ضجة بعد الكشف عن معبد السيخ الهنود في الكويت

 السوسنة - أثارت قضية معبد السيخ في الكويت، الخاص بعدد من المقيمين الهنود، ضجة إعلامية في البلد الخليجي عقب كشف إحدى الصحف المحلية وجود معبد لهذه الطائفة يعمل دون ترخيص رسمي من الجهات المختصة.

 
وثارت الضجة التي شارك فيها نواب وحقوقيون وأكاديميون، عقب تقرير نشرته صحيفة ”الراي“ المحلية قبل يومين، أكدت فيه وجود معبد لطائفة السيخ الهنود في مكان مخصص لإحدى الشركات في منطقة الصليبية السكنية، تم تأسيسه منذ نحو تسع سنوات ويرتاده الهنود السيخ لممارسة طقوسهم الدينية.
 
وأغلقت السلطات الكويتية، قبل نحو 18 عامًا، معبدًا لذات الطائفة كونه غير مرخص إقامته في البلاد.
 
وفي موقف نيابي متباين، شارك عدد من النواب في التعليق على قضية المعبد الجديد، حيث وصف النائب أحمد الفضل المطالبة بإغلاقه بـ“المد الجاهلي“، مستنكراً في تصريحات نقلتها صحيفة ”الراي“ التضييق في ممارسة الأشخاص لدياناتهم وفق قناعتهم.
 
من جهته استنكر النائب رياض العدساني، إدراج قضية إقامة معابد مخالفة لقوانين الدولة في خانة حرية العقيدة.
 
 
وقال العدساني إن ”هناك من يعتقد أن حرية العقيدة من خلال السماح بإقامة معابد مخالفة لقوانين الدولة والتعدي على أراضيها ومن دون ترخيص رسمي، ومنهم من يعتقد أن حرية التعبير هي المساس بديننا الإسلامي الحنيف، ولكن الأسوأ هم الذين يصنعون من الإلحاد انفتاحاً فكرياً فما هم إلا في درك التخلف وقمة المتخلفين“، على حد تعبيره.
 
وبعيداً عن المواقف النيابية التي تشهد سجالاً حول شتَى القضايا المثارة، دار سجال بين النشطاء والحقوقيين ذاتهم الذين بادروا بالتعليق على هذه القضية عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.
 
واعتبر المحامي فرز المطيري أن ”إقامة معبد السيخ هو مخالفة شرعية وقانونية، قائلاً: ”اذا صحت الأخبار عن معبد السيخ في منطقة الصليبية فهو مخالفة شرعية تتطلب إزالتها ومحاسبة المقصرين عنها فوراً.. أضف إلى ذلك أن هذا العمل يعتبر مخالفة قانونية مُركبة من الشركة“.
 
 
وأوضح المطيري أن ”هذا من ناحية تجاوز لقانون أملاك الدولة التي بموجبه أعطيت الشركة حق الانتفاع من الأرض ومخالف للترخيص التجاري من وزارة التجارة والصناعة، ومن ناحية أخرى هو مخالف لقانون دور العبادة“.
 
وفي ذات السياق، غرد الناشط عيسى بورسلي قائلاً: ”دين سماوي مقبول إقامته ولاحرج فيه بالدستور ودولة الدستور، لكن معابد (سيخ) وعبادات لا لها أصل بالدين، غير مقبولة“.
 
وكانت قضية المعبد المذكور أثارت عدة جهات رسمية في البلاد وسط تأكيد منها بمتابعة هذه القضية للوقوف على حقيقتها والتأكد منها وسط تعهد باتخاذ الإجراءات القانونية، وذلك تزامناً مع التأكيد الهندي من طرف مسؤول في السفارة بالكويت بعدم علم السفارة بموضوع إقامة بعض رعاياهم من طائفة السيخ أي معابد لهم بالكويت.
 
وتعتبر الجالية الهندية من أكبر الجاليات في الكويت، إذ يبلغ عددها نحو 800 ألف، يتبعون عدة أديان وطوائف منها طائفة السيخ التي يقدر أتباعها في الكويت بـ 12 ألفًا.
 
اقرأ أيضا : محادثات واتساب بين مروّج للشذوذ الجنسي وزبائنه تثير ضجة بالسعودية