نداء وطني
في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها مئات السائقين الأردنيين العالقين قرب معبر نصيب الحدودي بسبب بطء الإجراءات السورية، نجد أنفسنا أمام مشهد مؤلم لا يليق بالعلاقة التاريخية بين بلدين شقيقين، تربطهما أواصر الدم والمصير والمصالح المشتركة. أكثر من 300 سائق شاحنة أردني، يواجهون صعوبات كبيرة في العودة إلى أرض الوطن، محاصرين تحت لهيب الشمس، دون حلول عملية، في انتظار إجراءات معقدة ومطولة. فهل يُعقل أن يُترك أبناء الوطن على قارعة الحدود، في انتظار من يتحرك لإنهاء معاناتهم؟
إننا نرفع هذا النداء الوطني، الموجه إلى الحكومتين الأردنية والسورية، بكل صدق ومسؤولية، مؤكدين أن ما يجري اليوم ليس مجرد تأخير إداري أو عارض روتيني، بل هو أزمة إنسانية واقتصادية تمس كرامة المواطن الأردني، وتؤثر سلباً على حركة التجارة بين البلدين، وتُضعف جسور الثقة والتعاون التي بناها الشعبان على مر السنين.
إن ما يحدث يتطلب تدخلاً فورياً من أعلى المستويات، ويتطلب تواصلاً مباشراً، وتشاوراً جاداً، وتنسيقاً عملياً ومستمراً بين الجانبين الأردني والسوري، لإيجاد حل جذري ونهائي لهذه الإشكالية التي تكررت مراراً وتكراراً، وكأن الزمن يعيد نفسه، وكأن صوت المواطن لا يُسمع إلا بعد تفاقم المعاناة.
إننا في هذا المقام نستحضر رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الذي أكد مراراً أن خدمة المواطن يجب أن تكون في صلب عمل الدولة، وأن المسؤول الحقيقي هو من يلمس المواطن أثر عمله، لا من يختبئ خلف المكاتب ويغرق في البيروقراطية. رجال الدولة هم من يتواجدون في الميدان، لا من يكتفون بالتقارير والملفات.
فأين هم اليوم أولئك المسؤولون؟ أين هم من معاناة سائقينا على الحدود؟ أين الخطط؟ أين التنسيق؟ أين التحرك العملي الذي يليق بهذا الوطن العظيم وشعبه الأصيل؟
إن الشاحنات الأردنية ليست فقط وسيلة نقل، بل هي شريان اقتصادي نابض، تنقل البضائع، وتربط الأسواق، وتعزز التبادل التجاري بين الأردن وسوريا. وكل تأخير عند المعابر، لا يعني فقط تأخر السائق، بل يعني تأخر في عجلة الاقتصاد، وخسائر فادحة للتجار، وضرراً مباشراً للمستهلك.
لذلك، فإننا نطالب الحكومة الأردنية بأن تتحمل مسؤولياتها الكاملة، وأن تبادر بتكثيف الاتصالات مع الجانب السوري، لتطبيق آلية سريعة وفعالة تضمن عبور الشاحنات دون تأخير غير مبرر. كما نطالب الحكومة السورية، الشقيقة في المصير والتاريخ، أن تتعامل مع هذه القضية بروح التعاون، وأن تعمل على تسهيل الإجراءات، بما يعكس عمق العلاقات بين الشعبين.
كما ندعو إلى تشكيل لجنة طوارئ مشتركة، أردنية سورية، لمراقبة ومتابعة أوضاع المعابر، وتقديم الحلول السريعة لأي عقبة قد تواجه سائقي الشاحنات أو التجار من الجانبين، في إطار من الاحترام والتنسيق والتفاهم المتبادل.
ختاماً، نكرر: لا يجوز أن يبقى المواطن الأردني رهينة للإجراءات البيروقراطية، ولا أن تبقى الشاحنات الأردنية تنتظر عند الحدود لأيام دون سبب مقنع. خدمة الوطن والمواطن ليست شعاراً، بل التزام ومسؤولية وطنية وأخلاقية، وعلى من يتحمل السلطة أن يمارسها في الميدان، لا في الصالونات المغلقة.
فلننهض معاً، حكومات وشعوباً، إلى مستوى اللحظة، ولنُترجم الأخوّة إلى فعل، والكلمات إلى إنجاز، حفاظاً على كرامة الإنسان، ودعماً للتعاون الاقتصادي الذي يخدم البلدين ويقوي صمودهما في وجه التحديات.
وإننا لمنتظرون.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




