الأخوان مصاروة يمتلكان مفتاح لغز توزيع الأعداد الأولية ويبتكران برمجيات التشفير

الأخوان مصاروة يمتلكان مفتاح لغز توزيع الأعداد الأولية ويبتكران برمجيات التشفير

24-11-2009 12:00 AM

عمان – السوسنة - ثامر وراغب مصاروة شقيقان في مقتبل العمر، يقطنان في قرية الجدعا ضمن محافظة الكرك التي تبعد 130 كيلومتراً عن العاصمة عمّان.
و رغم بساطة الظروف الاقتصادية التي يعيشانها ومحدودية الإمكانات، وكثرة الصعوبات التي واجهتهما، إلا أنهما استطاعا الوصول إلى غايتهما واثبات وجودهما بقوه بين العلماء والمخترعين.

يبلغ ثامر 24 سنة، وهو خريج جامعة مؤتة، حيث درس علوم الرياضيات والإحصاء، أما راغب الشقيق المساعد لثامر فيبلغ من العمر 25 سنة، وهو خريج الجامعة ذاتها، حيث درس في كلية الاقتصاد.

ويكمن التحدي الذي يفرضه تفوّق الشقيقين مصاروة اللذين تمكنا من التوصل الى اكتشاف نظرية في علم الرياضيات لتحديد الأعداد الأولية وفرزها من خلال معادلة رياضية جديدة توفر الكثير من الوقت والجهد والمال، إذ تعتبر تلك المعادلة الأولى من نوعها في العالم.

قال الاخوان مصاروة بأنهم استلموا مكالمة هاتفية مِنْ البلاط الملكي في فبراير/شباطِ الس?Zن?Zة الماضية، يُخبرون?Zهم بأنّ جلالتهِ الملك عبد الله ق?Zرأ?Z عنهم في الصحافةِ العربية والمحليّةِ مما لفت اهتمام جلالتة ، وتم تزويد الاخوان بالحاسوبات النقالةِ والفرصةِ لدِراس?Zة اللغة الانجليزية في المجلسِ البريطانيِ والحصول على منحة دراسية في المملكة المتحدة (بريطانيا) .
الاخوان مصاروة حاليا يطوران مهارات?Z لغتِهم الإنجليزيةِ في المجلسِ البريطانيِ في عمّ?Zان قبل الت?Zو?Zجُّه إلى المملكة المتحدة?Z (بريطانيا) لاكمال الدراسات العليا هناك بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم الذي ابدى جل اهتمامة بانجازات الاخوين مصاروة .

ابداعات

توصل الأخوان مصاروة إلى اكتشافات عدة، وهي نظرية جديدة في الرياضيات، لتحديد وفرز الأعداد الأولية بالاضافة لخمس نظريات تحليلية، حول الجذور والأصول التركيبية للأعداد ضمن برمجيات وتقنيات جديدة، ودراسة لتصميم سيارة ممتصة للصدمة بالتقنية الكهرومغناطيسية، التي سجلت فكرتها لدى دائرة المكتبة الوطنية.

ورغم ضيق يد الشقيقين مصاروة إلا أن ذلك لم يثنِ ثامر وراغب عن محاولتهما التي حيّ?Zرت علماء الرياضيات في العالم، إضافة إلى برمجيات وتقنيات تستطيع الوصول لأكبر الأعداد الأولية بطرق جديدة وسلسة، لا تحتاج إلى وقت على أجهزة الكمبيوتر الكبيرة.

وتتوصل هذه التقنية الجديدة لعدد أولي مكون من (20 مليون) خانة، من خلال أجهزة كمبيوتر ذات سعة كبيرة، إذ أن الإنجازات والتقنيات الجديدة للاخوين مصاروة تضاهي شركات كبرى في أنظمة التشفير والرموز السرية والبرمجيات العددية التي تفيد أمن وسرية الاتصالات الدولية والأمن القومي.

وقال الشقيقان إن تطبيق هذه البرمجيات والتقنيات الجديدة بالتعاون مع شركات كبرى له فوائد كثيرة من أهمها؛ تحديث عمليات البرمجة الحاسوبية المستخدمة في أنظمة العد والشيفرات، وسرعة وسرية الاتصالات العسكرية والدولية باستخدام الأرقام الأولية.

إضافة إلى دعم استراتيجيات الأمن القومي، باستخدام الرموز السرية؛ لـأن أفضل الرموز السرية يرتكز حالياً على صيغة تستخدم عددين أوليين، لأنه لا يمكن اعطاء الرقمين من دون ان يفك الرمز.

وأثنى الدكتور المشرف هارون الربضي أستاذ الرياضيات في الجامعة الأردنية على إنجازات وتقنيات الأخوين مصاروة، ورأى أن أهمية ما قاما به هو إضافة نوعية في علم الرياضيات، كونه يقدم نظريات يمكن استثمارها من قبل العلماء في مجالات لها أهميتها، خصوصاً في أنظمة البرمجة الحاسوبية والشيفرات والرموز السرية.

وأبدى اعجابه باكتشافات الأخوين مصاروة، اللذين يعرضان عليه ما يتوصلان إليه من نظريات وتقنيات علمية جديدة، مشيراً إلى أن أكثر ما لفت نظره أن الاهتمام بالمواضيع الرياضية نادر جداً بين فئة الشباب في الأردن.

وأكد أن الاكتشاف في علوم الرياضيات لا يثبت إلا بتطبيق النظرية ودراستها على مدى بعيد، لافتاً إلى أنهم بصدد القيام حالياً باختبار نظرية الاخوين مصاروة على الكمبيوتر للأعداد الكبيرة.

كما أوضح المهندس عماد يارد من (الجامعة الأردنية) أن تصميم نموذج لسيارة ممتصة للصدمة بالتقنية الكهرومغناطيسية والأنظمة الالكترونية يتطلب دراسة الفكرة، لمعرفة كيفية استخدام هذا النظام وجدواه، من خلال اختبار عملي.

وأشار الأخوان مصاروة إلى أن ما لفت انتباههما الى فكرة ابتكار سيارة ممتصة للصدمة ذات سلامة عامة كبيرة، هو النسب العالية لحوادث السير واستنزافها الأرواح.

وقالا رغم التطور التكنولوجي في علم الميكانيك وصناعة السيارات إلا ان استنزاف الأرواح مازال يحقق نسبة كبيرة من خلال الحوادث التي يتسبب بها الإنسان من خلال استخدامه للسيارات، وسينصب اهتمامنا على تقليل المخاطر التي يتعرض لها الإنسان، فمسببات الحوادث تعتبر من عناصر المرور وهي (الإنسان، والطريق والرصيف، والبيئة المحيطة، ومنها المركبة) وقد تكون مسبباتها عدم صلاحية المجموعة الأمامية (السترنيج)، وأضوية غير صالحة وعدم صلاحية فرامل اليد (الهاندبريك) عدا عن عدم صلاحية أو وجود حزام الأمان وموانع للرؤية على الزجاج وعدم صلاحية فرامل القدم وعدم صلاحية المركبة فنياً وإطارات مهترئة أو انفجار إحداها أو خطا ميكانيكي بأجهزة التيار أو أجهزة السيطرة، ولكن لم نتطرق للقول بعدم صلاحية جهاز الأمان العام في المركبة وهو ما يأملان أن يصلا إليه.

وقال ثامر إنه لا توجد طرق مختصرة للعبقرية، مضيفاً ان النشاط الإبداعي لدى المبدعين يرتبط باندفاع قوي للانجاز والعمل ويتصف المبدع بالتواضع والاعتزاز بالنفس وان العمل الابداعي هو نتاج منطقي لجهد نشط وعمليات تركيز شديدة تفوق الجهد العادي لان الابداع لا يأتي فجأة بل يأتي بالتصميم والارادة في البحث العلمي.

وذكر ان الاهتمام بالمبدعين ضرورة أساسية، كون المبدع يتعرض لنصيب وافر من المنغصات والضغوط الشديدة التي تأتيه من جهات متعددة والتي تسمى في رأي الكثيرين بمقومات البحث العلمي، ويطمح المخترع ثامر مبارك المصاروة أن يصل الى قمة الانجاز الذي يفيد البشرية جمعا ويثمر بالخير للجميع.

وقال راغب إن الرفض الاجتماعي للمبدع هو حقيقة يثبتها البحث العلمي وقد يكون هناك رفض اجتماعي ومواجهة ضغوط شديدة تؤدي الى التعتيم على العمل الابداعي وعدم الحصول على التقدير الكافي والاهمال والصد والسخرية والذي قد يكون من قبل الاساتذة الكبار ولكن هي مجرد ردود فعل طبيعية خلقها الزمان او فارق السن الذي ينظر اليه البعض ويرى الكثير ان هناك فجوة بين الطالب واستاذه.

ولفت إلى أن البعض ينظر إلى العمل الإبداعي كما لو أنه يصدر عن عقلية لا يسهل فهمها أو كأنه وحي وطاقة مليئة بالأسرار والغموض، دون إدراك الحقيقة القائمة على أن انتاجات المبدعين والعباقرة تبدو لمن ينظر إليها بالمقاييس العادية شيئا يتعذر على العاديين من البشر ان يأتوا بمثله، لان عالم الابداع عالم مثير ودوافع العمل الابداعي لا تخلو من التعقيد.

وافضى ان نظرة المجتمع للمبدع الموصوفة بالسلبـية هي في الحقيقة تحفز نمو الإبداع ورح الإبداع لدى المبدع اللحوح.

واعتبر الشقيقان أن المبدعين هم رصيد الأمة الحضاري، وأبرز عوامل تقدمها وازدهارها في شتى مجالات الحياة لاستثمار وتنمية الثروات الوطنية وذلك بالفكر المستنير القادر على التخطيط الدقيق والتنفيذ الأمين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اغتيال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي وابنته في لبنان

الإمارات تدين الاعتداء على السعودية بمسيرات قادمة من الأجواء العراقية

أمر عسكري يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين بالضفة

الولايات المتحدة .. تحطم مقاتلتي "إف-18" بعد اصطدامهما خلال عرض جوي

احتجاج جماهيري يلغي مباراة نانت وتولوز في الدوري الفرنسي

حركة فتح: إعلان نتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري الاثنين

إيران .. توقيف أكثر من 6500 شخص بشبهة الخيانة والتجسس منذ 28 فبراير

أنطاليا سبور يكمل عقد الهابطين إلى الدرجة الثانية

الجيش العراقي: لن نسمح باستخدام أراضينا للاعتداء على الدول الأخرى

أسطول الصمود العالمي: سفن مجهولة قرب قواربنا المتجهة لغزة

قرارات حكومية واسعة… إصلاح إداري أم إعادة تدوير للأزمات

الصفدي يدين الاعتداء على محطة براكة ويؤكد تضامن الأردن مع الإمارات

السعودية تعلن اعتراض 3 مسيّرات قادمة من العراق

لقاء جلالة الملك مع ممثلي الصناعات ترسيخ لمكانة الأردن

آل العوادي الملكاوي يحتفون بتخرج نجلهم إبراهيم من جامعة الملك فهد

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث

فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل

غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”

طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة

للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة

تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث

الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي

شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل

قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

سبب وفاة الفنان عبدالرحمن أبو زهرة

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل