عاجل

النشامى واسترالياً مجدداً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم ... تفاصيل

لماذا الهجوم على التعديل الحكومي..؟!

لماذا الهجوم على التعديل الحكومي..؟!
الكاتب : طايل الضامن

 المواطن الأردني المثخنة جيوبه بثقوب الفقر، لا يهمه أسماء رئيس أو أعضاء الفريق الحكومي، ومن دخل أو خرج، بقدر ما يهمه العمل الجاد لمصلحة الوطن وبما ينعكس ايجاباً على حياته المعيشية، على عكس النخب التي تتنافس على الدخول الى «نادي الدوار الرابع»، فان حظيت بمقعد كالت المديح وان كان عكس ذلك صبت جام غضبها على الحكومة وتعديلاتها الشكلية.. !.

 
لا أريد أن أتحدث هنا عن النخب المتناحرة المتنافسة الطامحة، وانما عن المواطن الذي ينتظر قراراً بتخفيض أسعار المحروقات وإعادتها الى أسعارها الحقيقية العالمية بلا ضرائب، المواطن الذي ينتظر أن يسمع زيادة على راتبه المجمد منذ أكثر من عشر سنوات.. ولا يكترث لأي تعديل، الا أنه ليس «غايب فيلة » – أي لا يفهم ما يدور من حوله – عما تقوم به الحكومة من عمل وما تتخذه من قرارات، فإنه يراقب بعين المهتم .
 
فمن حق المواطن الأردني أن يتساءل عن مقتضيات ومبررات التعديل الحكومي وآلياته وأهدافه، وماذا سيحقق على صعيد التنمية والاقتصاد الوطني والحريات العامة، هل سيساهم التعديل في خفض نسبة المديونية وتجفيف بؤر الفقر في المملكة ويطلق الحريات العامة وفق ضمانات حقوق الافراد.. ؟!.
 
من حق المواطن الأردني الذي يلتزم بدفع الضرائب الكثيرة مقابل خدمات متعثرة سواء أكانت تعليمية أو صحية.. الخ، أن يفهم لماذا خرج الوزير «س» أو «ص» من الحكومة، ولماذا دخل «هــ» أو «ع»، وما هي المبررات..؟، فالحكومات في الدول الديمقراطية يجب أن تكون انعكاساً لتطلعات الشعوب، لا مفروضة عليها، حيث توزع المناصب بعيدأ عن طموحاتها وخياراتها الحقيقية، فمن حق المواطن هنا أن ينتقد ويتساءل بأي وسيلة متاحة له، وعلى الحكومة أن تجيب وأن لا تتجاهل نبض الشارع.
 
المواطن الاردني، لا يريد أن يسمع عن إنجازات وهمية من خلال إعداد الاستراتيجيات الخمسية للنهوض بالاقتصاد الوطني، فقد اعتاد على سماع هذه الاسطوانات من حكومات كثيرة،.. وأحد الرؤساء السابقين – الملقي–وعد الشعب الأردني بالخروج من عنق الزجاجة عام 2019، إلا أن الواقع يقول بأنه سيعلق في هذا العنق ولا نعرف متى سيخرج منه..؟!.
 
وطننا بحاجة، إلى إصلاح شامل وجاد، وتغيير في آلية اختيار الحكومات والمواقع القيادية، بما ينسجم مع تطلعات الشعب وفق منظومة تشريعية ديمقراطية حقيقية، غير قائمة على التنفيع أو توزيع المواقع «محاصصة» بين «س» أو «ص»، فالظروف الحالية صعبة جداً سواء أكانت على الصعيد الداخلي أو الاقليمي، فالمرحلة تحتاج إلى إصلاح التشريعات والنهج قبل تغيير الاشخاص، انسجاماً مع تطلعات جلالة الملك في الوصول إلى الاصلاح الشامل الذي ينادي به منذ زمن بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن الأردني ومعيشته وحرياته وحقوقه الأساسية.

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة