إحسان الظن بالناس

 إحسان الظن بالناس
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
مطلب ضروري لتوطيد العلاقات بين أفراد المجتمع الواحد وتقويتها، وزرع المحبه والألفة بينهم، والبعد عن التناحر والخلاف، مما ينعكس ايجابا على المجتمع برمته وتسود المحبة وتتلاشى مظاهر الإساءة والخلاف بين أفراد المجتمع الواحد.
 
يتمثل حسن الظن بالآخرين في عدم التفكير السيئ والحكم المسبق على ظواهر الامور وبدون توافر الدليل على ذلك، وإنما التماس الأعذار الإيجابية للظواهر السلبية التي نراها حتى يثبت العكس من ذلك، فلا يجوز أن نفسر الأمور على طريقتنا الخاصة، ولا يجوز التشكييك بأمانة وأخلاق الآخرين، ولا يجوز الطعن والإساءة لأعراض الناس، ولا يجوز الحكم المسبق على ما تراه او ما يصلك من معلومات حتى تتحقق من صحتها.
 
اذا أحسنّ الظن بالله انعكس ذلك على جوارحنا، ونتج عنه إحسان للظن بأنفسنا وبغيرنا، مما يؤدي الى تقوية العلاقات المجتمعية والأسرية، وهذا كله بدوره ينتج مجتمعا قويا مترابطا، لا يستطيع العدو النيل منه أو هزيمته، فالكل متفهم ومتعاون وفكره ايجابي كالبنيان المرصوص.
 
وعلى النقيض من ذلك يولد سوء الظن بالآخرين التشكييك بهم وبأماناتهم، مما ينتج عنه تجسس لأحوالهم والدخول بالشبهات، وكمحصلة تسوء العلاقات ويتعب الإنسان نفسه بكثرة سوء ظنه بمن حوله، وكمحصلة يهلك نفسه ويتعب من حوله.
جعلنا الله وإياكم من المحسنين الظن بالآخرين ومن المتلمسين لهم الأعذار، حماية لأنفسنا ومجتمعنا وإرضاء لخالقنا.