ض

ض
الكاتب : طايل الضامن

 أثلجت مبادرة (ض) للحفاظ على اللغة العربية التي أطلقها ولي العهد صدور محبي لغة القرآن الكريم الذي حفظها بتعهد إلهي من الضياع والاندثار حتى قيام الساعة.

 
لغتنا محفوظة بالقرآن الكريم وبأدبها وشعرها وكنوزها وتتميز بغناها الجمالي في التعبير عما يريد مستخدمها من كلمات مترادفة تصنع الابداع اللغوي وتضفي عليه قوة وألقاً.
 
ولكن، ما تعانيه لغتنا العربية اليوم من سوء استخدام الناطقين بها وجهلهم بقواعدها وكلماتها الجزلة، واختلاط اللهجات الدارجة بلغات أخرى انشأت لغة مختلطة ما بين العامية والمصطلحات الدخيلة عليها نتيجة عوامل الاستعمار والاحتلال لسنوات طويلة لبعض الأقطار العربية، تحتاج الى اعادة تقييم وتصويب المسار نحو لغة القران الكريم.
 
مبادرة ولي العهد تشكل حركة تصحيحية للإنسان العربي وليس للغة بذاتها لانها موجودة ومحفوظة كما قلنا بالقران الكريم وبالأدب العربي الغزير، كما تأتي المبادرة دفعة قوية لإعادة خطط تعلم الأجيال للعربية بالشكل السليم والصحيح ونشر لغتنا بين شبابنا بأساليب علمية مبتكرة تواكب تطورات العصر وتفتح السبل لتصل لألسنة شبابنا بقواعدها السليمة.
 
أما على صعيد مخرجات التعليم من مدارسنا وجامعاتنا في اللغة العربية، فان المتتبع لها يلحظ حجم الكارثة اللغوية التي أصابت الأجيال الحالية، نتيجة اختلال المنظومة التعليمية في مدارس وجامعات المملكة.
 
من المؤسف حقاً، أن يُخرّج من مدارسنا وجامعاتنا آلاف الطلبة لا يتقنون الكتابة الصحيحة بالعربية «قواعد الاملاء»، بل أن الكثير من خريجي جامعاتنا ممن يحملون بكالوريوس اللغة العربية يخطئون بالإملاء.. وان المتتبع لما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي يرى بأم عينه مستوى الانحطاط اللغوي لدى الكثيرين وممن يحملون الشهادات الجامعية!!
 
أحد وزراء التربية السابقين كان قد تحدث عن كارثة طلبة المدارس في اللغة العربية، وعدم إتقانهم كتابتها، نتساءل هنا، ماذا فعلنا لابنائنا منذ هذه المكاشفة الصريحة لتعليمهم اللغة العربية السليمة؟!
 
مبادرة ولي العهد جاءت في الوقت المناسب، ونتمنى ان تبدأ من مدارسنا وجامعاتنا أو على الأقل ان تقتدي وزارة التربية والتعليم وجامعاتنا بهذه المبادرة.
 
قديما - ليس بعيداً - كان منهاج اللغة العربية يتفرع الى عدة فروع لطلبة المدارس ما بين الأدب والقواعد والبلاغة والعروض... إلخ.
 
نتساءل هنا، كيف هو منهاج اللغة العربية اليوم في مدارسنا وكم حصة أسبوعية يدرس الطالب اللغة العربية؟ وما خطط وآلية تعليم اللغة العربية في مدارسنا ؟ اعتقد عند معرفة الإجابة يبرز الخلل الكبير، وعلينا ان نبحث عن الحلول والعلاج وان نكون رواداً في الحفاظ على لغتنا في صدور والسنة ابنائنا.
 
فلغتنا كنز، الحفاظ عليه واجب وطني، يشكر عليه ولي العهد الذي كان سبّاقا للمسارعة في اعادة الألق اليها، وعلى جميع مؤسساتنا التعليمية الاقتداء بها من خلال اعادة تقييم أساليب تدريس العربية، ووضع شروط صارمة على طلبة الجامعات لإتقانها وان تكون شرطا للتخرج لجميع التخصصات دون استثناء.