حرب الخليج الأولى وما أفرزته من احتلال العراق، ثم ليبيا وسوريا، وأصبحت هناك محاكمة غير معلنة للفكر القومي العروبي ودوره، لصالح الفكر الظلامي والقطري الانعزالي.
وتصدر الساحة العربية من يعرفون ومن لا يعرفون، وهم للأسف الأكثرية، ومع التقدم التكنولوجي وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي، انتشرت كالنار في الهشيم بوستات مشبوهة جاهزة، أغلبها مجهول المصدر، والأغلب أن مصدرها الوحدة الصهيونية الاستخبارية 8200، أو تجار الإسلام السياسي، أو ما يسمى أبناء جريمة كامب ديفيد وملحقاتها العربية.
تذكر تلك البوستات المشبوهة بعض الأخطاء التي وقعت بها ثورة 23 يوليو المجيدة، كأي تجربة ثورية إنسانية، وتضخمها وتبالغ بها بأكثر من اللازم. والمضحك المبكي في الوقت نفسه أن الكثير من تلك البوستات ذكرت أخطاء قبل أن يولد زعيم الثورة وقائدها جمال عبد الناصر، وينسبونها إليه، مثل أنه السبب في انفصال السودان عن مصر، بدون قراءة واعية للتاريخ، وأن من كرس الانفصال بين الشعب الواحد لوادي النيل هي اتفاقية الخرطوم التي أبرمت عام 1888م، قبل أن يولد جمال عبد الناصر، بإشراف بريطانيا، تلك الاتفاقية، أو الجريمة التي كرست الوجود المصري في السودان كسلطة احتلال بوليسية لصالح الاستعمار البريطاني بذلك الوقت، ومن وقع تلك الجريمة هو الخائن بطرس غالي الجد، الذي لقي حتفه وجزاءه حيث قتل على يد الشهيد البطل إبراهيم الورداني.
وكل هذه الحملات والتشكيك بنزاهة وأمانة قائد وزعيم لا يتكرر، بهدف تزييف الذاكرة الجمعية لدى الشعب العربي، والمصري بشكل خاص، الذي أيد ودعم الزعيم الخالد حتى مثواه الأخير، والتشكيك بنفسه وتاريخه وقدرته، من خلال تشويه صورة أعظم قادته منذ فجر التاريخ.
ثورة 23 يوليو لم تكن مجرد انقلاب أطاح بملك فاسد لم يكن يحكم حتى أسرته، والمجيء بـ13 ملكًا كما تزعم تلك البوستات المشبوهة الجاهزة إياها. والغريب في هذه الحملات المشبوهة تحالف ما يمكن أن نسميه حلف الكراهية بين أطراف لا تطيق بعضها البعض، لكن وحدهم الدولار والريال والشيكل، والإخوان المسلمون في مصر تحديدًا، والشيوعيون، وبقايا الإقطاع، وأحزاب الكنبة كما يقول عن بعضهم إخواننا المصريون، وبقايا أنصار ما يسمى بالملكية، التي ليس لها وجود غير ما يملكونه من مال وإعلام موجه، مسروق أصلًا من قوت الشعب المصري، حيث تحالفوا مع مستجدي النعمة، الذين أغلبهم، لولا ثورة 23 يوليو المجيدة ومجانية التعليم التي أقرتها، لكانوا اليوم عبيدًا لدى أسياد آبائهم وأجدادهم من الإقطاعيين، وأغلبهم أجانب غير مصريين.
وكل هؤلاء من الحثالات المرتزقة، لا قيمة لهم ولا وجود فعليًا لهم، لولا الدعم من خارج الحدود، وتحديدًا من العدو الصهيوأمريكي، الذي يدعم أغلبهم والأنظمة العربية الرجعية، الذي كان رحيل جمال عبد الناصر أكبر استقرار لهم.
وأنشئت لهم محطات تلفزة تبث سمومها على مدار الساعة لحلف الكراهية، الذي لا يجمعه جامع إلا العداء الشخصي للزعيم جمال عبد الناصر، كقائد ومؤسس لثورة 23 يوليو المجيدة.
والهدف أعلنه هنري كيسنجر عندما أعلن عن حماية شخصية لأمن حامل لواء الثورة المضادة، وللأسف الشديد كان ذلك الشخص من أقرب الناس للزعيم جمال عبد الناصر، وخليفته الذي استأمنه.
وكذلك أعلنها بصراحة رؤساء الولايات المتحدة ومستشاروهم للأمن القومي في مذكراتهم فيما بعد، وهذا جون ماكين يصرح من قلب القاهرة، زمن المخلوع حسني اللامبارك، بأنه يجب ألا يظهر جمال عبد الناصر آخر في مصر.
وهكذا، استمرت الحرب اللاأخلاقية على ثورة 23 يوليو وقائدها ومؤسسها العظيم بكل الوسائل، من الإعلام المسموع إلى الإعلام المقروء، وصولًا إلى السينما والمسرح والتلفاز، ناهيك عن مشايخ السلاطين وغير السلاطين من التكفيريين. وكل ما يطرح ويقال يجري تكبيره والمبالغة فيه، خاصة بعض رجال ثورة 23 يوليو، وأخص هنا المشير عبد الحكيم عامر وصلاح نصر، رحمهم الله، وغيرهم. وهناك دولة ما دفعت لإحدى الساقطات، التي لا تقف عند عرض وشرف وكرامة ولا اسم عائلة، لسرد الأكاذيب والمبالغات التي لا يقبلها عقل سليم، للإساءة لرجال أصابوا وأخطأوا، ولكنهم لم يخونوا وطنهم وأمتهم.
اليوم نقف إجلالًا واحترامًا لذكرى 74 لثورة 23 يوليو، وبكل ثقة نقول إننا لا نخشى على ثورة 23 يوليو من التزوير، ولعل الحقيقة يراها الشعب العربي، والمصري بشكل خاص، ويعرفها تمامًا، فكيف كان بالأمس وحتى عام 1970م، حيث كانت مصر أقوى اقتصاديًا من كوريا الجنوبية وإندونيسيا، وكانت تقف جنبًا إلى جنب مع الهند والصين ويوغوسلافيا. واليوم، ومنذ انفتاح السداح مداح، وفق تعبير الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، رحمه الله، عام 1975م، ومصر سياسيًا واقتصاديًا لا تسر صديقًا.
رحم الله الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ورفاقه أبطال ثورة 23 يوليو (عدا الخائن). لقد كانت ثورة 23 يوليو المجيدة الثورة الوحيدة البعيدة عن التجاذبات بين الشرق والغرب في ذلك الوقت، وستبقى جرس الإنذار المبكر الذي يوقظنا من غفوتنا ويذكرنا بأمجاد، أمجاد يا عرب.
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت
برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة يعزز تنافسية الصناعة الأردنية
البحرين تعلن اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
