عظام جمل بفلسطين تصحح قصة التوراة عن النبي إبراهيم

عظام جمل بفلسطين تصحح قصة التوراة عن النبي إبراهيم

07-02-2014 06:00 PM

السوسنة - اكتشف علماء آثار إسرائيليون بعد درسهم لعظام جمل تم اكتشافها في 2009 بوادي عربة، ما يؤكد أنه لم يكن معروفاً في فلسطين القديمة زمن عاش فيها النبي إبراهيم، وأن ما ورد بالتوراة عن استخدام للجمال في زمنه مخالف لحقيقة علمية تشير إلى أن فلسطين لم تعرف "سفينة الصحراء" إلا بعد 9 قرون من زمن "أبو الأنبياء" على أقل تعديل.


 
هذه المفارقة العلمية التي توصل إليها فريق بقيادة الدكتورة سابير-هن، والدكتور إيريز بن يوسف، وهما من معهد علم الآثار بجامعة تل أبيب التي نشرت الاثنين الماضي بحثهما في "مجلة تل أبيب" الصادرة عنها، وطالعته "العربية.نت" مترجماً مع ما نشرته صحف ومواقع إسرائيلية وغيرها بالإنجليزية، تشير إلى "تصحيح" دراماتيكي لرواية التوراة عن النبي إبراهيم.


وورود نصوص تطرقت إلى وجود الجمل مدجناً زمن "أبو الأنبياء" في التوراة، يؤكد أنها إضافات متأخرة تم إقحامها في نص سابق، أو أن قصة النبي إبراهيم في التوراة كتبت بعد أكثر من 9 قرون على عصره الحقيقي، باعتبار أن التقديرات تشير إلى أنه عاش قبل 1800 عام من الميلاد.


ولكي يتمكن الدكتور إيريز بن يوسف وشريكته من التأكد من عمر عظام أقدم جمل عثر عليها أسفل موقع أثري لصهر النحاس في وادي عربة، وهو صدع حدودي بين الأردن وإسرائيل ممتد من شمال البحر الميت إلى خليج العقبة عند البحر الأحمر، فقد استخدما تقنية التأريخ بالنظائر المشعة من "الكاربون- 14" المعروف، فكشف لهما الفحص المتكرر أن العظام أسفل مصهر النحاس تعود إلى الثلث الأخير من القرن العاشر قبل الميلاد، أي منذ 2975 سنة تقديراً، علماً بأن النبي إبراهيم عاش قبلها بقرون"ثم أخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه"


 
باستثناء تلك العظام، لا أثر لأي جمل كان مدجناً قبلها بفلسطين، إلا بعد تاريخها البعيد في الزمان 900 عام تقريباً عن العصر الذي عاش فيه "أبو الأنبياء" وذريته القريبة من زمنه، علماً أنه تم العثور على أحفوريات عظمية قليلة جداً لجمال برية ومتوحشة غير مدجنة، وعاشت هناك في العصر الحجري الحديث، المعروف باسم Neolithic الذي امتد في بلاد الشام من عام 12000 إلى 10200 قبل الميلاد، ومن بعدها لم يعد يظهر أثر للجمل كحيوان تم تدجينه إلا أسفل مصهر النحاس في وادي عربة.


وفي التوراة ذكر مكثف عن الجمال زمن النبي إبراهيم في فلسطين، ومما نقرأه نجده في أهم ما فيها، وهو "سفر التكوين" الذي يبدأ من "في البدء خلق الله السماوات والأرض" وينتهي في "الاصحاح الخمسون" بموت النبي يوسف وتحنيطه "ووضعه في تابوت في مصر"، ففي 16 من "الاصحاح 12" بالسفر، نقرأ عن الفرعون والنبي إبراهيم: " فصنع إلى ابرام خيراً بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء واتن وجمال".
ثم في 10 و11 و61 من "الاصحاح 24" بالسفر نفسه، نقرأ عن عبد أرسله النبي إبراهيم إلى عشيرته بعراق ذلك الزمان ليختار له منها زوجة لابنه إسحاق، فورد بالنص: "ثم أخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه ومضى وجميع خيرات مولاه في يده، فقام وذهب إلى آرام النهرين إلى مدينة ناحور (..)، وأناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات (..)، فقامت رفقة وفتياتها وركبن على الجمال وتبعن الرجل فأخذ العبد رفقة ومضى".
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت