وفاة فراس غرايبة .. صرخة تكشف تدهور بيئتنا التعليمية !

الكاتب : طايل الضامن

فجعنا جميعاً بنبأ وفاة الطفل فراس غرايبة صباح الثلاثاء، نتيجة سقوط بوابة المدرسة عليه  .

 
وفاة الطالب غرايبة، تكشف تردي الأوضاع التعليمية في مدارسنا الحكومية في المحافظات والقرى والبوادي،ويكشف تقصير وإهمال واضح،يتحمله مسؤولو هذا القطاع،الذين يتحدثون ويدافعون بشراسة عن تطوير التعليم في المملكة،بالوقت الذي يتساقط فيه أبناؤنا بين قتيل بسقوط بوابة، وجريح بسقوط مروحة أو سقف متهالك..!.
 
مدارس آيلة للسقوط ، مكتظة جداً، إستيعاب فكري وعقلي مفرغ للطالب ،معلم مهمش بلا تطوير،يعيش تحت خط الفقر، يبحث عن فرص عمل خارج الدوام لاكمال مصاريف عائلته الشهرية، هذا هو حال التعليم الحكومي في مدارسنا ..،والتشدق بغير ذلك لن يقنع المواطن الأردني.
 
فمواطننا على يقين أن تعليمنا في تراجع مستمر،ولن يستطيع الوزير الفلاني اقناعه  بأي تبريرات أو أعذار،فقد ملّ كل شيئ رسمي،وأصبح مقتنعاً تماماً أن المسؤول لا يهمه شيئ إلا البقاء في كرسيه، حتى لو كلفه مبادئ مهمة ، فلا شيئ  أغلى من الموقع في قناعات مسؤولينا، ترخص أمامه كل الأشياء، فهل من المعقول، أن تترك  مدرسة بوابتها الحديدية دون  اصلاح ، لتقتل احد طلبتها وتفجع والديه بمصيبة عظيمة ..!.
 
نظامنا التعليمي بحاجة الى وقفة حقيقية بعيدا عن التصريحات والحرب الكلامية والشد والجذب، والتجارب السطحية، لانه في النهاية ضحيتها الطالب، وأجيال هذا الوطن ..!
 
فليس من المعقول أن تتبنى وزارة التربية والتعليم عملية تطوير سطحية، للمناهج التربوية، تستخف بالعقول، وجيرت لها الاقلام للدفاع عنها، بالوقت الذي يعلم فيه الجميع حقيقتها، فزمن احتكار الحقيقة ولىّ، فإبن الصف الأول الأساسي يعلم حقيقة ما جرى على المناهج .. ولا اريد أن أخوض بها كثيراً.
 
نظامنا التعليمي بحاجة الى إعادة بناء بعيدأ عن الأشخاص الذين يتربعون على عرشه الآن وثبت فشلهم، فالطالب بحاجة الى بيئة تعليمية آمنة ونظيفة والمعلم بحاجة الى حياة كريمة ليعطي .. غير ذلك تبقى متاجرة بالطالب الأردني ..!
 
 
facebook.com/tayel.damin.12