حين يُصرّ الإعلام على اختلاق عدو
07-07-2025 11:50 PM
رغم إدراكنا لحجم الخلاف العقائدي العميق مع إيران إلا أن بعض وسائل الإعلام الأردني تصر على تقديم هذا الخلاف كأنه صراع وجود وعداء سياسي شامل لا تراجع فيه فتستضيف محللين لا مهمة لهم إلا تسويق الكراهية تجاه إيران وتصويرها على أنها العدو الأول للعرب والمسلمين ,بل العالم أجمع وهو خطاب(خلط سياسي متعمد) لا يخدم الأردن ولا شعبه ولا قضاياه بل يصب في مصلحة العدو الصهيوني الذي يتهدد الأردن وفلسطين منذ عقود.
الخلاف العقائدي لا يبرر العداء السياسي المفتعل ولا يجوز زج الأردن في معركة ليست معركته فإيران لم تحتل أرضا عربية ولم تشرد شعبا عربيا ولم تفرض الحصار ولم تقصف غزة ولم تمارس التهديد المباشر للأردن ومقدساته فكيف نغض الطرف عن كل ما تفعله إسرائيل ونوجه مدافع الإعلام نحو إيران دون ذكر العدو الفاجر؟؟ ان افتعال العداء ليس من الحكمة ولا من المصلحه ,والتصرف كأن الأردن في مواجهة سياسية وأمنية مع إيران هو عبث لا يليق بحجم الدولة ومكانتها وتاريخها لا سيما وأن من يشعل هذا الخطاب ليس صانع قرار ولا يمثل رأي الدولة الأردنية الرسمي بل مجرد أصوات ناطقة باسم مشاريع يخيل أنها خارجية تخدم محاور إقليمية لا تهتم لمصلحة الأردن بل تستثمر به ليكون واجهة عدائية لإيران خدمة لأجندات خارج ألأجنده ألاردنيه.
لا يمكن تفسير هذا الإصرار على استعداء إيران إعلاميا إلا بكونه محاولة مدروسة لتحويل الأنظار عن العدو الحقيقي الذي يحتل ويهدد ويقتل ويصادر ويقضم الأرض شبرا شبرا ويختنق به كل بيت فلسطيني ويشعر به كل بيت أردني.
العدو لايحتاج الى تعريف ,من فعل ما سبق هو إسرائيل لا إيران ومن يدنس الأقصى ويهدد الوصاية الهاشمية ويعمل ليل نهار على تهويد القدس وتهجير الفلسطينيين هو العدو الصهيوني أما إيران فمهما اختلفنا معها فلم ترسل طائراتها تقصف مخيمات غزة ولم تمنع الغذاء والدواء عن أطفالها.
المتابع لتعليقات الأردنيين على هذه البرامج التي تستعدي إيران يلحظ حجم الوعي الشعبي ورفضه لهذا الانحراف الإعلامي, الأردنيون يعرفون أن قيادتهم تؤمن بأن العدو الأول هو إسرائيل وهم لا يقبلون أن تُشوّه هذه الحقيقة عبر أبواق التحليل المدفوع أو الغارق في الجهل وعمى البصيره.
من غير المنطقي ولا المقبول أن نُشيطن إيران في كل مناسبة بينما لا نكاد نذكر إسرائيل إلا بخجل أو على استحياء من المؤسف أن نرى بعض القنوات تفتح ساعات بثها الطويلة لتحليل "خطر إيران" ولا تخصص عشر هذا الوقت لتحليل خطر إسرائيل أو مشاريعها التوسعية أو مجازرها اليومية... فتحريف البوصلة جريمة في زمن الضياع العربي.
الأدهى أن هؤلاء المحللين يلومون إيران على مأساة غزة ويتهمونها بتأجيج الحرب وكأنها هي من شرد شعبا وقتل الأمهات وسحق الأطفال بينما يصمتون صمت القبور عند الحديث عن أنظمة عربية لم تُرسل إلى غزة (إلا الأكفان)لا دواء ولا ماء ولا حتى موقف سياسي يُحترم.
نحن لا نروج لإيران ولا ندافع عنها ولسنا أتباعا لأي دولة بل نضع مصلحة الأردن والعرب فوق كل اعتبار ولذلك نقول إن تحويل إيران إلى العدو الأول للأمة هو خيانة للوعي وخدمة مباشرة للمشروع الصهيوني الذي لا يريد للأمة عدوا سواه كي ينفرد بها ويفككها ويبتلعها بلدا بلدا... فنحن لسنا أعدا لأيران..ولا ثارت بيننا ..
لا مصلحة لنا في استعداء إيران ولسنا بحاجة لنفاق سياسي يجعلنا في ذيل معارك ليست لنا بل يجب أن نُدير تبايناتنا معها بسياسة متزنة تحفظ مصالحنا وتمنع انجرارنا إلى ((صراع لا نملك أدواته ولا نحتمل كلفته ولا نستفيد منه شيئا))
قالها ألراحل القذافي(يبلبل عظامه بالرحمه والمغفره) يوما لإخوته العرب في أحد القمم المشهودة ((إيران جار لا مفر منه ومش من مصلحتنا تكون عدونا ونحن عدوها حلّوا خلافاتكم معها بالطرق السلمية لأن الكرامة راحت والمستقبل راح والتاريخ يُنسف والعرب في خطر وجودي)) رحمه الله .
نقولها اليوم بملئ فم كل حر غيور وبحكمة ووعي لا تجعلونا مطايا لغيرنا ولا تجعلوا من إعلامنا ساحة لتسويق خطاب يخدم من يهددنا ويعتدي علينا ويخطط لنا ما هو أدهى وأخطر
الأردن أكبر من أن يُتهم بأنه يفتح منابره الإعلامية لمن يشيطن الآخرين خدمة لأجندات غريبة ومواقف لا تشبه ثوابتنا السياسية الوطنية والهاشمية الأردن لا يقبل التشكيك في نواياه ولا أن يُستغل إعلامه لبث رسائل تُفهم على نحو يضعنا في صفوف من ينسون العدو ويبتكرون أعداءً جدد.. ولن يرضى أردنيي حر أن نكون أبواقا للتشكيك ولا أدوات للمحاور المأجورة.
نحن نعتب ونغضب من إيران في بعض سياساتها وننتقدها عند الحاجة لكننا لا نخجل (كعرب) من ضعفنا ولا نخفي خذلان بعضنا للقضية ولا نخدع أنفسنا كعرب بعدو مزعوم نتفنن في التهويش عليه بينما نبكي على أبواب التطبيع ونلعق ذل العمالة لإرضاء كيان لا يحترمنا ولا يعبأ بوجودنا وكياننا العربي.
ختاما البوصله واضحه فلا تضلوا الطريق , إيران ليست العدو الأول للأردن ولا للعرب العدو الأول هو من يحتل فلسطين ويهدد الأردن وكيانه ويقتل غزة وينتهك الحرمات ,من يُصر على شيطنة إيران ويتغافل عن إسرائيل فقد اختار أن يكون بوقا مأجورا أو صوتا ضائعا في زمن ضياع البوصلة
الأردنيون يعرفون عدوهم والقيادة تعرف ما تفعل أما من يشوش المشهد فلن يكون إلا صوتا نشازا في سيمفونية وطنية تعرف أين تقف ومن تُقاتل ومن تُصافح.
زلزالا فنزويلا ألحقا أضرارا كلية أو جزئية بأكثر من 58 ألف مبنى
الملكية الأردنية توضح حول حادث حافلة طاقم رحلة نيويورك
بعد 6 أيام تحت الأنقاض .. فريق الإنقاذ الأردني ينتشل طفلًا حيًا في فنزويلا
ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية
روسيا تعلن اعتراض 419 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
البريد الأردني: إصدار قرابة 650 مجموعة طوابع منذ 1920
بلدية إربد تبدأ أعمال إزالة ميدان الثقافة لتركيب إشارة ذكية
وصول طائرة منتخب النشامى إلى مطار الملكة علياء
مقتل عنصرين من الحرس الثوري في هجوم مسلح بغرب إيران
الاقتصاد الرقمي: إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق سند
عطلة رسمية في الباراغواي بمناسبة الفوز على ألمانيا في كأس العالم
الذهب يواجه أكبر انخفاض شهري منذ أواخر 2008
حريق هائل بمصفاة نفط في الهند وإصابة عدد من العمال
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

