الخلط بين مفهوم الولاء والموالاة خطأ شائع
07-10-2026 02:40 PM
ومن المتعارف عليه في معاجم اللغة وأدبيات الفكر السياسي المعاصر , أن الولاء هو الإخلاص والوفاء والاتباع والتأييد والنصرة لكافة القضايا الوطنية التي تعنى بالشأن العام , وقد يكون هذا الولاء طوعياً وعن قناعة تامة دون شرط أو قيد , ولا يمكن في حال من الأحوال إجبار مواطناً كائناً من كان عليه , ذلك أن المواطن لا يستطيع من تلقاء نفسه تحقيق طموحاته إلا من خلال المشاركة الفاعلة في شؤون الدولة المدنية وبمختلف مفاصلها , ويتحقق الولاء بالممارسة والسلوك الواعي والمنضبط , والذي يوضح مدى مشاعر المواطن من الإعتزاز والإنتماء لوطنه وهويته , وربما قد لا يكون من المغالاة القول أن الأمر قد يصل في بعض الأحيان إلى حد قبول المواطن طوعاً بالتضحية بنفسه في سبيل خدمة وطنه وحماية سيادته وكرامته.
أما مفهوم الموالاة فهو خيار سياسي يستند الى موقف الشخص أو الحزب من القضايا العامة , وإسناد السلطة التنفيذية في السياسات التي تتبناها والركون إليها وتأييد القرارات التي تتخذها والتشريعات التي تقترحها ودعمها في البرلمان والرأي العام , والموالاة – أيضاً – ظاهرة سياسية تنشأ عن التوافق أو الوفاق أو الشراكة , وهي حالة متغيرة في الأنظمة البرلمانية , وعراك ديمقراطي يتغير ويتبدل وفقاً لمعطيات العلاقة أو خلاف قد يصيب هذا التوافق , ويأتي غالباً حينما تتبدل الأغلبية البرلمانية , أو في حال أن تم فض الشراكة مع الحكومة على أسس سياسية أو برامجية.
ويبدو أن ثمة خلط غير مبرر تمارسه النخب السياسية , وذلك في تحديد مفهوم الموالاة للحكومة كمفهوم سياسي وربطه غالباً بالولاء لمؤسسة العرش , فالموالاة للسلطة التنفيذية عقد سياسي تبرمه الأحزاب وأطراف العملية السياسية في البرلمان , وتحدد التزاماته ومضامينه الرؤى المشتركة للقضايا العامة , في حين أن الولاء خياراً فطرياً أخلاقياً والتزاماً سياسياً يتجاوز الرؤى السياسية ولا يقبل الإجتهاد أو التأويل , وتقرره أحكام الدستور ولزومها على كافة الأردنيين في المعارضة والموالاة على حد سواء , ولا يمكن أن يكون الولاء إلا لجلالة الملك وذلك بإعتباره رأس الدولة وحامي الدستور , وإن مناط المعارضة والموالاة خارج سياق الولاء لا تجد أساسها الأخلاقي والسياسي والدستوري إلا في طبيعة العلاقة مع الحكومة فقط , والتي أخضعها الدستور لكافة أوجه الرقابة والمحاسبة السياسية والجزائية ووفق المعايير الدولية في هذا الشأن.
وحين ننظر إلى غياب العمل البرلماني الحزبي البرامجي , والذي يحدد البوصلة الفعلية للسلوك السياسي حتى الاّن , فإن النخب السياسية التي مارست أدواراً في الحكم وعلى الأخص في المواقع السياسية التي أسهمت السلطة التنفيذية في إستدعائهم إليها ينبغي عليها أن تنسجم مع أدبيات تلك الخيارات , وأن تمارس أدواراً وطنية تليق وتتلائم معها , وترسخ مفهوم الموالاة الحقيقية بتجلياتها السياسية والوطنية داخل تلك المواقع أو خارجها على حد سواء , ومغادرة مساحات العدمية والسلبية التي لا تليق بها.
رزانة سلوك النخب السياسية ونضجها وإدراكها لحدود وضوابط وتوقيت أساليب النقد متطلب سابق للإصلاح السياسي المنشود , وشرط مهم للولوج إلى مصاف الدولة المدنية العصرية الحديثة , والموقع العام يحتم مسؤولية وطنية على شاغله حتى بعد مغادرته ذلك الموقع تكريساً للثقة العامة بهذا المسؤول أو ذاك , سيما وأن فكرة الحياد السلبي او الإنقلاب على مفهوم المسؤولية العامة تشوه الثقة بأخلاقيات السلوك السياسي الرصين .
ولست مغالياً إذا ما قلت إن المشهد العام في المواقف المفصلية المتعلقة بالشأن الوطني العام لا يروق لي, ولا أحبذ فكرة الحرية المطلقة دون ضوابط في توصيف المشهد السياسي , ولا يليق بالساسة المحترفين أساليب الوقيعة والنميمة السياسية , وإن السياسي الذي يغادر الرصانة وضوابط المسؤولية الوطنية يشكل عبئاً على رفعة المؤسسات وحوكمتها , ويعيد إلى الأذهان مخاطر السطحية المؤسسية ومنافذ الأنانية الشخصية والنرجسية المقيتة في تقدير مصالح الوطن العليا التي لا يجوز المساس بها بأي شكل من الأشكال .
أن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أن المرحلة القادمة ستلفظ كل هذه المظاهر الهدامة ولو بشكل تدريجي حتى ترتقي إلى مستوى التحديات الوطنية , وتحقيق رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في التحديث والتطوير للوصول إلى مرحلة تشكيل الحكومات البرلمانية البرامجية , والتي تغادر مساحات الإجتهادات الشخصية والمصالح الضيقة إلى وضع مصالح الوطن العليا فوق كل الاعتبارات.
الجيش يحبط محاولة تسلل عبر الواجهة الحدودية الجنوبية ويلقي القبض على شخصين
البنك المركزي العراقي يقرر خفض قيمة الدينار ويحدد السعر الجديد لبيع الدولار
انطلاق الجولة الختامية لبطولة الأردن للراليات الجمعة
منتدى عربي يناقش مستقبل الاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي في التعليم العالي
سرطان الثدي .. الوعي والكشف المبكر طريقان لإنقاذ الحياة
جدول مواجهات وقمم كروية مرتقبة في الأسبوع الرابع من الدوري الأردني
الإذاعة والتلفزيون تنضم لقمر "عربسات بدر 8" لتعزيز جودة البث ونطاق التغطية
الخلط بين مفهوم الولاء والموالاة خطأ شائع
وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة
شاهد .. الضمان الاجتماعي يطلق فيديو توعويا حول أهمية الشمول والأجور الحقيقية
أوقاف جرش تخصص 38 مسجدا كمراكز إيواء وتعد خطة طوارئ للشتاء
وفد أميركي من 38 شركة يبحث الاستثمار في قطاع التكنولوجيا بالأردن
مشاريع تقنية مبتكرة ونظام رقابة إلكتروني لتطوير تجربة السائح في العقبة
الأمم المتحدة: غياب المساءلة أحد أسباب استمرار هجمات إسرائيل على غزة
تسجيل 83 براءة اختراع وأكثر من 5 آلاف علامة تجارية في الأردن منذ بداية العام
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل