عاجل

توقيف شخص شهد زوراً في قضية الدخان

الذوق والعبث

الذوق والعبث
الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
حدث هذا منذ زمن طويل  ، ولكن ما جعل هذا يطفو إلى سطح الذاكرة هو مقال قرأته حديثا.
 
كنت طالبا حينذاك في الجامعة وكنت أمسك بكتاب ، وكان يذاع حينذاك برنامج للهواة في التلفزيون اللبناني .. وبدت (ماجدة الرومي ) نحيلة نحيله ، وما أن بدأت في الغناء حتى شدّتني إلى صوتها العذب فتركت الكتاب وانتبهت بكلّيتي إليها ....
 
انتهت الأغنية وما حدث بعد ذلك كان عجيبا .. لقد تحمّس لها الجميع من لجنة تحكيم إلى مشاهدين كانوا يصفقون بحرارة وماجدة الرومي تكاد تذوب خجلا وتواضعا ..
 
ليس هذا ما أريد أن أتحدّث عنه  لقد منحتها اللجنة الإذن بميلاد نجمة وانتهى الأمر ولكن الذي لم ينته بعد هو وقوف رجل طاعن في السن كان يجلس مع المحكمين وقال بصوت هاديء :
 
لم أشأ أن أقول لكم بأن ماجدة هي ابنتي كي لا تجاملونها .
 
كان الذي يتحدث هو حليم الرومي والدها وكانت هذه مفاجأة للجنة التحكيم فالمقدّمة قدّمتها على أنّها ماجدة فقط لذلك بين ما تقدّمه هذه الفنانة وبين ما يقدمه غيرها فارق كبير هل هو عصر الإنحطاط ؟ 
 
ولكني أعود فأقول بأن الغالبية حين يستمعون إلى فيروز مثلا يشعرون بأنهم يستمعون إلى فنانة رائعة عظيمة وفي هذه الحالة لا يصح إلا ّالصحيح .. شاهدت بالأمس مغنيا ضخما ذكّرني ( ب بد سبنسر ) يدخل ملهى ويرى امرأة هناك وعلى طريقة الكابوي يلقي الكراسي على من هي معهم من ركاب الدراجات النارية وفي سبيلها يخوض معركة بالأيدي ويستولي على دراجة أحدهم فيطاردونه بالدراجات وتستولي المرأة على سيارة أحدهم فتلحقه وقد أحاطوا به وتنقذه من بين أيديهم كل هذا على أنغام أغنية .. فيا للعجب ؟ هل أصبحت أغاني القتال على استملاك غانية هي الدارجة؟ ترى هل نحن في زمن سويّ ؟